|


15/08/2007
|

|
|
|
كل الرسائل تنشر
كما هى وبدون
تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية
|
|
|
|
الطراز
السويدي في مفهوم نوري الكيخيا
إن القاري لمقال (فيلم
هندي لمخرج أفغاني) للسيد / نوري الكيخيا والذي جاء بشكل ردود أفعال علي
مقالة السيد / محمد بن غلبون التوثيقية الجزء 16 . يدرك للوهلة الإولة حجم
الزلل الذي أوقع السيد / نوري نفسه فيه من خــلال إصرار من اسماهم بالإخوة
بضرورة الرد ونفخهم في أوداجه حتى خرج عـن المعقول مشوهـا بذالك تـلك الصـورة
الجمـيلة التي رسمها لشخصيته السيد / محمد بن غلبون متناسيا تلك الاستعاذة
بالله المتواترة في ديننـا (اللهـم أنـي أعوذوا بك من وساوس الجن و الإنس
الدين يوحي بعضهم لبعض) و لربما من بين هولا الدين اسماهم بالإخوة هــم من
تواتروا عنه تهجمه وتشكيكه وتشويهه لفكرة و أهداف تأسيس الاتحاد الدستوري ...
ولتوضيح أهم نقاط
الزلل عند السيد / نوري
1 – العنوان
أ - الشطر الأول
منه نري من وجهة نظرنا انه جـاء معبرا عن الحقيقة في إشارة إلي طول معاناة
الإخوة في الاتـحاد الدستوري حتى يتحقق لهم شرف الالتفاف والمؤازرة من قبل
إخوتهم في باقي التنظيمات والمستقلين (دون قصد من محرر المقال) وكذالك في
إشارة أخري لمأساة الفهم السطحي لدي السيد / نوري و الـذي احتاج لما يزيد عـن
ريع قرن لفهم أهـداف الاتحاد الدستوري وهذا حسب اعترافه الشجاع بمقاله (لو
كان بالأماني لجعلنها علي الطراز السويدي) وهنـا أجـد نفسي مضطر لتذكر قصة
ذالك العبيط حين وقف أمام جهاز الكومبيوتر بمحطة القطارات واخــذ يكرر سؤاله
الغبــي (شن فيه و شنو ما فيه) حتى أجابه الجهاز لقد فاتك القطار يا سي
الباهي ...
ب - الشطر الثاني
من العنوان هو أول زلل وقع فيه السيد / نوري في إشارة تهكمية علي شخص السيد /
محمد بـن غلبون والتي يمكن تأويلها لعدة وجوه بينما حين تعرض السيد / بن
غلبون لشخصية نوري افرد لها مقدمة تليــق بالاحترام مستخدما أجمل العبارات
حتى وصل إلي القول: إذن، نوري الكيخيا يُعد من - تلك - الشخصيات التي تملك
الجاذبية والتأثير في الآخرين عن طريق حديثها الفكري الشيق المقرون ببلاغة
كلامية معسولة تستحوذ على أفئدة مستمعيه، وتزدان شخصيته - إلى جانب ذلك -
بنخوة وطنية صادقة، مفعمة بمشاعر الحب الأصيل لأرض الوطــــن.
وعلي ما يبدو أن
هذه المقدمة أنست السيد / نوري من يكن السيد / بن غلبون و الذي ينتمي في
جذوره الليبية إلي تلك العهود الغابرة في التاريخ و المتوجة بشرف المواقف
الوطنية والدينية والثقافية لدرجة أنني لم أقرأ عن أي حقبة من حقب التاريخ
الليبي إلا وجدت فيه ذكر لهذا الاسم" وبشرف (ويمكن لمن أراد الرجوع إلي
المصادر التاريخية).
2 - صدر المقالة
أ - ضاقت بالسيد /
نوري موسوعات الأدب و الحكم العربية مما جعله يرتحل للعصور الإولة من الإسلام
مستعيرا حكم رمز من رموزه في الأدب و السمو العقلي و الأخلاقي ليستخدمه في
الخروج عن الأدب وأخلاق التخاطب الأمر الذي يعتبر سقوط مدوي في هاوية
الانحطاط.
ب - بالرجوع للجزء
16 من مقالة السيد / محمد ين غلبون لم أجد مبرر لوضع حكم الإمام علي كرم الله
وجهه في صدر مقالة السيد / نوري حيث أن السيد محمد بن غلبون كان قد جاوز قمة
الكرم بتقديم شخصيته في مقدمة مطولة تقع في حدود أربع صفحات الأمر الذي لم
يعتاده في الأجزاء السابقة وكذالك كان في قمة العقل من خلال الإسهاب في
التماس الأعذار والمبررات لموقف نوري من الاتحاد الدستوري والتي ختمها بالقول
: وبرؤية عقلانية غاية في الحياد، يمكن للمرء أن يتفهم الخلفية التي دفعت
نوري الكيخيا لاتخاذ موقفه المشكك في مصداقية مؤسس الإتحاد الدستوري الليبي
حيال حقيقة موافقة الملك على تأسيس كيانه من عدمها؛ والتي تشكل بنيانها
بتأثير من تجربته الشخصية ...
أما إذا كان يقصد
اعترافه مؤخرا بصواب فكرة الأخوة في الاتحاد الدستوري هي من باب الكرم والعقل
فنقول هذا لا يستقيم لا مع الكرم ولا العقل وإنما هو اعتراف بالحق ولو جاء
بعد ما يزيد عن ربع قرن فصح سباتك يا سي الباهي وابحث لك علي ما يناسبك في ما
تبقي من الصفات في حكم الإمام علي كرم الله وجهه ...
3 - باقي نص المقال
وبما أن باقي النص
هـو لب الجدل والخلاف الذي فرضه رد السيد / نوري وهنــا يتوجب التأكيد بأننا
لسنا معنييـن بالتحيز لطرف دون الأخر ولكن ما يعنينا في الأمر هو تحســـس
الصدق والحقــيقة بين السطور والثنايا في سرد الأحداث من باب عدم السماح
لأصحاب الأهواء والأمزجة الخاصة والمتقلبة بالضحك علي عقول شعبنا خاصة وأننا
لا نزال نعاني ومند 38 سنة خلت أزمة هذا الضحك والتي روج لها القوميين وأصحاب
الفكر التحرري خلال الفتـرة التي سبقت الانقلاب. وهم أول من نظم مسيرات
التأييد والمناصرة والالتفاف لصالح الانقلابيين فرحين بسـقوط الشرعية
الدستورية. الصورة التي لم أجد لها وصف إلا في المثال القائل (فلان كيف
الجرانة شايلها السيل وهـي تزغرد) مما يجعلهم يتحملون النصيب الأكبر من
المسئولية ...
وبما أن السيد /
نوري يأبي إلا أن يكون ناكرا لكل ما ورد في رواية السيد / ين غلبون رغم تمتعه
بمصداقية واسعــة علي الساحتين الداخلية والخارجية لدرجة انه لا يحتاج
للمصادقة عليها من احد ولكن سوف يلاحظ القاري لرد نوري وتوضيح السيد /
السنوسي كويدير أن هناك تناقض بين الروايتين فالأول يتحدث عن مرافقة والدته
في الزيارة الثانية والثاني يتحدث عن مرافقة ثلاثة من الأصدقاء فقط وهذا
يعنــي أن هناك زيــارة ثالثة قام بها نوري برفقة والـدته ولا نعتقد بان
السيد / السنوسي تجاهلها لدواعي عادتنــا الليبية الصميمة التـي يتمسك ابنها
بهــا ومن جهة أخري لمـاذا لم يتعرض أي منهم لقول الملك (نحن لا نتعاط
السياسة في المهجر) والذي ورد في رواية بن غلبون أكثر من مـــرة.
والسؤال المهم ما
هو سبب خروج ذالك الصامت والمترفع عن الصغائر والخوض في الخلافات والصراعات
التي تنشي بين أطراف العمل الوطني والذي يعتبر في نفسه انه من علية القوم
وأكبرهم عن صمته والذي دام ثلاث عقود ويشهد تلك الشهادة المتناقضة والمجروحة
ويعتبرها وفاء لدين الشهادة الملزمة والحق الوطني والتي تخللها ما تخللها من
ألفاظ وأوصاف واتهامات لا يمكن أن تصدر إلا علي متحيز ومدلس للحقيقة ولا تليق
بمن وصف الآخرين بصغار القوم فيا ليته ظل صامتا ...
وكما يقال تكلم
حتى أراك وها هو يتكلم فلم نري شي سوي تلك الصورة المبروزة تهوي في مكان سحيق.
أما في ما يخص قصة
حوار الإسكندرية أثناء مأتم والــد السيد / بن غلبون رحمه الله يلاحظ القاري
استرسال السيد / نوري مذكرا بالأجواء الحزينة في تلك الأيام والأحاديث التي
كانت كثيرة ومختلفة و متشعبة والتـي كان منها الجاد والمفيد ومنها الخفيف
والهزلي ... الخ وكان كثير ما يتخللها المزاح والمداعبات والسفترة البنغازيـة
ويتذكر اسم صاحب ذالك السؤال والذي لم يذكره بن غلبون في مقاله ... والسؤال
هنا هل كان له أن يتذكر هذا لو لم يطبع ذالك السؤال موقـف معـيـن في ذاكرته
خاصـة وان الواقعـة مــر عليها 23 سنة.
كذالك جاء رده
متنكر حتى لجغرافيا المكان الـذي نحسبه ضمن رجاله الوطنيين حين قال (إن أعضاء
الوفـد الـذي تشرف بالمقابلة السامية لم يأتوا من أزقة قرية أو حواري بلدة
نائية) متناسيا جغرافيا سبخة الملح (بنغازي ربايـت الدايح) والتي لا تعـدو في
تكوينها الأول أكثر مـن مجموعة من أزقة وحواري وبأكثر حال (زنـاقي) وقـري
وبلدات نائية مجاورة وكذالك الحال في باقي ربوع ليبيا الحبيبة هذه الجغرافيا
التي احتضنت أبنائها بكل حـب للحياة والانتماء والوفاء وبكل شده للدين
والأخلاق وبكل قسوة علي الأعــداء حتى خرج من أرحامها رجـالات ليبيا العظام
الدين قادوا الجهاد ووحدوا البلاد وأقاموا الدولة الشرعية تحت راية الدستورية
فيا لها من مصيبة حيـن نسمع ذالـك الحديث السفيه علي لسان حفيد احد رجالاتها
الوطنيين ...
ولعل أفضل مثال
يدل علي ما هو باقي من هذه الجغرافيا علي سبيل المثال لا الحصر (قرية
المجاريـس) والتي تقع إلي الشمال الغربي مـن بنغازي ويقطنها عــدد من أبناء
عــم ذالـك المسمي / يوسف المجريسي وآخرين والذي يري نفسه مدينا بالدفاع علي
السيد / نوري مما جعله يشهر قلمه ويمتطي جواد العقل والدين معيبـا علي السيد
/ بن غلبون وبعدهـا يوجـه لـه النصيحة لوجه الله و نظرا لان السيد / بن غلبون
يدرك شخصية يوسف التنكرية جيــدا الأمر الذي جعله يرد عليه بما يليق به و
الذي في ما معناه (يستطيع الشيطان أن يكون ملاكا .. والقــزم عملاقــا..
والخفاش نسرا .. والظلمـات نورا .. ولكن أمام ألحمقي والسذج فقط) فما كان منه
إلا أن ترجـل جواد العقـل والـدين ليمتطي جـواد الشوارعيه والألفاظ ألدميمة
ويقذف بها الآخرين مثبتا المثال القائل (اللي ماهي فرس بوك توقعك) أو(الريش
الجميل ليس كافيا لصنع طائرا جميلا).
وأخيرا أقولها كما
قالها كثيرين إن السيد / بن غلبون ضل شامخا ثابتا عظيما عظمة فكرة الاتحاد
الدستوري والتــي اعترف بها من اعترف وسوف يلتحق بهم من يلتحق إذا أردنا أن
نعمل لصالح ليبيا وأبنائها.
الصابر
ربايت الدايح
|
libyaalmostakbal@yahoo.com