الى الكاتب عبد الله الشبلي... الجميع مقصرون
أخي العزيز
عبد الله.. هذه فقط بعض الملاحظات ردا على مقالك الأخير (الأعـلامي
الحر "عـمر الهوني نموذجاً").
لقد بذلت ليبيا
المستقبل والمنارة جهدا كبيرا في توثيق مذبحة سجن بوسليم وتابعت ولا تزال
تتابع تطورات هذا الملف. وبالأمس القريب بادرت منظمات حقوقية ليبية بالتنسيق
مع منظمات حقوقية عربية لعقد مؤتمر صحفي بخصوص سجناء فبراير 2007 وقد تناول
هذا المؤتمر ايضا قضية بوسليم وأحوال السجناء السياسيين في هذا المعتقل. كما
اجرت منظمة التضامن العام الماضي مؤتمر حول المذبحة وأصدرت كتابا بالخصوص.
كما لا يفوتني ان اشير الى الدور الذي قامت به اذاعة راديو صوت الأمل في
التغطية الصوتية المباشرة للإعتصامات بما فيها اعتصام عائلة الحاج صالح حميد
في طرابلس بالتعاون مع ليبيا المستقبل. ولقد كانت اخر تغطية لراديو صوت الأمل
إعتصامات مذبحة بوسليم الأخيرة في السويد ولندن وهذه التغعطية موثقة في ارشيف
راديو صوت الأمل بليبيا المستقبل.
كما ان جهودا أخرى
تبذل الأن من قبل الكثيرين في داخل وخارج ليبيا في إستغلال ما اتاحته شبكة
الإنترنت من فرص حيث نرى اليوم الملف الليبي يوثق بالصوت والصورة على مواقع
مثل "يو تيوب" و"الجوجل" ولا بد لنا من أن نحي هذه الجهود.
ومع هذا كله أخي
العزيز اتفق معك بأننا في حاجة الى جهد اكبر وتحرك أوسع غير ان اللوم لا يقع
على المواقع فأغلبها تدار بجهد فردي وبإمكانيات محدودة ولكن اللوم الحقيقي
يقع على على الجميع, كتاب ومثقين وصحفيين وغيرهم, حيث لم يعطوا الموضوع حقه
ولم يتعاونوا مع هذه المواقع بالشكل المطلوب. إن التقاعص والتقصير في تناول
قضايانا وملفاتنا العالقة مع هذا النظام القمعي هو من الليبيين بشكل عام.
لقد وجهت على سبيل
المثال, عبر ليبيا المستقبل وعبر البالتولك العديد من النداءات لإخواننا
وأخواتنا للتعاون معنا في ترجمة بعض المواد الى اللغة الإنجليزية ولغات أخرى
حتى ننشرها في ليبيا نيوز لست ونرسلها لباقي المواقع الناطقة بغير العربية
حتى يتعرف العالم الأخر على حجم مأساتنا وعظيم مصابنا ولكن دون جدوى.
ولا يفوتني هنا ان
أحي السيد مفتاح الشريف على ما يبذله من جهد في هذا المجال حيث قام بترجمة
العديد من المواد المهمة الى العربية وكذلك أشاركك في توجيه التحية والتقدير
لزميلنا السيد عمر الهوني على ما يقوم به من جهد في متابعة الأحداث بعدسته
الرائعة وبشكل مستمر ومتواصل.
أخي العزيز... هذه
المواقع كما قلت تدار في أغلبها بجهد فردي وبدون تعاون ومساهمة أكثر من
إخواننا وأخواتنا من الليبيين فلن تحقق كل ما هو مرجو منها...
ولك مني فائق
الإحترام والتقدير
حسن الأمين
مشرف موقع ليبيا المستقبل
راجع مقال
الكاتب عبدالله الشبلى (عبدالحكيم): الأعـلامي الحر (عـمر الهوني
نموذجاً)
|