23/02/2007

        

هل هى محدودية الفهم أم التعمد في تزييف الحقائق ؟!!
 
يعجز المتتبع للأحداث والأخبار والكتابات المتعلقة بإعتصام "ميدان الشهداء", الذي وئد في مهده من قبل النظام الليبي وأجهزته القمعية, عن تفسير هذا الخلط في اهدافه ومقاصده !!!. لا ادري من اين جاء هذا الخلط بين الأهداف الحقيقة المعلنة في بيان الإعتصام وتصريحات الدكتور ادريس بوفايد والمهدي صالح وبين قضية السجين صالح سالم احميد القابع في سجون القذافي منذ اكثر من 20 عاما بتهمة جريمة لم يقترفها.
 

وحتى السيد ادريس المسماري في مقاله الأخير المنشور في موقع ليبيا اليوم "إصلاح...التخوين!!", والذي انتقد فيه ردود افعال بعض المواقع الليبية في الداخل حول هذا الإعتصام, لم يفته ان يزرع في ثنايا مقاله هذا الخلط "حيث اختط الأمر علي بين دعوته لاعتصام سياسي ذو موضوعة عامة ـ أي كان الموقف منهاـ أو الاعتصام من اجل شخص حكم عليه القضاء في جريمة جنائية عادية!!!".

 

اذا كان هذا الخلط ناتج عن وجود المهدي صالح احميد كأحد المنظمين لهذا الإعتصام, فلعلم الجميع المحامي المهدي صالح احميد بالإضافة لكونه ابن السجين المعني هو ايضا نشط سياسي له مراسلات وتقارير عدة حول القمع والظلم والفساد في ليبيا وله موقف واضح من النظام الليبي وله مطالب واضحة وصريحة تتعلق بقضايا التغيير المنشود في ليبيا.

 

بيان إعتصام "ميدان الشهداء" لم يشر من قريب او بعيد الى قضية السجين صالح احميد وكذلك تصريحات بوفايد واحميد المسجلة. والأهداف واضحة في هذا البيان .....

  • ... نصرة وانتصارا لدماء وأرواح شهدائنا الأبرار، وسجنائنا الأحرار في سجون الظلم والقهر والاستعباد....
  • ... وإصرارا منا على المطالبة بحقوقنا، وحقوق أبناء شعبنا الليبي الأبي، المتمثلة في الحرية والديمقراطية التعددية، وقيام دولة القانون والمؤسسات، بما يتماشى مع قيمنا ومجتمعاتنا المحافظة العريقة....
  • ... ومن باب رفع الظلم، وإحقاق الحق....
  • ... تخطي واختراق حاجز الخوف الوهمي، الذي طالما عمّق معاناتنا ومآسينا، على مدى يقرب من الأربعة العقود العجاف!! ....
  • ... فما بقى لليبيين من شيء يخسرونه، بعد كل هذه المعاناة الطويلة المريرة، وبعد كل هذه المآسي والأحزان، التي ألمت ولا زالت تلم بهم إلى يومنا هذا! ....
  • ... ما دامت بلدنا الحبيبة، في حاجة لقيادتها من وهدت التخلف والظلم والقهر والاستعباد، إنا إن شاء الله وبعونه لفاعلون....
  • ... وما دامت بلدنا الحبيبة، بحاجة لإنقاذها من إخطبوط الدمار والفساد والانهيار، إنا إن شاء الله وبعونه لفاعلون....
  • ... وما دامت بلدنا الحبيبة، بحاجة منا إلى كل حبة عرق، وكل قطرة دم، فإنا لجاهزون....

ويبقى السؤال ... هل هذا الخلط فعلا كان نتاج قصور في الفهم ام رغبة متعمدة في تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام الليبي والعالمي ؟؟؟؟

 

عبد الله عيسى

 

راجع بيان الإعلان عن إعتصام سلمي بميدان الشهداء

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com