متى
يفيق الشعب
انه من الطبيعي ان
يتعلم الأنسان من أخيه الأنسان بالأضافة الى تجاربه على مر سنين من عمره
ويستفيد من تجارب غيره وطرق معيشته وكيفية تعامله مع غيره وهناك تفاوت في
قدرات الملاحظة والتعلم من شخص لأخر ولكن الجميع يتعلم بالتجربة وطول الزمن و
ان هذه هى سنة الحياة ونموس من نواميسها الا ان هناك من لا يريد ان يتعلم
ولايحاول ان ينظر الى ما حوله او يحتك بمحيطه ولايسمح لمن تحت أمرته بان
يتعلم ويستفيد من تجارب الأخرين وكأن كل من هو تحت أمرته عبد له لا يعمل إلا
بأمره ولايتحرك إلا بأشارته ولا يسجد إلا له ولا يعبد إلا إياه ولايتكلم إلا
بما يرضيه هذا هو ما عليه الكثير من الانظمة المستبدة ومن بينها النظام في
ليبيا.
إذ ان هذا النظام
قد أحكم قبضته الحديدية على الشعب وجعله شعبا من عالم اخر لا ينتمي الى هذا
العالم وينظر اليه على انه طفل اذا خير بين علبة الهندسة وقطعة من الحلوى
أختار الحلوى و هكذا مرت اربة عقود إلا قليلا فإلى متى ينتظر الشعب ولماذا لم
ينظر الى الشعوب الاخرى وخاصة القريبة منه ؟ ولماذا لم ينظر الى الشعب
الموريتاني هل هو أقل إعتبارا من الشعب الموريتاني ؟
هنئيا للشعب
الموريتاني وشكرا لقيادته الحكيمة والتي نفذت وعدها للشعب ولكن متى يفيق
الشعب الليبي؟ ما هذا المخدر الذي أنام الشعب الى الابد ؟ اين احفاد عمر
المختار وسليمان الباروني وغيرهما من الابطال الذين قاوموا الاستعمار
الايطالي البغيض اين القبائل الليبية البطلة التي قاومت المحتل في الصحراء و
الجبال و امام الشواطيء ؟
هل هذا النظام بات
أقوى من القوات الايطالية التي دخلت ليبيا ؟
اين أبطال سابع
ابيل المجيد وأبطال باب العزيزية والاخرين الذين يضحون بارواحهم لأجل الوطن ؟
اين ابناء المدن والقرى الليبية ؟
فلنبدأ معا إيها
الليبيون الابطال بمقاومة هذا المحتل الداخلي وبكل القوة والصمود فالفرص
مواتية الآن والنظام شعر بانه في نهايته ودل على ذلك خطاباته الاخيرة في هذه
السنة مثل خطابه في سبها والقطرون وخطابه الاخير في طرابلس كلها دلت على
اقتراب نهايته ومن حسن الحظ فقد حرك النظام مشاعر ابناء التبو اثناء خطابه في
منطقة القطرون وقال انه ليس للتبو حق في ليبيا, شكرا على هذا الخطاب لانه
أيقظ الكثير من الذين كانوا نائمين فان هذا الخطاب قد صب زيتا على نار كانت
تحت رماد واعتبارا من تاريخ هذا الخطاب يعتبر التبو في المعارضة الليبية وهذا
يشرُفهم ويمجدهم وان جميع وثائق المبايعة والعهد والتي قدمت للنظام من قبل
قبائل التبو تعتبر في حكم الملغاة لا يعتاد بها واي وثيقة اخرى قد تقدم
للنظام باسم التبو تعتبر مزورة لا يعتاد بها وان هذا هو القشة التي قصمت ظهر
البعير وبذلك يعلن ابناء التبو في كل مكان يعلنون للمعارضة الليبية في كل
مكان بانهم جنودهم الاوفياء وان ابواب بيوتهم مفتوحة لتكون نقطة الانطلاق
بدون تردد حتى يسترد الشعب حقوقه وتعود ليبيا الى رشدها والى دستورها والذين
يعتقدون ان النظام مازال يتمتع بالقاعدة الشعبية فهم واهمون وابناء التبو
كانوا ممن يعتقدون ذلك والكثير منهم كانوا يسعون لحصول على حقوقهم الخاصة
ولكن الآن أتضح لهم ان حقوقهم هي من صمن حقوق الشعب الليبي بأكمله لا يمكن
تجزئيتها ولذلك أعلنوا انضمامهم الى صف الشعب الليبي المتمثل في المعارضة
الوطنية الشريفة وبتعاون مع جميع المعارضين في الخارج والداخل فعاش الشعب
وعاشت ليبيا حرة عزيزة والمجد لشهداء السبع من ابريل.
عيسى عبدالمجيد منصور
(جبهة انقاذ تبو...)
|