17/04/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 
هل تفقد القمة العربية مغزاها ؟
 
لقد انتهت القمة العربية التي انعقدت هذا العام في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بتاريخ 28 مارس 2007 دون بلوغ هدفها. وانطوت القمة على أهمية بالغة من ناحية تزامنها مع استمرار الفوضى في الشرق الاوسط. إلا انه لا غرابة في مغادرة البلدان للقمة دون التوصل الى اتفاق في الرأي ودون وضع مقترحات حل دائمة.
 
وقد تم في القمة تناول موضوع العراق الى جانب القضية اللبنانية والفلسطينية. ولكن اي عراق تم الحديث عنه ؟.. هل عراق مجزء متأصل ؟ أم عراق مستقل يجمع شمل كافة المجموعات الاثنية فيه (!) وقد أمن وحدته وتكامله (!) ؟
 
وكانت بعض الدول العربية قد ادعت وقبل بدء القمة بان التحرك العربي قد فقد فاعليته، إلا انه ومنذ احتلال العراق لم تجد قضايا الفوضى التي حدثت في البلاد والاشتباكات والوفيات والمجاعة والسفالة، دعم البلدان العربية ولم تندرج في اجندتهم، ولم يتم تبني اي تحرك مشترك ازائها. وان عدم التوصل الى النتيجة المرغوبة من هذه القمة كان امراً معروفاً منذ بدايتها. ولم يطرأ أي تقدم في القمة سوى آمال الاعتراض على "انقسام العراق وتجزئه". والامر الغريب هو عدم تمثيل العراق بوزير دولة عربي الاصل في القمة رغم ان العرب يشكلون غالبية سكان العراق العضو في الجامعة العربية الى جانب العناصر الاثنية الاخرى !.. فهل بالامكان ان ينظر هذا الممثل الى التطورات التي تحدث في العراق والى مستقبل العراق بعين حيادية ؟
 
ولهذا السبب فان الدول العربية تكون قد سلمت بالهيكل العراقي المجزء والمقسم. وبهذا يتم ترك مستقبل العراق لتصرف المسؤولين العراقيين الحاليين " الذين عينتهم الولايات المتحدة الامريكية ولم يتمكن اي عراقي ان يكون صاحب القول لدى اختيارهم". ان الجانب الذي يجعل المرء ان يفكر فيه هو ان المشاريع التي تقدم بها المسؤول الذي يدعي بانه يمثل العراق، تم تبنيها من قبل القيادات العربية ودرجها في البيان الختامي. وكما هو معروف ان حقيقة "استحالة تمثيل العراق من قبل شخص غير عربي" اعربت عنها ليبيا فقط واظهرت رد فعلها ازاء هذا الوضع.
 
وتتم الاشارة الى ان القرارات المتخذة في القمة قد تم تثبيتها من قبل الادارة الامريكية مسبقاً. وبقدر الولايات المتحدة الامريكية فان بقية الدول العربية ايضا قلقة ازاء النشاطات الايرانية في المنطقة. وقد تم تقديم رسائل غير مباشرة الى ايران في القمة من خلال درج موضوع الاشتباكات الشيعية ـ السنية والنشاطات النووية. أو ليس كل هذه الكلمات هي مخاوف الولايات المتحدة الامريكية الموجود واقوالها ؟...
 
ان القمة يتم توجيهها من قبل زعماء غير عرب، وقد تسلموا مناصبهم بدعم الولايات المتحدة الامريكية. ومعروف مدى الخسائر التي تكبدها البلد والشعب في المسيرة التي بدأت مع احتلال العراق. ان العراق امام خطر الانقسام. وليس بعيداً ان يشارك القمة العربية القادمة زعماء دول (غير عرب) ممثلين عن دويلات جديدة تنجم عن انقسام العراق.
 
محمد السيد

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com