18/01/2007

        

معيار العيار .... ومغازلة الاستعمار
 
اص لاح .. ألاص واحد .. هو غالباً طامع في سلطة (بدون آل التعريف) رغم ان السلطة للشعب، لذلك فالنظام القائم إذن يجب أن يكون فاسدا ليأتي ألاص لإصلاحه. والا لفقد الطامع حيثيات وجوده واسس اعماله. ان النقد دائماً اوضح وابسط. فما ايسر جمع المثالب في قصيدة. اما المدح فمهمة معقدة لابد لها من بيان و تبيان (ما عدى مديح المنافقين لانه صنعة من بلا صنعة).
 
لهذا وغيره يجب ان يترسخ في اذهاننا ان ليبيا دولة فاسدة. و انها تعاني من قتامة الصورة. وتعشش في دوائرها ومرافقها العناكب وكل حشرات الظلام. ان رحيقها ملك منهوب لصالح الدبابير رغم توفر النحلات العاملات فيها. وانها (أي ليبيا) يجب ان تتخلص من شعبها (السراق) وابنائها (النهابة) بل ومن شراعها وشريعتها ان اقتضى الامر. اليست الدولة التي عندما تجد علبة من الفساد ترى اسمها مكتوب عليه, انه بضاعة تعنون بعبارة ( صنع في ليبيا).
 
ورغم اني ارى بوضوح يصر العديدين على على استعمال الفاظ مثل (غموض, تلبد, ضبابيه الحيرة, الشكوك, يأس, قنوط, تململ,احباط) ذلك عند حديثهم عن الوضع في ليبيا, ويستشهدون في ثنايا كلماتهم بأسماء مثل رايس, باول, بلير, روبيرت, سهروري، بل ويضيفون ان هناك منظمات وجمعيات ومؤسسات (مدنية) او غير (حكومية) مستعدة لاي (يمين او حلوفة) لتصادق على دقة التحليل وحسن فهم الدروس المستفادة, ان هذه (الهلاميات) المدنية (المتبوعة غير التابعة بجاه سيدي بوش و من ولاه بأحسان الى يوم العيد الاضحى القادم) مؤسسات مبشرة ونذيرة, تدعو الى الحق والحقيقة, شعارها الشفافية سواء أكانت استشفاف استخباراتي مجبول على نظرية سسيولوجية. او شف تخريطي بالمثلث والفرجار الماسوني. او تشفيف استزيائي يصلح لتحويلنا (او نسخنا او مسخنا او استنساخنا) الى عارضات ازياء يكن جميلات الى درجة ننسى فيها الحور العين ومقامهن ..... وربهن.
 
ان الشفافة تعويذة فعالة ضد خفاش الليل الذي هتفنا ضده ثلاثين عام ولم يطلع (الا في وقت مناسب له) فهي مبيد عالى الجودة لقتل البراغيث. وسم زعاف للسحالى والافاعي والجرذان, انها اقوى من رابسوا. وانصع بياضاً من برسيل , لا تبقي ولا تذر (وجوها صقع). اليست مستوردة. ومثلها مثل الموبايل والترنت, حاجات جديدة لازم نجربوها, حتى الاعتصامات التي هي (طرحة) في لبنان لازم نستورد منها ما يكفي لكل الشعب السيد (غصباً عنه), ويلزم الامر (اجنحة و غيرها من عدة وعتاد) لقيام دولة لا تحلق بمفردها او بلغة اخرى ليست نشاز المجموعة (الصوتية) الدولية. ومن جهة اخرى جادةعلينا التشدق بحقوق الانسان حتى وان كان العالم لم يصل بعد الى تعريف الانسان, ولم تكتب وصفة لتحديد ملامح الانسان حتى في المجتمعات الغربية المباركة. والتى توصي بشدة بضرورة حماية هذه الحقوق بغض النظرعن مشروعيتها و عن علاقتها بمنظومة الثقافة العامة لمجتمع ما, وحتى وان انسلخ انسان ما عن طبيعته بممارسة بهيمية او سلوك اقلاعي سطحي تسطيحي قابل للانتشار بحكم التفريط, فعلينا حماية حقه في استنشاق الهواء بقرب اخواتنا وبناتنا. ويشدد الغرب الغارب على علاقة القرب والتقارب. لانهم لا ثوابت لديهم, اما نحن فمطلوب التنازل عن بعض الثوابت (بعضها فقط) وهي لا تعدو كونها سقف وارضية لهويتنا الدينية وشخصيتنا القومية التي ماتت في ليبيا منذ اعوام بداء الحازوقة, و نسف (النظرية أساس الهيكلية السياسية الليبية بديلة المادية الرأسمالية الغربية وإلحاد الشيوعية، و التي هي في الواقع مصالحة ما بين الاشتراكية والإسلام) (وفقاً لما ورد في نص التقرير الكامل لزيارة وتحقيق وتوصيات وفد المعهد القومي للديمقراطية الأمريكي NDI)) ذلك لانها لا تحمي حقوق هذا الانسان بعينه وتفضل عليه الانسان غير الجشع واللاستغلالي والقادر على ممارسة قوة حجته وفعاليته, او ربما لانها تحتفي بالسود ولا تصفهم بالعبيد, كما انها لم تورد ولو عرضاً حديث الثقلين, وتغاضت عامدة متعمدة الفصل في قضية الوهية المسيح, بل و تجرأت على ذكر الأكراد والهنود الحمر, الذين لم اعرف حتى ألان سبب تسميتهم وان كنت اعتقد أن هناك علاقة بين الأمم التي ترضى بذبح أبنائها والحمير.
 
وعودة تقرير المعهد (ذو العلاقة بالقومية الأمريكية) والذي يعمل بواسطة متطوعين (لوجه الله الكريم أو وجه الاب والابن والروح القدس) من أكاديميين وخبراء دوليين لمساعدة الدول على صياغة دساتيرها وإجراء انتخاباتها وحض المواطنين على المشاركة في تقرير مصيرهم. بمعنى انه جهد فعال من قبل الدعاة الأمريكان لخدمة خراف المسيح في شمال أفريقيا, أو بلغة أخرى جهد تنويري لصالح أبناء ليبيا بكيفية صناعة الدول بكل ما فيها من روعة التحزب وتمجلس النواب بل وكيف تصنع العواصف السياسية و كيف تتخلق الطبقات والطوائف والروتاريات البديلة للعائلة والعشيرة والقبيلة, وستأتي الحجج مبررة, فنحن قوم لا دستور لديهم, ولنغض الطرف عن شريعتنا لأنها ..... نسيج فكر محمد (ص).
 
قال غاندي, أحب أن تهب النسائم لتداعب نوافذ بيتي. و لكنني ارفض ان تتحول الى عواصف تقتلع أركانه.
 
وللحديث بقية ....
 
ابو هريرة

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com