منذو قوع الانقلاب
الذى اوصل القذافي الى سدة الحكم فى ليبيا فى سنة 1969م وعلى حساب ارادة
الشعب الليبي ودستوره وقوانينه. بدأ القذافي يمارس استبداده وطغيانه ضد الشعب
الليبي وتفشى الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاداري في البلاد. ودفع
الليبيون ثمنا باهضا من الارواح والاموال والحقوق الاجتماعية لاتحصى ولاتعد
الا أن.
قبائل التبو
بليبيا قد دفعت ومازالت تدفع اكثر واكثر ذلك لان القذافي ينظر الى التبو على
انهم كانوا من الموالين للنظام الملكي فى ليبيا. وان الملك كان يستعين بهم
بحكم ان الملك ادريس السنوسي رحمه الله ووالده كانا يعيشان مع التبو ولذلك
استعان بهم في حرسه الخاص حسب اعتقاد القذافي ورفض ابناءالتبو تلبية مطلب
القذافي بخصوص تشكيل قوة خاصة من ابناء التبو لحراسته.
وبحكم سلطته
المطلقة في البلاد استطاع ان يمارس طغيانه واضطهاده ضد التبو بكل ما أوتي من
القوة والقدرة وسلط عليهم اجهزة الدولة وحرمهم من هويتهم وتعليم ابنائهم
وعلاج مرضاهم وتاليب بعض القبائل الليبية عليهم مما ادى الى مصادمات دامية
وزج بكثيرين منهم فى السجون وصادر اموالهم. ولكن ومن حسن الحظ بدأت الان تظهر
بوادر رفض للنظام ومقاومته لاجل التغيير والعودة الى الدستور والمساهمة منهم
فى الجهد الوطني للتخلص من النظام الاستبدادي وادركوا أخيرا أن التسول امام
باب العزيزية لايجدي لهم شيئا.
ونتيجة استمرار
الاضطهاد والظلم أستيقظ ابناء التبو أخيرا وبدأو يدركون أن باستطاعتهم التخلص
من هذا الظلم واستعادة حقوقهم بوسائل تمكنهم من تحقيق ذلك وهي متوفرة لديهم
وهناك من يساندهم من اخوتهم الليبين بالخارج لتوصيل رسالتهم الى المحافل
الدولية ومقاضاة القذافي أمام المحافل الدولية لمطالبة بالتعويض عما لحق بهم
جراء الاجراءات القسرية التى اتخذها بحقهم وبامكانهم ان يشكلوا خلايا اساسية
في الداخل والخارج ضمن الحركة الشعبية الى تسعى لاجل التغيير واسترداد حقوق
الشعب الليبي المسلوبة من قبل نظام القذافي.
لقد ادرك أبناء
التبو أن الرهان على وعود القذافي الفارغة والمسمومة رهان على السراب ولايمكن
الحصول على الحقوق عبر وعود او الكلام المعسول. بل بتضحيات وتحريض الشباب
الليبي واستخدام كافة الوسائل دون استثناء حتى يسمع القذافي ويفهم أن هناك من
يقارعه من الشعب الليبي. من اجل حقوقه الشرعية. وان النظام الاستبدادي لايسمع
ولايفهم الا منطق العنف ولغة القوة, اذا فلتكن القوة لكي يسمع من لايريد ان
يسمع منطق الحق. وخير دليل على ذلك ما جرى بين القذافي والغرب من تسوية
الحسابات. ان منطق القوة هو السبيل الوحيد لاذعان القذافي وثنيه. أما التردد
على ابوابه أومحاولة الاستجداء لايجلب شيئا سوى المزيد من الضحك والاستخفاف.
ولذلك من الافضل للاخوة المتواجدين حاليا فى فى طرابلس أن يعودوا الى ديارهم
حتى لايضيع مزيد من الوقت. ويجب ان تلغى اللجنة التى تم تشكيلها على اثر صدور
التعميم رقم (13) لسنة 1996م. ويترك الامر للشباب من أبناء القبيلة والشعب
الليبي فهم جديرون باسترجاع الحقوق استنادا الى المثل القا ئل (يا نفس
لامخرسة لك) يضرب هذا المثل في اعتناء المرء بنفسه.
سيد أبنو ابوقرن
|