16/08/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
ملاحظات حول تاريخ أعلام ليبيا *
 
أرجو أن تسمحوا لنا بالتعليق وإبداء بعض الملاحظات على مقالة السيد موحمد ؤمادي حول تاريخ أعلام ليبيا.
 
أولا، حول تاريخ علم المملكة الليبية، ذهب الكاتب إلى مصادر بعيدة ولم ينظر إلى القريبة. يقول السيد موحمد:
 
"هذا العلم الذي نجد حول نشأته المعلومات القليلة أو المنعدمة أصلا، دولة الاستقلال حسب علمي لم تنشر في أي جرائد وحسب المعمرين من الليبيين لم تذاع عنه أي معلومات فالليبيون تفاجئوا به يرفرف على بنايات دولة الاستقلال في الثامن من مارس 1951 دون أي إخطار"
 
وهذه الأقوال تناقض المعلولمات التاريخية حول تأسيس المملكة الليبية، حيث أنه:
 
1. تم إقرار دستور الإستقلال في 7 أكتوبر 1951، وأعلنت المملكة الليبية إستقلالها في 24 ديسمبر 1951. هل كان للملكة علم يرفرف على بناياتها (في الثامن من مارس 1951) أي ما يزيد عن سبعة أشهر قبل صدور الدستور وتأسيس الدولة؟ هذه فرضية تتطلب التوضيح.
 
2. المادة السابعة من الفصل الأول في الدستور تنص على ما يلي:
 
"يكون العلم الوطني على الشكل والأبعد الآتية: طوله ضعفا عرضه ويقسم على ثلاثة ألوان متوازية أعلاها الأحمر فالأسود فالأخضر . على أن تكون مساحة اللون الأسود تساوي مجموع مساحة اللونين الآخرين وأن يحتوي في وسطه على هلال أبيض بين طرفيه كوكب أبيض خماسي الأشعة"
 
المصدر: موقع (الإتحاد الدستوري الليبي)
 
لم يحدد الدستور تفاصيل الهلال والنجمة من حيث الأبعاد والتراصف والوجهة، ولكن رغم ذلك، فقد حدد أبعاد وألوان الأشرطة وترتيبها. ولذلك لا يصح أن أحدا تفاجأ بالعلم بعد تاريخ صدور الدستور.
 
بشكل عام، يبدو أن الأمور قد اختلطت على الكاتب. فمن جانب نجده يقول أن علم المملكة تعود جذوره إلى ما قبل المملكة، ولكنه يسوق مراجعا تشير إلى أعلام ليبية سابقة لا علاقة لها بالمملكة. ومن جانب آخر، نجده يرد علم المملكة جزئيا إلى علم الحركة السنوسية، وهو ما يتعارض مع تواجد العلم برمته بشكل مستقل فيما قبل. ويقول من جانب أن علم الإستقلال فاجأ الليبيين في عام 1951، أما الليبيين في تجمع الأمازيغ في عام 2007 فقد كانوا على يقين بأن هذا العلم لا يتفرد به العهد السنوسي ؟ ما هو الداعي إلى كل هذا الخلط المركب وما الهدف منه؟ لاشك أن هناك أعلام ليبية سبقت علم المملكة، ولكنها ليست مركز الحديث. العلم الذي يدور حوله الحديث هو علم المملكة بالتحديد، والذي لم يوثق الكاتب وجوده خارج إطار المملكة. إذن، إلى جانب ما سماه الكاتب (العلم الأمازيغي) العلم المعروض ليس له أي قيمة وطنية إلا من خلال رمزه للملكة الليبية، وخير شاهد على ذلك هو ما ساقه الكاتب نفسه عن مجهولية هذا العلم قبل عام 1951.
 
للمزيد من المعلومات حول تاريخ أعلام ليبيا، قبل حتى أن تسمى ليبيا، ننصحكم بزيارة موقع (أعلام العالم) الذي يعرض تاريخ أعلام ليبيا منذ العهد العثماني، بما فيها أعلام الدولة القرمانلية التي يجهلها ويتجاهلها معظم الليبيين المعاصرين، لاسيما المغرمين بخرافة ولادة ليبيا الدولة على يد إدريس السنوسي، إلخ. وإليكم بعض النماذج من الأعلام الليبية القديمة.
 
 
 
علم المملكة الليبية في سنة 1951 (من موقع أعلام العالم)
 

 
علم طرابلس في سنة 1771
 

 
نموذج من أعلام الدولة القرمانلية
 
ويقدم موقع (أعلام العالم) وثيقة حكومية غير مؤرخة، صادرة عن وزارة الإعلام والإرشاد في المملكة الليبية، يأتي فيها ذكر المزيد من تفاصيل ومحددات الهلال والنجمة في علم المملكة، من بينها مثلا أن أحد أشعة النجمة يؤشر إلى مركز الهلال، إلخ.
 
وللإطلاع على رأي في رواج وإستهلاك علم المملكة كسلعة وواسطة فنية، نحيلكم إلى مقالنا السابق: ما وراء الشبابيك في فنون البراريك.
 
ضمير مستتر
رئيس رابطة (كرناف بلا حزام)
 

* أرسلت الرسالة أعلاه إلى جميع المواقع التي نشرت مقالة السيد موحمد ؤمادي، وهي ( ليبيا المستقبل) و(ليبيا وطننا) و(تاوالت).
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com