08/09/2006

        

 

وجهة نظر من داخل ليبيا

 
سمع الليبيين خبر عودة بعض المعارضين إلى أرض ليبيا وأبرزهم بوزعكوك و بويصير، و كان للخبر أصداء مختلفة بين الليبيين، فمنهم من يرى في ذلك بوادر انفراج و لو في كان انفراجا بسيطة، فتجربة الليبيين مع النظام لا تسمح بالذهاب بعيدا في توقع أي انفراجات، و إن كنت شخصيا أراها لا تشجع على توقع لا الكثير ولا القليل من ناحية نية النظام في إحداث أي انفراج. والبعض الآخر يري أن الأمر برمته مسرحية كالمسرحيات التي اعتاد النظام على تمثيلها على الشعب وعلى العالم.
 
السؤال هنا: هل يجب أن تختلف ردة فعل الداخل أو الخارج الليبي بحسب اختلاف الآراء تجاه عودة هؤلاء المعارضين ؟
 
في حالة كانت هذه العودة هي انعكاس لانفراج في تعاطي النظام مع أنشطة المعارضين، فإننا يجب أن نستغل الفرصة ونحاول أن نقوم بأدوارنا و لو بشكل حذر، فنبدأ من حيث انتهى النظام، ونقوم بالتواصل مع المعارضين العائدين، بجانب الأنشطة المعتادة و التي كنا نمارسها قبل الآن، لتشجيعهم و تذكيرهم بالمبادئ التي أسسوا عليها مواقفها السابقة، و للاطمئنان على سلامتهم أيضا. و إن كان هذا مطالب بيه الأخوة في الخارج أكثر من الداخل نظرا لهامش الحركة المتاح لهم.
 
وفي حالة كانت عودة المعارضين ما هي إلا مسرحية كبيرة يشترك فيها إلى جانب النظام الأخوة العائدون بعلمهم أو بدون علمهم، ألا تعتقدون معي أنه بالإمكان استغلال الأمر لإحداث انفراجات أكثر من ما هو مخطط له من جانب النظام، أو لدفع النظام للاستمرار في التنازل على مزيد من المساحات المغتصبة من الحريات. و ذلك يتأتى بأساليب أعتقد أن من ضمنها التواصل مع الأخوة العائدون إلى الداخل، و التواصل معهم بالوسائل المتاحة و تذكيرهم بمبادئهم و الضغط عليهم بها. على أن يكون هذا التواصل في شكل علني على شاكلة الحوار الهاتفي الذي أجراه مشكورا الأخ حسن الأمين مع الأخ محمد بويصير بعد خطاب القذافي في البيضاء.
 
من الواضح أن النظام مجبر على إحداث انفراجات بسيطة حتى و لو كانت مزيفة، و ذلك تحت ضغط أحداث انتفاضة فبراير المباركة التي أنبأت بضخامة و هول الاحتقان في الشارع الليبي ، كما أنبأت بكسر حاجز الخوف الذي عمل النظام و لجانه الثورة و أجهزته القمعية على تكريسه في نفوس الليبيين، بالإضافة إلى الضغوط الخارجية التي يساهم فيها بشكل كبير المعارضون في الخارج . المهم أن نحاول الضغط على النظام لتحقيق مزيد من المكاسب سواء من الداخل أو الخارج، بالوسائل المتاحة ، سوف ترون كيف أن الأمور سوف تخرج عن سيطرة النظام، و ليست أحداث فبراير ببعيدة.
 
والله ولي التوفيق .
 
اسم ليبي
 
Libyan_name@yahoo.com
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com