17/08/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
 وسائل إعلام دولة الأجهزة والعقلية الأمنية المتخلفة
 

لقد سعدنا جميعاً بالبادرة التي كنا نعتقد أنها بداية حقيقية لحقبة جديدة تطلق فيها الحريات ولو باستحياء ويتم فيها التعامل مع قضايا واستحقاقات وطنية كالاستحقاق الأمازيغي بنوع من الجدية والشفافية والنية الصادقة, ولكن سرعان ما تبين أنه سراب, بمجرد أن رأينا الطريقة الانتقائية الرديئة التي تعاملت بها وسائل الإعلام مع الحدث, فالجزيرة مثلاً تعاطت مع الحدث على أنه سبق كعادتها فهي قناة استهلاكية دعائية أكثر من كونها قناة أخبار, وهي تثبت يوماً بعد يوم أنها بوق عروبي متخلف رغم كل ما تمتلكه من إمكانيات مادية ,تقنية وكفاءات بشرية, فاسترتيجية هذه القناة هي إستراتيجية عروبية عنصرية نتنة.
 
فلقد تعاملت هذه القناة مع المقابلات التي أجرتها في كواليس اللقاء بشكل غير نزيه, لقد تم اقتطاع كل ما هو مفيد من كلمات السادة (امحمد كعبار, سالم مادي), ولقد استغربت كيف أغفلت تلك الكلمات الرنانة وتلك الرسالة الواضحة التي أرسلها خالي عيسى بودية ولم تقتطع منها - وعلى ما يبدو أن الحاج عيسى كان ذكياً فكرر كلماته وأصر على رسالته - أما عن القراءة الغريبة للأوراق فلا أعلم هل هي قراءة مغرضة بنية مبيتة مسبقاً أم انه غباء مراسل قناة الجزيرة السيد خالد ليقرأ من كلمتي عبارات ويكرر كلماتي ليشير إلى أن هناك من يقول أن الأمازيغية فتنة !, يا سيد خالد أرجو أن تقرأ كلمتي قبل أن تستعمل عباراتي لتمرر بها أفكار تشربتها من الغرف الأمنية, ورقتي كانت عن فتنة سابقة فعندما قلت (الشرخ الوهمي الذي نسجه المستعمر وخدمته أقلام و نفوس عنصرية مريضة) قصدت بذلك أن هناك من يعطي لفتنة الجبل أبعاد عرقية ومذهبية وثقافية وهذه الأقلام منها سعيد القشاط الصويعي, ثم إني قلت وبصراحة وأكررها أنا أمازيغي فكيف أنفي أن هناك قومية أمازيغية ؟! وكيف أنفي حق الليبيين في استرداد هويتهم و ثقافتهم الأم ! لقد تعمدت أن توحي للمتلقي أن هناك أصوات شاركت في الندوة تقول أن هذه المطالب هي من صنع الاستعمار وأنا لم أقل هذا قط, وكيف أقوله وأنا منهم ؟ ثم إن عليك أن تلتزم بأخلاقيات مهنتك وأن لا تقتطع من كلام الناس ما لا يعجبك وأن تستعمل ما يعجبك لتوصل به رسالة خاطئة مفادها ان هناك من يعارض حصول الأمازيغ على حقهم, من أخلاقيات مهنتك أن تتحلى بالنزاهة والمصداقية, ولكنك غير ملام فالإعلام الليبي إعلام في دولة أجهزة والجزيرة التي تعمل لحسابها هي قناة دعائية (تعمل من الحبة قبة) وهذا ما يجعلها أشبه بقناة Gossip قيل وقال.
 
لقد أصابتني خيبة أمل كبيرة مما رأيته من التلاعب بمواد اللقاء, وإن ما يحدث ليس من صالح الوطن, فتغييب الليبيين عن شأن كهذا والتأخير في التعاطي معه بجدية يزيد من نسب حدوث كوارث في المستقبل(لا سمح الله) فيجب فعلاً قطع الطريق على كل من يريد استغلال هذا الملف الوطني, وإذا كنتم فعلاً تريدون الحفاظ على وحدة البلد و صون هويته و ثقافته و تعزيز الانتماء والحفاظ على الإسلام وهو أهم مكونات هذا البلد الثقافية فعجلوا بالتعامل مع هذه القضية ولكن بأخلاق - مع أني أشك في ذلك- فهناك تناقض كبير وفارق شاسع بين أصحاب القضايا الحقوقية العادلة وبين أصحاب المشاريع السياسية (الانتهازيين) اللذين لا يتورعون حتى عن القتل فما بالك بالتلاعب بأشرطة تلفزيونية.
 
وختامها كان مسكاً بظهور العروبي المحتضر علي فهمي خشيم - لا حظ أن كلاهما يحتضر الأيديولوجيا العروبية وعلي فهمي خشيم - (عظم الله أجركم في أيدولوجيا البعث وأحسن الله عزائكم في فقيد العنصرية ميشيل عفلق). فخشيم ما زال مصراً على رأيه الغريب والذي لا يشاركه فيه أي عالم لغويات في العالم وهو أن الأمازيغية لهجة !! فرغم Phonology, علم الصوتيات, والنحو البربري المختلف Tajrroumt, والتركيب المختلف تماماً عن العربية lingual structure , فهذا كله لم يشفع للأمازيغية عند مستر خشيم ليتنازل ويصنفها كلغة وكأن العالم ينتظر تصنيفاته, وسأرفق اسم المرجع العلمي الليبي الذي استند عليه السيد خشيم في أبحاثه.
 
وما لا يعلمه القارئ أن هذه الندوة منذ بدايتها كانت محاطة بالعديد من القيود والتي لم تسمح لكثير من المشاركين في تناول موضوعاتهم باسترسال أو تفصيل لذا أجبرت على أن أراعي النسق العام وأن أسير في نفس السياق ليكون الخطاب موحداً ومسئولاً و لقد كانت المشاركة محدودة من قبل المثقفين الليبيين غير الناطقين بالأمازيغية, وإني أشعر بالندم على أنني التزمت بهذه القيود , ولكن عزائي في أن أتفاءل بتفهم أكثر لهذا التحدي (تحدي كل الليبيين في أن نصبح ليبيين فعلاً) بخطوات جادة ملموسة في المستقبل بدلاً من هذه المناورات التي هي مضيعة للوقت, وإني أدعو الزعيم الليبي للتعامل مع هذا الملف بشفافية أكثر وأتمنى أن تكون بداية مبشرة.
 
معمر أحمد الإساحاقي
 

* بالنسبة للسيد خالد أقول لك إما أنك غبي لم تفهم الكلمة - أعاذك الله من هذا - وإما انك مغرض وهذه أشد وأنكى, و لكن كما قلت أنت معذور, بل عبد المأمور.
 
- مرجع السيد خشيم هو المثل الليبي الشهير (عنز ولو طارت).

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com