
عن جابر بن عبد
الله رضي الله عنهما أن ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت أمتي في
شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي ... أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من
شهر رمضان نظر الله عز وجل إليهم, ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً ... وأما
الثانية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك ... وأما
الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم كل يوم وليلة ... وأما الرابعة فإن الله عز
وجل يأمر جنته فيقول لها : استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب
الدنيا إلى داري وكرامتي ...وأما الخامسة فإنه إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم
جميعاً ...
فقال رجل من القوم
: أهي ليلة القدر ؟ فقال : لا ... ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من
أعمالهم وفوا أجورهم )) من كتاب الترغيب والترهيب الجزء الثاني
هذا هو شهر
الرحمات وشهر البركات وشهر غزوة بدر الكبرى ... وفتح مكة ... وشهر القرآن ..
فرض فيه الله الصيام على الأمة الإسلامية في شهر رمضان من العام الثاني
للهجرة ... وقد شرفه الله تعالى بأعظم شرف ... ففقد أنزل أعظم ملك بأعظم كتاب
وبأعظم لغة .. في أعظم شهر .. على أعظم نبي وهو محمد بن عبد الله صلى الله
عليه وسلم ... فيا أمة الإسلام .. يا ممن شرفكم الله بهذا القرآن
(فمن شهد منكم الشهر فليصمه) البقرة 148... أي من حضر هلاله وهو صحيح غير
مريض , مقيم غير مسافر .. مكلف فعليه بالصيام حتى يدخل ضمن العطية التي
أعطاها الله للرسول صلى الله عليه وسلم دون غيره ويكون ممن ينظر الله إليهم
وتستغفر لهم الملائكة .. فإذا كانت آخر ليلة من شهر رمضان المبارك غفر الله
لهم .
وعن أبي أمامة رضي
الله عنه قال : قلت يا رسول الله مرني بالعمل قال : (عليك بالصوم فإنه لا
مثيل له)
فأنتم يا خير أمة أُخرجت للناس أولى الناس امتثلاً لأمر الله ورسوله (....
ومن أفطر فيه لعذر كالمسافر والمريض والشيخ الفاني والشيخة الفانية ...
والحامل والمرضع والحائض والنفساء ... إذا تعذر عليهم الصيام كل هؤلاء عليهم
أن يكملوا العدة بقضاء ما أفطروا وعلى الجميع أن يكبًروا الله تكبيراً شكر
واعتراف بالجميل ... فلا أحد أأكبر من الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
لولا أن هدانا الله ... ولنشكر هذا الإله المنعم المتفضل على ما أولانا من
نعم وأسبغها علينا ظاهرة وباطنه ... إنه نعم المولى ونعم النصير .
مراسل طبرق
عن موقع الصياد
|