التقرير الصادر
مؤخراً عن بيت الحرية وعن منظمة هيومن رايتس ووتش والذي يقف على اوضاع
الحريات وحقوق الانسان في العالم حيث جاء على عدد من الدول واعاد ترتيبها
وفقا لتقارير ومؤشرات قياس اوضاع الحريات وتححديد اكثر الانظمة الحاكمة
استبدادا وطغيانا وانتهاكا للحريات وحقوق الانسان وما يسنده من مؤشرات متفرعة
للقياس مثل التعذيب، السجون، الفساد القضائي، فساد الصحافة، القمع، انتاج
الارهاب، عدم توفر العدالة، الديمقراطية المعدومة، حرية الرأي والتعبير،
الجرائم، القتل المجاني، الاختفاءات، ويضاف اليها الاستهتار من قبل المسئولين
على مؤسسات الحكومة ويرعون شؤون الانظمة الحاكمة ويغطون قمعها وتنكيلها
وبطشها. هذا الطغيان والديكتاتورية وعدم الامتثال للمواثيق والاعراف الدولية
الانسانية دفع عديد المنظمات للتلاحم والتكاتف من اجل وضع حد لهذه الانظمة
الحاكمة وجاءت ليبيا في الرتبة الثانية ولكننا نرى بان النظام الليبي الحاكم
وعلى رأسه معمر القذافي وابنائه وعائلته ويضم جزء كبير من قبيلته يأتي في
المرتبة الاولى. لاننا وباقترابنا في السنوات الاخيرة من هذه الدولة وسفرنا
المتكرر وما سمعناه وعشناه يجعلها فعلا بلدا خاضعا لدكتاتورية لم يشهدها
العالم من قبل واستطاع ان يؤسس لطغيان من نوع خاص تحكمه اللجان الثورية
والامن والعسكر وعدد من القوادة والاتباع. وعلى ضوء التقرير الصادر عن بيت
الحرية والذي حدد الانظمة الحاكمة الاكثر قمعا، وجاء نص الخبر كما يلي: في
الوقت الذي يستعد فيه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للاجتماع الذي
سيعقد في جنيف الأسبوع القادم لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في العالم، أصدر بيت
الحرية تقريره السنوي عن أكثر الأنظمة قمعا في العالم ليلفت الانتباه إلى
انتهاكات مؤسفة ارتكبت في 19 بلدا ومنطقة. ويحدد تقرير"أسوأ الأسوأ: أكثر
أنظمة العالم قمعا" 8 بلاد يعتبرها بيت الحرية الأسوأ سجلا في مجال حقوق
الإنسان خلال العام الماضي. وتشمل هذه البلاد بورما، وكوبا، وليبيا، وكوريا
الشمالية، والسودان، وسوريا، وتركمانستان، وأوزبكستان. كما يشير التقرير إلى
منطقتي الشيشان والتبت "اللتين يعاني سكانهما قمعا شديدا".
يقول بيت الحرية:
"إن المجلس مطالب بشكل عاجل بأن يثبت قدرته ورغبته في العمل بطريقة بناءة
للمضي قدما في المهام التي أوكلت إليه، وسيحكم عليه على ضوء رغبته وقدرته على
التحرك لمخاطبة هذه البلاد بشأن انتهاكات محددة لحقوق الإنسان" وسوف تزداد
الاوضاع ماساوية ما لم يتم العمل بشكل عاجل وبتكاتف عالمي حقيقي ليس الضغط
وحده سيؤثر على هذه الانظمة الطغيانية لاننا عرفناها وخبرناها جيد من عقود
طويلة ونجدها تزداد في القمع والقتل لانها فقدت صوابها وتحولت الى انظمة
دمويه تهددبكوارث انسانية والعالم سيتحمل تبعات ذلك. فهذه الانظمة لم ترد على
المناشدات الدولية ولم تفتح ملفات تحقيق في المجازر وحلات الاختفاء
والاغتيالات التي تجاوزت المعقول مئات والاف الحالات والاغتصاب الذي يقوم به
افراد حماية النظام وابنائهم وعلى مرلأى ومسمع العالم ومنظماته التي بدأت
تفقد شرعيتها حيال المطالب والمناشدات التي تستغيث مطلع كل يوم. والموت
والسجون والتعذيب واصوات تنادى برفع الظلم والقهر والطغيان وفي حالة الطغيان
الحاكم " تسيطر المافيا والعصابات التي صنعها النظام على كل جوانب الحياة
اليومية عامة وشاملة، والمنظمات المستقلة والمعارضة السياسية إما محظورة أو
معرضة للقمع، والخوف من العقاب الذي يمكن أن يحل بالتفكير والعمل المستقل جزء
من الحياة اليومية"، كما يقول بيت الحرية. وصارت الابادة تتم ببرودة الدم
وبأوامر عليا وحتى الجامعات والمراكز العلمية صارت مؤسسات تقوم بافعال
استبدادية والتقارير التي نتابعها ونرصدها عبر منابر حقوقية اقليمية وعبر
اصوات من داخل ليبيا والوثائق التي نتحصل عليها وشهود العيان والفتيات
العاملات اللئي يتعرضن للقمع والتحرش الجنسي فعلمنا ان مركز الكتاب الاخضر
الذي يقوم بنشر فكر معمر القذافي ( الكتاب الاخضر النظرية التي يحكم بها
القذافي ليبيا من 1977. يقوم بافعال مشينة و كثرت فضائحه وتتم بمعرفة من
مختلف دوائر الحكم المقربه من العقيد القذافي. وتتم السكوت عنها والمنظمات
الدولية تواجه غضب شعبي عالمي كبير لتغاضيه عن افعال كثيرة وقد سبق ان ادينت
لاختيارها لليبيا لرئاسة دورتها عام 2003
حيث اخطر جرائم حقوق الانسان والقتل والابادة الجماعية التي مازالت ترصدها
المنظمات الدولية وىخرها جرائم الاغتصاب التي ادانتها هيومن رايتس ووتش في
مارس عام 2006-وغيرها من الجرائم الخطيرة .
وقد حل المجلس، في
يونيو 2006، محل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي انتُقدت بشدة من
قبل جماعات حقوق الإنسان لسماحها للنظم القمعية بفرض سيطرتها على أجهزة
الرقابة. وفي حالات كثيرة، استخدمت هذه النظم عضويتها بالمفوضية لإضعاف
القرارات التي تدين سجلها أو سجل أي من حلفائها في مجال حقوق الإنسان.
ويرى كثيرون أن
المجلس سيحسن الموقف. فسيكون له، حسب هيومان رايتس ووتش، "قدرة كبيرة على
معالجة انتهاكات حقوق الإنسان". والمجلس مكلف بالانعقاد ثلاث مرات على الأقل
سنويا، ويمكنه الدعوة إلى عقد جلسات خاصة لمناقشة الأزمات الطارئة، وهو مطالب
بالمراجعة الدورية لسجلات حقوق الإنسان لكل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة،
بما فيها أكثرها قوة على الصعيد السياسي.