تغمرني حيرة ولا
اعرف من اين ابدا.. كثير من الأخوة في صفحات المعارضة يكتبون حقائق ولكن
يشوبها التحليل السطحي لفقدانهم تفاصيل ذات علاقة احيانا، زاد التخبط في
تفسير خطاب سيف يوم 20/8/2006، منهم من تفائل ومنهم من ارتاب، ومنهم من زاد
وبالغ في تفسير المقصودين بالقطط السمان والمافيا الليبية. بدون مبالغة
العبدلله لم استغرب اي جملة في خطاب سيف بل العكس وجدته اقل حدة مما تتطلبه
المرحلة وسباقه مع الزمن لتنفيذ خطوات الاتفاق مع الامريكان لتسوية ملف
لوكربي. البعض يعتقد ان سيف سيطيح بشخصيات مرموقة جدا وانه سيفتح ملفات خطيرة
جدا وسيتحدى رجال ابيه، وبالغ البعض في تفسير خطاب القذافي الأب، الذي هو بكل
بساطة ووضوح كان تكملة للصورة التي يرسمها كلاهما (الاب والابن). عكس ما فسر
البعض بانهمامتضادين. ساحاول وفي سلسلة من المراسلات اذا سمح لي مشرفوا هذا
المنبر بن اثبت وبالادلة القاطعة مايرمي اليه سيف ووالده. وماهي الخطة
الخمسية والعشرية. ومن من الجبابرة مرفوع عنهم القلم. ومن علىحد قول سيف انهم
(يفتنون بين معمر واولاده).
ابدا المشوار
بكلمة للشباب الليبي مفادها ان سيف الأسلام هو الحاكم القادم لليبيا. وهذا
ليس بتاويل ولا بتحليل ولكنه امر تمت حتى المبايعة فيه . نعم فلقد بادرت
قبيلةالمقارحة قبل سنة بقيادة عبدالله السنوسي بمبايعة سيف تحت شعار (ليبيا
يحكمها معمر واولاده واولاد اولاده) مكتو على قطع قماش ومعلق على كافة
الجدران، لن اطيل الوصف . تمت لمبايعة ثم تلتها مثيلتها في سرت وبنوليد ولكن
لم تكن بمثل الوضوح والجراة.
هذا فيما يخص
الولاية والوراثة. ثانيا فيما يخص القطط السمان ،فكلمته واضحة جدا، والدليل
انه اختار تعبير قطط ولم يقل فيلة او ديناصورات. المقصودين بكل وضوح القطط
فقط. اي كل من تسلل وتمسكن مؤخرا..اي ليس له تاريخ نضالي ضد اعداء ابيه.
بمعني اصح الصغار فقط ولو انه يتمنى اكثر ولكن ليس الآن . فعليه ان لايصي
اباه، انا لاانفي وجود صراع الديكة بينه وبين احمد ابراهيم. خصوصا انني سمعته
باذني يقول ان احمد ابراهيم يفتن بيني بين والدي. واستطرد وقال انه وغيره (يقصد
علي الكيلاني) ايلون للسقوط وسيتعروا. اما الفيلة والديناورات امثال كوسة
والسنوسي فهؤلاء سنده وسند ابوه ويعتمد عيهم من ان لأخر وكذلك ضمن لأبنائم
مايكفيهم لأجيال كزيادة طماءنة لهما. سيف لم يستطع ان ينسى عندما نهره اباه
لكرة ظهوره في الفضائيات ،من كان السبب في ذلك، لن ينسى كيف جاء احمد ابراهيم
لأبيه ونبهه من خطورة ظهور سيف في هذا الوقت كخليفة لك وكلام كثير مما اغاض
معمر ونهر ابنه على اثرها. ولم ينسى ايضا حينما اتفق مع اباه لأطلاق سراح
الأخوان المسلمين. وان اباه غير رايه بعد ان جاء كثيرمن مستشاريه وخوفوه من
خطورة هذه الخطوة ماجعل سبف يحبط ويغادر البلاد الى ان لعب عبدلله السنوسي
دورا بينهم وراضاهما. لكن رغم كل هذا فن يجازف سيف بالاطاحة باحمد ابراهيم
لأنه يعلم مدي قربه من اذن القذافي. ولكنه سيعمل اي شئ مضاد لرغبات احمد.
ونرجع للقطط السمان وهم كما قلت ايشخص ليس من الرعيل الأول ويكثر عليه الضجيج
الأعمي سيكون كبش فداء اما الرعيل الأول سواء اكانوا ضباطا ام من اللجان
الثورية فقد استلموا صكوك الغفران من القذافي الأب بتاريخ 31/ اي بعد 10 ايام
ولكن هذه الصكوك مشروطة بتقديم الولاء لابنه سيف والكلام واضح. حيث قال:
"باش تطمنوا اكثر، نفرض واحد منكم
سرق مليون وجاء وقال انا احتجت وخذيت هالمليون .. خلاص مش كفا حاجتك
هالمليون، ماعاد تاخذ زيادة من اليوم". برضوا اكدلهم ان يعملوا على
انجاح مبادرة ابنه. وهنا يكون الكلام واضح. تمني من الذين لم تتضح الصورة لهم
العودة للخطابين وقاءتهم بتمعن يكشف انهما مكملين لبعضهم ....
والي اللقاء في
المراسلة القادمة لتسليط الضوء اكثر علي سيف الأسلام وخطواته نحو تسلم السلطة
ومن لهم دور حاليا ومن هم مستبعدون من لعب اي دور مستقبلا.