21/08/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 

أنت لا تعرف الحدود الإسلامية ولا الوطن ولا الأمن القومي !!!

 
جاء في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها: (أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وكانت تستعير المتاع من الناس ثم تجحده وهذه سرقة احتالت فيها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فأجتمع  الناس من قريش فقالوا من يشفع فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفع فيها  أسامة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر عليه النبي صلى الله عليه  وسلم قائلا أتشفع في حد من حدود الله ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فأختتطب وقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق  فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله أقسم أي أنه حلف صلى الله عليه وسلم  بالله عز وجل لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها). تجاوزا لكثير مما قاله سيف أبيه,لأن كل ما قاله هو كلام لايقدم ولا يؤخر من  الوضع القائم, والحال هو الحال نفسه, ولن يغني معسول الكلام عن الواقع الذي  نراه لا الذي نسمعه كل سنة في العشرين من شهر أغسطس والوقوف تحديدا عند الخطوط  الحمراء الذي وضعها سيف أبيه ونتجاوز مسألة الحدود الإسلامية فهي لا تعني سيف  ولآ ابيه في شيء إلا بالقدر الذي يريد به تجميل نفسه وإخراجها لليبين بمنزلة  المدافع عن الدين وعن حوزة الإسلام, وما مقولة أبيه في كتابة الأخضر (القرأن  شريعة المجتمع) إلا جرء من هذا الدجل على الناس ظنا منهم أن هذا التسويق سوف  يطيب الخواطر ,ويقنع النفوس بأن في الرجل خير ,فالليبيون أوعى بكثير مما كانوا  عليه في السبعينات والثمانينات, وهم أقدر على تمييز الخبيث من الطيب, فلا  تدخل الإسلام في مساوماتك ومقايضاتك, فديننا أسمى من أن يدافع عنه أفّاق كذاب  أشِّر مثلك باسيف أبيه , وإنتم أخر من يتحدث عن الإسلام والحدود الشرعية التي  لو كنت تعلم حقيقتها لما تجرأت وجعلت نفسك من حماتها ولو الامر جد لكان أول من تطبق عليه هذه الأحكام أنت وأبيك القابع في خيمته فكيف تجعل لأبيك خط لا يرتقي  له حد من حدود الله تعالى, وعليه الصلاة والسلام يقول: (لو أن فاطمة بنت  محمد سرقت لقطع محمد يدها) ما هذا التناقض في كلامك, إن شريعة محمد عليه  الصلاة والسلام لا تحابي أحدا ولا تجعل من البشر أمامها مراتب فهم في الحدود  سواء وليس هناك خطوط حمراء لاتتجاوزها الحدود الشرعية ولو كان أبوك القذافي  الذي تريد أن تجعل له حصانة فوق الجميع وفوق الشريعة الإسلامية ,فانظر أين أنت من هذا التناقض الواضح البين, ولا تستخف بالعقول , يامن تريد أن تصبح دكتورا في السياسة ,فما تفوهت به في كلامك لا تعتبره الشريعة الإسلامية ولا يكون  أمامها خطا أحمرا ولا أخضرا بل الكل سواسية.
 
إن تصدير كلامك عن الإسلام هو من باب الخداع والزيف الذي كما قلت تريد من  ورائه  مأرب أخرى, وهي التي قلت عنها في ذكرك للخط الأحمر الرابع ألآ وهو أباك  القذافي, الذي هللت وابتسمت لردة فعل بعض الحضور وحييتهم ولم تفعل ذلك عندما  ذكرت الشريعة وعلت الهتافات ومررت على الأمر مرور سريعا, فمقصدك هو أباك لا  شريعة ولاطن ولا أمن, ومتى كانت للشريعة عندك أنت وأبوك هذا القدر وهذة المنزلة, أم هي في المناسبات فقط لتمرير المخططات والألاعيب على المغفلين من الشعب  الليبي الطيب, متى كان الوطن عندكم محل اهتمام ورعاية إلا بالقدر الذي تسرقون  من خيراته وتستنفعون من طيب كنوزه ,متى كان للأمن القومي عندكم حس والتزام  ونخوة وفحولة , من الذي جرد ليبيامن سلاح الردع في هذا العصر السلاح النووي  الذي أنفقت عليها الخزينة الملايين الملايين ,متى كان للأمن القومي عندكم مكان  يامن أدخلتم ليبيا في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل, متى كان للأمن القومي  عندكم ماكان يامن احتميتم بأعداء الأمس ووقعتم معهم الإتفاقيات الدفاعية لحماية  الدولة الليبية من أي عدو خارجي ,وهل يدافع عن ليبيا من يتربص بها الدوائر,  إذا كنت تعرف حقيقة الأمن القومي للدول وكيفية إدارته ماتجرأت وأدخلت هذا الكلام في خطابك وكأنك على دراية وفهم لإدراة الدول, إن كل ما تفوهت به من الحدود الإسلامية ووحدة الوطن والأمن القومي للدولة الليبية هو غاية في الأهمية  لو سمعنا هذا الخطاب من أناس يعروفون قدر هذه الأمور عندنا نحن الليبين, ولكن  أن تأت أنت ياسيف أبيه وتتحدث عنها فهو لعجبي عين الاستهتار والاستخفاف بعقول  الليبين, فالخط الأحمر الذي يجب أن تعيه جيدا ياسيف ابيه هو أننا شعب ليبي مسلم نعرف كيف ندافع عن دينناوأرضنا وأمننا ولا حاجة لأن تضع لنا خطوط حمراء ولا  غيرها من الألوان التي تشتهيها,  نت لا تبتغي من كل ذلك إلا قولك (أنا وأبي  الدكتاتور القذافي) ومن لايعجبه فليشرب من ماء البحر كما قلت لنا نحن الليبين وأمام الملأ, فلا تستخف بعقولنا وترجل أيها المدعي زورا وبهتانا حب الدين  الإسلامي والوطن وأمنه القومي, كفانا غشا للرعية وسرقة أحلام شبابها,  والمتاجرة بليبيا مرة أخرى وخاصة أنك ختمت كلامك الذي أوهمت البعض فيه بالخير, لقد ختمت كلامك بأن قرأت علينا بيان أبيك المشؤوم الذي ذاك الليبيون بعده صنوفا من العذاب والحرمان والقتل والتشريد ,وكأنك تقول ها قد عاد القذافي من جديد ولكن هذه المرة بسيفه الذي ادخره ليوم كهذا, أحز به رقاب العباد, أهلك به  البلاد, وها قد دقت ساعة العمل. اللهم إن هذا توعد لنا فاكفف شر سيف أبيه عنا وعن أهلنا في ليبيا ولا بارك الله  لك في غدك ولا أمدك الله بما يمكنك من حكمنا والقضاء على ما بقي من أطلال  ليبيانا الغالية, اللهم ابسط حكم شرعك وأبسط أمنك واحفظ وطننا ليبيا من عبث  العابثين وإفساد المفسدين وتجبر والمتجبرين... أمــين.
 
عبد الرحمن

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com