15/07/2007 |
|
كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية |
|
|
|
|
الجولة ما قبل الاخيرة للنظام المترهلنظرآ لتعقد الحياة الاجتماعية,والتقدم التقني, وضخامة المشروعات والمؤسسات مما تعدى تأثيره المجال المحلي الى المجالين الأقليمي والعالمي فان خيار المجتمعات ليست في الحقيقة مشكلة التخطيط او عدم التخطيط, فان أخذنا في الاعتبار ان التخطيط الواقعي اي الذي يراعي جميع المعطيات بدء من العامل السياسي المحلي وملأبساته المعقدة, رغم الامكانيات المادية الضخمة .. يلاحظ كل من يعيش في ليبيا اليوم, بأن الأمر تجاوز ازمة التخطيط, ولم يعد للاخ رئيس مجلس التخطيط الوطني من دور يذكر لوجود تراكمات متأصلة يصعب تجاوزها او حتى التعاطي معها.. اي بمعنى اصح اننا نمر بأم الأزمات ونعيش في مرحلة الجولة ما قبل الأخيره.. اي مرحلة الفراغ السياسي الغير مباشر, حيث ثبت مما لا يدع مجال للشك بأن الزعيم والقائد والمفكر و.... قد مات حقآ وشبع موتآ من الناحية العملية... اي على غرار ما حدث للجن مع سيدنا سليمان عليه السلام, لو لم ينخر السوس تلك العصاة المتكي عليها لظن الجن انه حي الى يومنا هذا....وقد تجلى بوضوح هذا الموت السليماني للقائد, من خلال ما نشاهده من حالة ارتباك وفوضى واشاعات وتسويات و.... وصولآ الى الغاء ما كان يسمى بسلطة الشعب, لتحل محلها سلطة بدون شعب وبدون قائد.. اي سلطة اجنحة متصارعة على النفوذ, ولكل جناح عصابته واجندته الخاصة, وعموم الدولة تعيش في دوامه !وتبعا لذلك الأرتباك وتداعياته على مصالح الوطن والمواطن.. ألت السلطة التنفيذية الشكلية الى لجان مركزية عامة هامشيه, من حيث كونها من الاساس قائمة على اسس غير قاعدية, ولاتستطيع ان تتبنى اي برامج اصلاحية, ومهمتها تكمن فقط في تلقي الأوامرالعليا من عدة اجنحة متناقضة المصالح وباسلوب يغلب عليه الطابع المزاجي, فتارة تامر بالهدم من اجل البناء كما لو كانت مساحة ليبيا اصغر من مساحة دولة قطر !..وهذا الجدل مهم حول مجريات الحاضر في ليبيا, وخصوصآ بعد ان فقدت السلطات المعتمدة في دولة عصر الجماهير.. اي السلطة التشريعية (مؤتمر الشعب العام) والسلطة التنفيذية (اللجنة الشعبية العامة) والسلطة القضائية (المجلس الاعلى للهيئات القضائية) والسلطة الرابعة (الاعلام وحرية الصحافة.. والتي لا وجود لها من الأساس).حقيقتآ اصبحت البلاد في خطر, والنتائج لا قدر الله قد لا يحمد عقباها, واصبح الفساد كالسوس ينخر في جميع مفاصل الدوله المترهل اصلآ.. وفي هذا الخضم, لقد غابت حقيقتنا خلف ضباب الاوهام وتسيد الظلم وساد الظلام, فهاتوا ايدكم والتحموا من اجل انقاذ البلاد قبل فوات الأوان, وحتمآ ستكون الخسائر اقل بكثير مما لو تركنا الحابل على الغارب, ولنا في العراق خير مثال, فلو تحرك الأبطال الأشاوس في بلاد الرافدين قبل الغزو الامريكي لما حدث ما يحدث اليوم من معارك وفتن يدفع في ثمنها المواطن الغلبان, ولايهم أكان سني او شيعي او كردي او... ولكن هذا المواطن لو عجل بدفع الثمن قبل الغزو لكانت الخسائر اقل..وفي الختام قد يتسأل احد عن الألية.. انتفاضة شعبية سلمية عارمة, تحت قيادة وطنية حكيمة مؤقته, ومن ثم العودة الى الحياة الدستورية المقننه.. بدل الفلاتان الأمني والاقتتال الداخلي وهذا ما يعول عليه النظام في حالة الخسارة, فبرب السموات فوتوا عليه هذه الفرصه, وهبوا من الشرق والغرب والشمال والجنوب نحو هدف واحد.. ازالة الطاغوت ووحدة البلاد وأمنها.د. فاضل الشيخي
رسائل سابقة:
|
|