24/01/2007

        

شرايين الصمت ..

أغنياتُ جريحةٌ

تتسلق ذاكرةَ الوعد

حيثُ النغماتُ ملقاة

على قارعةِ الوجع

يمر فوقها الزمنُ..

الرجل وحده هناك

بعيدٌ عن جلوسهِ

وعن ذاكرةِ المكان

و المرأة معلقةٌ بحبال

الانتظار تتدلى من نهديها

صرخات ابنها الذي

مات قبل ولادته بأعوام

والسؤال ينسابُ  بهدوء

عبر شرايينِ الصمت

لتدب الحياة في جسدِ

اللادراية فرؤوس الجميع

ثقيلة بخطواتهم الميتة

أحترم في هذا الجلوس

 الصفحاتِ

رغم ممارستها البوح

مع القلم الذي يبعث

الحبر في أحشائها

وما أكثر الكلمات اللقيطة

التي لم تنسب إلا

 لعدم الاكتراث بها

ولازالت الأغنية الجريحة

في مسامع الأسطر الموجَعة ..صمت

يا أنتِ

يا آلهة انبعاثي في الأحرف

لازالت الصناديقُ مخبئةً

تحت تراب تلك العتمة

حيث يمتد البصر

على أسرّة المدى

يتثاءب بالتعب

تغمرهُ خشيةُ الرجوع ِ وحيداً..

آه كم أتصبب صمتا

تقاطر حتى غرقت في

مسافاتٍ لصرخات مقفرة بداخلي

وحدي أمارس البقاء

داخل كل فراغٍ

أصارع فيه حقيقة اللاوجود

المغربي

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com