على سالم والزعل
تحية طيبة
في مقال اردت الرد
عليه دون الآخرين , والأخرين هم من ينشروا لصور لطرابلس عروس ليبيا الجميلة
ولكن كنا نود ان ينشروا مباني وانجازات الثورة المباركة دون ان تعتكف
كاميراتهم الدجيتل المحترفة للون والبعد الاخر الذي تلوح به اذاعة الجماهيرية
العظمى (وكيف كنا وكيف اصبحنا) وكأننا نعيش على صدقات باني المباني والمهندس
الذي لم تلد الامهات على مر التاريخ إلا هو .. ولقد كنا نود بتلك الصور ان لا
يمزجوا تاريخ المدينة العريقة مع فجات الطلاء الأصفر الرخيص او بعد اخر
لمباني الطليان المنتشرة بليبيا والتي لم تصل لمعاول الهدم حتى تاريخ هذا
اليوم , كنا نود ان تتكئ تلك الكاميرا على الحي الإسلامي وجنزور والزاوية او
الفشلوم والظهرة وسوق الجمعة وتدخل في عمق السراديب وبجوف الناس ليقولوا
الحقيقية كاملة غير خائفة اللسان .. ولتحكي لنا انجازات الثورة المباركة ومن
اعماق الناس الذين لم يصلهم الطلاء الاصفر الفاقع ,فأنا لن ارد على هؤلاء
ولكنني احببت ان ارد بصراحة على السيد على سالم بالتحديد لأنني رأيت بكلماته
الصدق وبرائة القول وهذا هو صديقنا واخونا وشريكنا بالوطن وهو ابن عمنا الذي
يقطن بالغرب الحبيب , اما من يتلونون كالحربوات بوجوه خادعة تلون الجيوب قبل
الحق فنحن لن نرد عليهم.
فما هي مشكلتك
ايها الاخ (على سالم) هل كدروك وزعلوك ابناء الشرق الليبي لأنهم هموا
بجولاتهم البسيطة ليصوروا واقع الحال بربوع الشرق المهان كما ليبيا اجمع
المهانة, هل فقدت لبرهة بريئة معاني سامية للوطن ؟ فهل كانت بنغازي العروس
الاخرى لا تهمك ؟ فدعني اقول لك ان هذه المدينة ايها الشاب ماهي إلا التقاء
هام لكل اعراق ليبيا العربية المسلمة, اقول كل جذور الليبيين هي موجودة
ببنغازي واتحدى أي كان ان يعاكس ما اقول, أي ان بنغازي تهم من كان بنالوت او
مصراته او زوارة او بير الغنم او قصر الخيار او براك او جالو او حتى اوزو
بالتشاد, وتهم الجميع, اذا يجب ان تحترق انت وتقف لحال بنغازي لأنها تهمك انت
وتهم من حولك بالخمس.. وهذا اولاً. ثانياً ان من ارسلوا الصور لمدن ليبيا هم
من الشرق الليبي أي نعم وبالتحديد حتى تاريخ هذه الرسالة من بنغازي ودرنة
وطبرق والبيضاء والمرج. فهل لو ارسلت واقع الحال من الخمس او مصراته هل لن
نكون يداً واحدة بوجه الكذب والخرافة التي تحكم ليبيا؟ او تريدنا ان نرسل لك
البعض من ايدينا لتضغط على زر التصوير بجوالك وترسله من جديد لنا وباي تسمية
تراها, المهم اننا نزاول الصدق من القول وليس للحقيقة إلا وجه واحد , ثالثاً
هل ابناء الشرق وحدهم كانوا بعداً جليلاً للتحدي ابتدائاً من 17 فبراير بوجه
اعتى عصابة غادرة تحكم ليبيا ام تريدنا ان نلتفت لبرهة للوراء وللتاريخ.
رابعاً صدقني ان بداية الامور تبداء من انفسنا وتحديد جوانبها الجبانة
الخائفة لنعلمها الخطوات الأولى نحو انتزاع الحقوق وبأيدينا وليس بأيدي عمر,
و لأجل المقدس ولأجل الوطن اذا لنتحرك جميعاً دون خوف وارتعاب فألامر اصبح
عار علينا وجميعاً.. ومهما تكون الأداة كاميرا جوال او كاميرا fm الليبية,
فتعداد الحصوات الصغيرة تشكل جبلاً ان لم تدري .. فلنعالج انفسنا اولاً
وليكون الله هو الشاهد والوطن اما قول الاخرين فدعه اخي على بن سالم للرياح
فطالما الرياح حملت حبات للغبار للبعيد.
|