مرت السبع والثلاثين عاما المشؤومة علينا بأشد العذاب
والمعانات والضحايا تزداد يوميا وبدون هوادة. ان هذا النظام الفاسد لهو اشد
الانظمة جبروتا و طغيانا على مدى كل العصور. لقد فاق ببطشه شعبنا كل الشعوب
الاخرى التي سبقتنا و هو اسواء حتى من نظام تشاوسيسكو في رومانيا او نظام
بولبوط بكمبوديا. القذافسد جعل من نظامه الظالم اداة حادة لبطش شعبا بريئا لا
يكن عداء لاحد و استغل براءة هذا الشعب لتحقيق مآربه الخبيثة الشذوذيه و
العاقة و كل ما هو غير طبيعي وغريب بالنسبة للشعب الليبي.
احكم الشيطان القذافي قبضته الحديدية وسيطر على الحكم بطرق
انتهازية وشرع من بداية الانقلاب المشؤوم الى التصفية الجسدية الى كل من
عارضه و صادر اموال الابرياء من الناس. وجز بهم في السجون وعذب من عذب وقتل
من قتل ولم يقف عند ذلك وانما استمر بتحقيق خططه الدنيئة واستولى على كل
الارصدة الداخلية والخارجية ووزع ما وزع منها على اقاربه وبعض المنظمات
الارهابية بالخارج باسم التحرير وشرع في حرمان افراد الشعب من تروثه التى هي
اصلا حق لكل افراد الشعب. اسلوب القذافي الدنيئ و نظرته الكارهة للشعب والوطن
جعل منه اداة لا تقارن باي اسلوب اتبعه اي نظام اقيم على ارض ليبيا الحبيبة
على عصور التاريخ الماضية. لقد فاق سوء معاملة العثمانيين والاتراك الى
الليبيين وهو لا يقارن بما قام به الفاشيست في ليبيا او النظم المؤقتة بعد
انتهاء الحرب العالمية الثانية. لا يمكن باي حال من الاحوال مقارنة نظام
السبع والثلاثين الماضية المشؤومة بنظام مثل نظام الملك ادريس رحمه الله (انشاءالله)
الذي كان يتعامل باحكام الشريعة الاسلامية وكان الدستور مبدء مقترن بنزاهة
حكم ملك ليبيا الورع التقي لله.
طال الانتظار وطال العذاب والمعانات وعلى كل الليبيين الاحرار
في الداخل والخارج ان يتخذوا موقفا صارما وجادا وان يجمعوا كل طاقاتهم وان
يكونوا متحدين في الآراء والكلمة. عليهم بجمع امرهم الآن وذلك بتكوين جبهة
واحدة تحت راية واحدة حتى نواجه عدونا اللدود القذافسد وزبانيته الذي امر في
الآونة الاخيرة بسحق كل انواع المعارضة بالخارج وكما يقول لا سبيل الى
الغفران لكل من تسول له نفسه ان يمس نظامه الفاسد النتن.
اخوتي اخواتي الاحرار
اذن لماذا الانتظار؟ الم يكفينا
عذابا و معانات؟ الم يكفينا غربة عن الوطن وهو في امس الحاجة الينا؟ كيف نرضى
باستمرار الاحوال كما هي الآن؟ او نترك القذافي
الملعون يزداد اكثر جبروتا وفسادا حتى يسلم ليبيا وما تبقى منها الى ابنه سيف
الخائب؟ الذي هو مثل ابيه يكره كل ما هو ليبي ارضا و شعبا؟ كونوا على يقين ان
لم تتخدوا موقفا حاسما و بسرعة سيكون مصير وطننا وشعبنا اسواء مما هو فيه
الآن و لاتنسوا يا أخواني و أخواتي ان القذافي و صعاليكه يخططون الى محو ما
هو ليبي والى جعل ليبيا افريقية سوداء شئتم ام ابيتم و هذا ما صرح به الفاسد
بنفسه. لا تنتظروا من القذافي المخادع اي خيرا واي خير رائيتموه طيلة السبع و
الثلاثين عاما السابقة؟ كل وعود القذاذفة كانت كلها خبث وخداع وكذب وخيانة كل
المواثيق الانسانية. من شب على شئ شاب عليه و لهذا تربى ابن اليهوديه في بيئة
القذاذفة الفاسدة وها هو في كبر سنه لم يتغير بل ازداد طغيانا وجبروتا. لا
امل في صلح او اي اصلاح التي احيانا ما يتشدق بها وما هي الا هراءات لخلق
الفتن بين افراد الشعب حتى ينشغلوا فيما هم فيه من هموم وحتى لايعيرون اي
اهتمام لما يجري في البلاد من فساد.
القذافي الفاسد وابنه سيف الخائب ما هما الا اداة بطش سواء
ولا ننتظر منهما الا الشر ولا يجب ان نثق بأي منهما. الاب والابن متحدان تحت
راية واحدة لقيادة القذاذفة ومن ثم الاستمرار في السيطرة بقبضة حديدية على
موارد البلاد. انهما في قارب و احد, فالقبطان الاب العجوزالمنهك سيتخلى قريبا
لابنه الخائب بتولي قيادة القارب. هذا القارب متوجها الى هدف مخطط منذ زمن
طويل رغم العواصف التي سوف تقابله وبامكانه التغلب على تلك العواصف ان لم
تقابله عاصفة كبيرة هائلة تقضي عليهما.
علينا بتنسيق انفسنا وان نوحد كلمتنا تحت راية واحدة للوصول
الى هدفنا الذي هو غايتنا وتحرير ارضنا وشعبنا من ذلك الحكم الظالم الجبروت.
علينا اخذ خطوة ايجابية و نكون تحت راية الامير محمد السنوسي الذي اراه جدير
بقيادتنا قيادة حكيمة والى تحقيق اهدافنا وتحرير وطننا الغالي.
الى الامام ايها الامير و الله يكون في عونك. ادعوا الله ان
يكون نصرنا اشاءالله على يديك وانك والله تستحق المباعية و لك مني هي وانني
تحت امرتك وفي خذمة وطننا وشعبنا الكريمين.
النصر باذن الله سيكون لنا آيها القذافي الملعون وستكون انت
ومن معك من المذمومين المدحورين واننا لعائدون منتصرين غانمين انشاءالله.