06/02/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أمس: إن القيادي في تنظيم القاعدة أبو الليث الليبي الذي لقي مصرعه في هجوم صاروخي الأسبوع الماضي، علي قرية شمال وزيرستان الباكستانية التقي دبلوماسيين ليبيين وسياسيين باكستانيين كانوا يهدفون إلي التفاوض معه بهدف إبرام هدنة بين الحكومة الليبية والجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا التي كان يتزعمها، وإطلاق سراح عدد من المقاتلين الأجانب من السجون الباكستانية شرط مغادرتهم البلاد. وقالت الصحيفة: إن الليبي قام أيضا بزيارة جرحي القاعدة في المستشفيات الباكستانية. ودللت بذلك علي مستوي الحرية الذي تمتع به هو وقادة القاعدة في تحركاتهم بباكستان خلال السنوات الماضية، حيث وجدوا ملاذا آمنا، مضيفة أن الليبي كان يشعر بأمان كاف للقاء مسئولين وزيارة المستشفيات للاطمئنان علي المقاتلين الأجانب الذي أصيبوا في معارك قامت بها طالبان، وتنظيم الهجمات الانتحارية في أفغانستان. واعتبرت "واشنطن بوست" أن هذه المعلومات تؤكد عدم صحة ادعاءات الحكومة الباكستانية بقيامها بكل ما تستطيع لاعتقال قادة القاعدة، وإن عدم حدوث تقدم في تعقب قادة القاعدة قد أدي إلي حالة من الغضب بين المسئولين الأمريكيين والأفغان والأوروبيين، الذين يقولون: إن باكستان أصبحت ملاذا آمنا للقاعدة وطالبان للتخطيط لعملياتهم. في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة الباكستانية السماح للقوات الأمريكية بالبحث عن قادة القاعدة في أراضيها. ونقلت الصحيفة عن عضو حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف، والمتنافس في الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها في فبراير الحالي، جويد إبراهيم أنه رتب لقاءات لليبي مع مسئولين حكوميين باكستانيين، ودبلوماسيين ليبيين، وأنه حضر لقاء جمع الليبي مع دبلوماسي من السفارة الليبية تم في سجن يخضع لإشراف السلطات الباكستانية في بيشاور منذ 18 شهرا. وقال جويد: إن هذا اللقاء تبعته اتصالات أخري بين الليبي ومسئولين ليبيين. لكنه رفض تقديم تفاصيل. ونقلت الصحيفة تأكيد مسئول باكستاني رسمي في السجن - طلب عدم نشر اسمه - زيارة الليبي إلي السجن منذ 18 شهرا. ويعتقد مسئولون عسكريون أمريكيون أنه بعد عدة أشهر من هذا اللقاء الذي تم في سجن في بيشاور، قام الليبي بتخطيط هجوم انتحاري وقع قرب قاعدة باجرام الأفغانية أثناء زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي في فبراير 2007 وأدي إلي مقتل 23 شخصا. وقال جويد: إن الحكومة الليبية كانت تسعي إلي إقناع الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بعقد هدنة معها، وهي مفاوضات لم تنجح في الوصول إلي اتفاق بسبب رفض الليبي ذلك، أو أن يكون جزءا من هذه المفاوضات. وقالت "واشنطن بوست" إن مفاوضات الليبي مع مسئولين باكستانيين لإطلاق سراح عدد من المقاتلين الأجانب من السجون الباكستانية بشرط مغادرتهم البلاد. يذكر أن الليبي- واسمه الحقيقي علي عمار الرقيعي، من مواليد 1972- أعلن في بيان مشترك مع أيمن الظواهري نائب زعيم القاعدة انضمام الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا رسميا إلي القاعدة وذلك قبل شهرين من اغتياله. وقالت مصادر مخابراتية للصحيفة: إن الليبي اغتيل بينما كان في طريقه إلي حضور اجتماع مع بيت الله محسود أحد قادة طالبان الباكستانية الذي وجهت له أصابع الاتهام في اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنظير بوتو.نقلا عن (جريدة البديل) |
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|