24/02/2007
|

|
|
|
كل الرسائل تنشر
كما هى وبدون
تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية
|

|
|
|
من
البطنان المقبور إلى الصياد الأحول
أولئك جماعة
الارتزاق والإساءة لكل ما هو جميل وأصيل في هذه المدينة ، همهم الأول الوصول
إلى المال عن طريق التزلف .. في البداية كانوا يسخرون صحيفتهم المسماة
البطنان للصيد المحلي، لتجميل صورة اللصوص القبليين المتسمون زورا بالأمناء ،
وقد مارسوا هذه المهمة قرابة العشرين عاما بنجاح ملحوظ ، فلا يخلوا عدد من
أعداد تلك الصحيفة من صورة أمين مكتوب تحتها الأستاذ أو الحاج، وألفاظ المديح
الزائف من فوقها ومن أسفل منها، حتى ليخيل إليك أن المدينة الفاضلة قد أصبحت
حقيقة ما ثلة للعيان في طبرق، وهاهم مسئولوها على أعلى درجات الأمانة
والنزاهة والشفافية .... حلم لا يوقظك منه إلى رؤية المدينة وكأنها قد خرجت
لتوها من الحرب العالمية الثانية، حتى تندر بعض الماكرين بالقول: (أن الحرب
في لبنان، ونتائجها في طبرق) وحتى قيل أن رئيس الأركان الإسرائيلي قد أمر
سربا من طائراته بتدمير طبرق، فحلق السرب فوق المدينة ولم يلق بقنابله واحدة
وبرر ذلك لقادته أنه وجد المدينة مدمرة، ربما سبقهم الأمريكيون إليها ..؟.
ساهمت هذه العصابة
في تغييب وعي جيل كامل في مدينة طبرق، حيث كانوا يحتكرون الصحيفة الوحيدة
بالمدينة، في الوقت الذي حاربت فيه الثورة الغراء كل وسائل المعرفة، وأعلنت
الحرب الشعواء على الثقافة، والمثقفين الحقيقيين، وتركت أشباه الأميين ومنهم
عصابة البطنان ينشرون غثاءهم العفن يفسدون به أذواق شبابنا الناشئ، فلا تجد
في كتاباتهم والتي جلها قصص قصيرة تافهة لا تجد إلا عبارات على مثال:
ونظر إلى دوائر
دخان السيجارة فوق رأسه و تثأب.
أو.. ودقق النظر
فيها من أسفل إلى أعلى ومن أعلى إلى أسفل وفي عيونه شوق ودموع.
أو .. سأبحث عن
مكان يريحني .. سأذهب إلى المقابر.
كل كتاباتهم
بكائيات ومقابر وشبق جنسي حيواني، لا تجد فيما يكتبون ذكرا للرجولة والشرف،
أو الطموح أو التضحية من أجل القيم السامية، وتحرير الأوطان من الظلم والفساد
والطغيان.
أولئك هم محررو
ومشرفو موقع الصياد، ركبوا الموجة الكترونية بعد أن أفلس بطنانهم الأصفر،
وأوقف الدعم المالي عنه .. ليجدوا لهم مكانا جديدا وسيدا جديدا يقدر مواهب
الدجل والخداع لديهم، فكانت أكذوبة أن البلاد تسير نحو التغيير والإصلاح
واحترام حقوق البشر .. غير أن هذه الأسطورة تبخرت وسقطت في أول امتحان لها،
لينبري موقع البطنان وأمثاله من مواقع التضليل في التصدي لعمل هو في الواقع
من أبسط الحقوق التي كفلتها قوانين العالم المتحضر .. وهو حق التظاهر
والاحتجاج السلمي .. لتتناغم كل كلاب الصيد في نباح واحد قد مللناه وسئمنا
ترديده منذ سبعينات القرن الماضي، وهو كيل التهم والشتائم والاتهام بالعمالة
للأجانب .. وقد نسي هؤلاء أن الدكتور المجاهد البطل محمد بو فايد لم يقدم
برنامج ليبيا النووي والذي كلف قرابة 400 مليار مجانا لأمريكا حتى يتهم
بالعمالة .. ولم يفرط في قطاع أوزو الغني بالمعادن ويسلمه للتشاديين، بل أن
الدكتور بو فايد كان ضحية الحرب الخاسرة في اتشاد ، والتي خسرنا فيها الأرواح
والمال ... فمن الخائن والعميل يا أوغاد الصياد و فيلا دلفيا والسلفيوم
وجليانة .. ؟ ثم تحتجون على زمن الاعتصام مدعين أنه يؤيد وجهة نظر الغرب في
قضية البلغاريات ... عجبي.
وهل قال أحد أن
الاعتصام له علاقة بقضية الإيدز، الكل يعرف أن الاحتجاج سيكون على ضحايا 17
يناير الذين قتلوا غدرا وبدم بارد ودون أن يقدم القتلة إلى المحاكمة أو حتى
يلقى القبض عليهم إلى الآن .. أما قضية الإيدز فهي تحمل بصمات قاتل السجناء
في أبي أسليم و مسقط طائرة بنغازي.
عبثا تحاولون ..
ولن تقنعون أحدا لديه ذرة من عقل حتى لو نمقتم الأكاذيب، و دبجتم الأباطيل
فستبقى الحقيقة ساطعة مضيئة مشرقة، ولن تسفهون إلا أنفسكم.
مواطن مقهور من طبرق
ح . ع . م
|
libyaalmostakbal@yahoo.com