08/07/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
عنــــــ يحكمنا الجنون ــــــدما
 

هناك في المستشفي حيث تقطن خالتي...حيث ترقد الحاجة يسمينة...تتفطر القلب عندما تصحو من غيبوبتها وتهمس بصوت خافق...أحمد...أحمد...ثم تبكي...تبكي بألم عندما تتذكر انها فقدت أحمد أبنها...أحمد أبنها الذي مات مقتولاً في حضنها...ثم لحظات الصمت المتوتر ترسم الكلمات...تكتب الحوار بلغة العيون, وبتعبيرات الوجه تنبض بالعواطف القويه المشحونة بالشجن الجميل....ثم تعود خالتي ألي غيبوبتها فقط لتعيد المشهد مرات...ومرات...ومرات.
 
قصة الحاجة يسمينه...قصة خالتي هذه هي في الواقع قصة شعب...قصة وطن يحكمه الجنون...فهي نموذجاً مجسداً لهواننا ونحن لا نفعل شئ سوي الصمت والبكاء...ودموعها تعبر عن ما بداخلها, تتحرك بما يمليها القلب عليها بحب وغدر وعذاب حتي أصبحت خنجر في قلبي وفي قلوب الشرفاء. وأحمد...فأما أحمد...كبقية الشهداء...سيبقي مهراً في جبين تحرير ليبيا ونموذجاً أخر لحياة شعبٍ صار مرتعاً للجريمة الرسمية المنظمه....ووادٍ من سنابل لم تجف....نعم يا أحمد...انك حقا وادٍ من سنابل لم تجف...يا أحمد...أن للرياح في أمرنا مقصد...للرياح في أمرنا مقصد...فحكاية خالتي هي حكاية شعب...
 
ضاع الرفاق...عملاء....عملاء....عملاء...ثعلب يغتصب ذئب بمرأي ومسمع من أرنب...وضاع الرفاق....ضاعوا في درب الحياة...وبنياشين ألأنفصال ضاعت الأمنيات وبنظريات الأصلاح رسمت لوحة الصدق الخائن ليعتلي القلق أرواحنا...وأمام المصالح سقطت الأقنعه...وخلافات كثرت فيها الأسباب....وحليب بماء الدموع أطفالنا تشرب...وحنين الي خبز أمنا...وعصافيرنا سلبت من أحلامها...حتي الله يكذبون عليه...الله الجميل, محب الجمال يكذبون عليه...وليبيا تمطر الدموع...يفرشون لموتها درباً من ورد مات...وأعمارهم تمضي بهم...يتناسون انها أعمارهم...وحين يجمعوا أوراقهم لكي يحرقوها يجدوا فيها تاريخهم...ثم تصحو خالتي من غيبوبتها وتهمس بصوت خافق أحمد...أحمد...
 
وبمأساة خالتي...أعزائ القراء...أرسم لكم لوحة الحزن لسبتمبر جديد قد أقبل, وواقع مرير نعيشه وتعيشه ألاف من أمهاتنا...بمأسات أخت أمي أصارح أصحاب الأخلاق المزدوجة والضمير المزدوج...أصارح الأنفصاليين وأبواق الثرثرة....والأصلاحيين وكل من يحاول طرح النظريات الفلسفية المقرونة بالحوار والأصلاح والتفاهم...أصارحكم لأقول لكم أن تحقيق مصير الشعوب لا يبني علي هواكم وأخلاقكم, وأن أيدي الجبناء المرتعشه ليست بقادرة علي بناء وطن تسوده العدل والحرية...فقد وضعتم أنفسكم في صف الطابور الخامس العميل للسلطة...فلا توجد منطقة وسطي بين الجنة والنار...ونعم وألف نعم للأنقلابية الجذرية النابعة من الجذور والأعماق...فقد أصبحتم مثل نيرون يغني حب روما في اللهب...وشعبنا يتواجع جراح قلبٍ تركه في بوسليم...في مستشفيات الأطفال...علي منصات المشانق...ودموع خالتي الثكلي تنساب لتحي أعشاب الريف الميت...لتروي كرامتنا...ودم أحمد سيبقي منارعلي الرغم من هموم الوطن...ومهراً في جبين تحرير ليبيا.
 
هناك في المستشفي حيث تقطن خالتي...حيث ترقد الحاجة يسمينة...تتفطر القلب عندما تصحو من غيبوبتها وتهمس بصوت خافق...أحمد...أحمد...ثم تبكي...تبكي بألم عندما تتذكر انها فقدت أحمد أبنها...أحمد أبنها الذي مات مقتولاً في حضنها...ثم لحظات الصمت المتوتر ترسم الكلمات...تكتب الحوار بلغة العيون, وبتعبيرات الوجه تنبض بالعواطف القويه المشحونة بالشجن الجميل....ثم تعود خالتي ألي غيبوبتها فقط لتعيد المشهد مرات...ومرات...ومرات...فيا أخوتي...صدقوني...عندما يحكمنا الجنون...لا زهرة تحيا فوق أشلاء الغصون...فكيف نطرق علي أبواب الضمائر حتي نوقظها...فالأنسانية ضاعت في قلوب البشر...وأمتزج الحزن بألم الأبتسامه...وأختلطت الأمطار بالدموع ليكون الأحساس مليئاً بالتناقض...ثم تصحو خالتي من غيبوبتها وتهمس بصوت خافق أحمد...أحمد...
 
بــــ Google0 ــدر
U.S.A
forgoogle0@hotmail.info

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com