30/04/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 
صورة على شاشة هاتف نقال
 
بقلم: صقر الحصاوي
 
جلست بجانب صديق لي من الوطنيين المستقلين وهو من الذين أحب أن أسميهم الإسلامي الوطني.. فجأة رن هاتفي النقال فاستقبلت المكالمة وبعد انتهائها نظر إلى شاشة هاتفي النقال وقال لي لمن هذه الصورة ؟!
 
أريته الصورة وقلت: إنها لي أرنستو تشي جيفارا
 
قال: عجب إسلامي وتحمل هذا الرمز؟!!
 
قمت وأخرجت له محفظتي لأريه صورة أخرى لجيفارا.. وقلت له : ما هو العجب ؟
 
قال: وما هي الحكمة من وضع هذه الصورة ؟
 
قلت: الإجابة بسيطة.. لكي لا أنسى أنه وفي زماننا هذا كان هناك رجال أحرار أصحاب مبادئ، ليس لهم عقيدة ربانية ولا دين؛ ولكنهم وحتى عندما عرضة لهم الدنيا بزخارفها وزينتها وكل مفاتنها، أبو إلا المبدأ والتضحيات والموت من أجلها.
 
سكت قليلا وقلت له: هذا هو العجب العجاب!!
 
قال: وما هو؟
 
قلت: لا تعليق، هل هذا يعني الموافقة ؟
 
قال: ليس بالتحديد، ولكن ألم تجد في أبطال الأمة من يغنيك ؟!!!
 
قلت: هذا هو بيت القصيد، كافر لا دين له ويمكن أن يكون ملحدا لا يؤمن بوجود الخالق.. ولكن عنده مبدأ مات عليه ولم يسلم الراَية و لم تخدعه الوعود، ولم يبعها لمن لا يستحقها، بحجج واهية ومبررات تافهة، لو التفة لها المناضلون الشرفاء لما وجد منهم ( مر المختار، أحمد الشريف وإخوانهم) الذين عرضت عليهم عريضة واسعة، بشروط لم تكن مشرفة فلم يقبلوها وقرروا الموت على المبادئ و الشهادة على الفتات الذي يعرضه السلاطين والغاصبين على الشعوب ليخدعوهم وما ظن هؤلاء إلا أنهم على صواب وهذا الأدهى والأمر؟!
 
لو إتباعنا عذرهم الناقص من كل الجوانب - لو أمعنوا به النظر؛ أو كان لهم نظر - .. لما وجد في الأمة من أمثال الخطابي وما أدراك ما الخطابي، الذي قبل المنفى على التسليم والتصالح مع مغتصب لا يرقب في أبناء الأمة إلاّ ولا ذمة.. لا لشيء إلا لألا تقول أجيال الأمة اللاحقة: (سلموها هم فلما لا نسلم نحن، ومن نحن أمام هذه الجبال الرواسي).
 
لو اتبعنا رغباتهم المائعة؟!! لما وجد في الأمة الأمير الأسد الذرغام عبدالقادر الجزائري؛ وما أدراك ما الأمير عبدالقادر؟ والذي عندما قبض عليه وأرادوا أعداء الحياة نفيه طلبوا منه تسليم
بندقيته فرفض؟! فقيل له أنت منفي ماذا ستفعل بهذه البندقية؟!!! فقل – أتدرون ماذا قال ؟ – لن أسلمها حتى لا تقول الأجيال من بعدي سلم بندقيته ليعلن لنا نهاية القتال وبدء مرحلة الصلح والتصالح والمصالحة، ولكن ليعلموا جيدا أن الدور الآن عليهم ليكملوا مسيرة الجهاد والقتال..
 
هل فهمت يا صديقي الدرس؟ أم أن لديكم بعد حجج و مبررات؟!!
 
وما جعلني أكثر عجبا واستغرابا أن صديقي هذا بدأ يبحث لأصحاب العزائم الخائرة عن ملاذ أمن من الحقيقة البازغة مثل شمس النهار في صيف بلدي على شواطئ (سيدي بو فاخرة أو الترية )!! كما لو أن ثلوج الغرب، قد جعلت من تلك الشمس الدافئة لفحات حارقة لم يعودوا يحتملوها؟!!!!!
 
يا صديقي دعك من هذا فأنت لم توافقهم ولست معهم في شيء فلماذا تبحث لهم عن مهرب دعهم يواجهوا الحقيقة، وإن عذرناهم نحن فلن تعذرهم صفحات التاريخ والتي لا ترحم.. والتي ستذكر الشهداء أمثال: (أحمد أحواس وإخوانه، د. عمر النامي، شباب حركة التحرير الإسلامي، بن سعود وإخوانه من القوميين العرب والذين أعدموا على يد جزار ليبيا، علي عبدالعزيز البرعصي وإخوانه، شهداء حركة الرجمة ومنهم بن عيسى اجعودة، الشيخ محمد الفقي، يونس الزياني، محمد الشريف العبار، عبيدالله ميلاد قمرة وإخوانهم، شهداء الحركة الإسلامية المقاتلة والذين وصلوا عدة مرات لجحر الفأر المحصن ولكن رزقهم الله الشهادة فهنيء لهم وأبقى الله على الفأر ليقرض ما بقي من العباءة المتهرئة والتي لا زالت تغطي المدعين..
 
وأذكرك أيضا بشهداء حركة الشهداء الإسلامية ومنهم الحامي، بو شرتيلا، البرغثي، القماطي، الفطماني، الشكري و باقي إخوانهم الشهداء الكرام أصحاب المبادئ ومن لا يذكرهم ويذكر ما فعلوه بذاك الجرذ القذر في أيام ستكتب بماء الذهب وماء الذهب في حقهم قليل، شهداء حركة فرجان وورفلة.. وشهداء ضيم وغيلة في معتقلات بو سليم وعين زاره والتي نساها أو تناساها من لم يزرها ويكتوي بسعيرها..).
 
قال لي صديقي: ولماذا تذكرهم لي فأنا أعرف كل هذا ؟!
 
قلت: ذكرتهم لأني رأيت في كلامك نبرة النسيان وفي عينيك ضبابية التناسي.. وكما قال الشاعر:
 
فتشبهوا أن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالرجالي فلاحوا.
 
أفهمت يا رفيق الهجرة لماذا (أرنستوا تشي جيفارا )؟!
 
الحصاوي
Che_alhasawi@hotmail.info
السبت 28 أبريل 2007

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com