|
|
|
|
|
المؤتمر الأول
للسياسات العامة في ليبيا ( متابعة ثالثة 2 ـ 3)
خالد المهير - 14/06/2007
الدكتورة
أم العز الفارسي أستاذة العلوم السياسية بجامعة قار يونس

* هذه
المستهدفات تظل حبراً على الورق ولا تتحول إلى عمل مفعل إلا بشروط .
* هيمنة الأجهزة الرسمية على العقول، يعوق حق الناس في التعبير.
بنغازي - خاص ليبيا اليوم: شددت
الدكتورة أم العز الفارسي خلال حديثها يوم الأربعاء 13 يونيو 2007 في المؤتمر
الأول للسياسات العامة على أن هيمنة الأجهزة الرسمية على العقول، يعوق حق الناس
في التعبير.
وقالت الدكتورة أم العز في دراسة
بعنوان (السياسات الثقافية محاولة لرسم ملامح الحالة الليبية) أن هذا الجهد فيما
يختص بالصحافة والإعلام والثقافة يستلزم وعياً وطنياً لصياغته في شكل سياسات
ثقافية تلائم الواقع الليبي والعربي والعالمي، يراعى فيه الخصوصيات الثقافية مع
احترام التنوع والاختلاف والأخذ بما يفيد التقدم والتنمية ولا يتقاطع مع القيم و
الموروث الحضاري ويحترم وجود تفاوت وفروق تستلزم الحذر. إلا أن ذلك لا يعني
أحادية التفكير والانغلاق وجر التفكير إلى خنادق التكفير، وبالتالي هيمنة الأجهزة
الرسمية على العقول، مما يعوق حق الناس في التعبير وحرياتهم في الجهر به، بل أن
الأمر يستدعي إفساح أفق الحوار وإيجاد سبل التفاهم والتسامح وإعلاء قيمة الاختلاف
والاحترام المتبادل على مستوى المجتمع التعامل بين الأفراد والدول.
وتابعت
في ختام حديثها بقولها (يبقى بعد هذا العرض لأهم التغيرات التي حدثت في المؤسسة
الرسمية المعنية بتنفيذ السياسات الثقافية في ليبيا، أن نعود إلى تقييم الأهداف
التي يسعى الجهد الثقافي والإعلامي الوصول إليها، خاصة إذا انطلقنا من أن العلاقة
بين الثقافة والتنمية المجتمعية والسياسية تعتبر عملاً تخطيطياً منظماً وعلمياً
يستهدف الماضي والحاضر والمستقبل، بما يحتويه من غايات تتعلق بتعزيز المشاركة
وخلق الوعي الحضاري بأهمية الثقافة وإسهامها في مجالات التنمية الاقتصادية
والاجتماعية السياسية.
ومع إن إحداث التغييرات الهيكلية بشكل
متواصل، وتغيير المنفذين وعدم استقرار السياسات الثقافية لدليل على عدم وضوح
الأهداف، بل وتغييرها، مما يعني خضوعها للانتقائية والأمزجة الفردية، ويعيق إسهام
السياسة الثقافية في تطوير البنى الاجتماعية الفكرية والاقتصادية والسياسية ويؤدي
إلى عدم إسهامها في تحقيق التنمية، وتوجيه السلوك الجماعي تجاه البيئة المجتمعية
واستقرارها وفتح أفق الإبداع وإعلاء القيم الثقافية من آداب وفنون وتراث ودعمها.
إن إسهام الثقافة في التنمية، محصلة
غاية في الأهمية، ولا تكون ذات جدوى مجتمعية إلا بدعم مشروع استراتيجي وحضاري
وثقافي، اجتماعي اقتصادي وسياسي. يفضي إلى خطط متوازنة يكمل بعضها ويستجيب لمطالب
شاملة ومستدامة تعيد الاعتبار للبعد الثقافي كمكون أساسي يؤخذ به في أواويات
البرامج ومناهج العمل.
هذه المحصلة، تشير بوضوح إلى ابتعاد
واقع المؤسسة الثقافية في ليبيا عن المستهدفات التنموية المجتمعية وانحصار دورها
في الجوانب التعبوية والتغييرات الهيكلية والقانونية، بم لا يسمح بالاستقرار
والدفع بالعمل الثقافي إلى منجز حضاري هام، وهذا الجهد يستلزم من المؤسسة المعنية
بالسياسة الثقافية بغض النظر عن مسمياتها أو مسميات الفاعلين فيها ونوعية
القرارات المتخذة، ضرورة مراعاة إعادة استقرار المؤسسة بواسطة إجراءات ممكنة يأتي
في مقدمتها:
1) اعتبار السياسات الثقافية مكوناً
محورياً في عملية التنمية المجتمعية، وذلك عبر استخدام التكنولوجيا المتطورة،
وتنمية مهارات وقدرات العاملين في الحقل الثقافي والإعلامي، لتقديم إنتاج نوعي
ينافس ما يقدم بالدول المتقدمة، مع العناية بالتراث وسن قوانين المحافظة عليه
ومنع إهداره والعبث به والمتاجرة فيه.
2) تشجيع السياحة الداخلية وجلب
الاستثمارات في مجالاتها الخدمية والإعلانية، والعناية بالمواقع الأثرية، وتوضيح
موقع تاريخنا وحضارتنا على خريطة التراث العالمي والإنساني، مما يوظف الموروث
الحضاري لصالح الثقافة ودعم التنمية.
3) تشجيع الإبداع الأدبي وكفالة حقوق
التعبير وتوسيع المشاركة في الحياة الثقافية وذلك عبر رفع القيود التي تعيق حرية
المؤلف في الإنتاج والدفع بمنظمات المجتمع المدني المعنية بمجالات الثقافة
والحريات، وإفساح هامش الثقة بدلا من التخويف والتخوين، وتشجيع المبدعين على
الارتقاء بالمستوى الفني و التقني، والتعريف بهم ودفعهم للمشاركة في الحوارات
والملتقيات الثقافية محلياً، وعربياً، وعلى مستوى الثقافة العالمية.
4) تشجيع النشء وتطوير مهاراتهم
الإبداعية والفنية، عبر المناهج المدرسية والمعاهد المتخصصة، وتعميق ثقافتهم
الأدبية والعلمية و توفير الظروف الملائمة للإبداع الحر، وحماية الحقوق الفردية
وتحسين مستوى المعيشة والاستفادة من وقات الفراغ، واعتبار الثقافة منتجاً وقيمة
إنسانية مضافة وفعالة في تنمية مهارات البشر ومن ثم تنمية مواردهم.
5) دفع المجتمع بمختلف مستوياته
الفكرية، وتخصصاته العلمية إلى تعميق الثقافة العصرية العلمية، والاستفادة القصوى
من المعلومات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال والإعلام المتطورة.
6) الارتقاء بالفنون وتوفير مستلزماتها
من معدات ومعارض ومسارح ودور عرض خيالة و الإلتفات إلى الفنون المسرحية
والموسيقية والاعتراف بقيمتها لتنمية الذوق وتنمية المهارات والدفع إلى تطوير
مستوى الوعي والتحضر والإبداع.
7) العودة إلى تحقيق التراث، والحفاظ
على الآثار والاهتمام بتبادل الترجمة للتراث ودور النشر، الحفاظ على الآثار
والاهتمام بتبادل الترجمة للتراث الإنساني الأدبي للمنتج المحلي والعالمي،
والتعريف به وخلق المراكز الثقافية ودور النشر، ودعم مراكز البحوث الثقافية
والإعلامية، والدفع بها للإسهام في التخطيط لسياسة ثقافية تساهم في الارتقاء
بالحراك الإنساني وولوج الحراك العالمي الذي يعزز الحوار الحضاري بين الثقافات
ويحرص على التبادل والتكامل والتنسيق المعرفي، وتشجيع التعاون الثقافي على
الصعيدين العربي والإنساني العالمي.
8 )
تطوير القدرات البشرية والثقة في الأداء المحلي وفتح المجال أمام مؤسسات المجتمع
المدني، خاصة اتحاد الأدباء والكتاب، ونقابة الصحفيين ونقابة أعضاء هيئة التدريس
الجامعي ونقابة الفنانين وتنوعها، وإفساح المجال للقطاع الخاص للإسهام في النشر
والطباعة والتوزيع والصحافة الخاصة ودور المسرح ودور عرض الخيالة والفنون، والعمل
على تطوير المؤسسات المعنية بالسياسة الثقافية وفتح مجال المنافسة لتقييم أفضل
الإنتاج باستخدام المناهج العلمية في التخطيط، واستخدام المعدات الحديثة في تطوير
الأداء الثقافي الإعلامي.
إن هذه المستهدفات تظل حبراً على الورق
ولا تتحول إلى عمل مفعل إلا بشروط..هذه الشروط تكفلها جميع القوانين المحلية
والإنسانية ولكن لا يتم العمل بها على أرض الواقع.. فالثقافة لا يمكن أن تصل إلى
مستهدف تنموي ولا تمثل عملا محققاً على أرض الواقع، إلا إذا كانت نتائجها إسهاما
فعلياً في تنمية الفرد والمجتمع والارتقاء بكليهما، وذلك لا يتوافر إلا في وجود
شرطين هما حق التعبير وحق الإطلاع الحر.
ذلك يعني الثقة في العقل والثقة في حقه
في الأعمال في المنتج الإنساني على صعيد المعرفة الثقافية ،وأن ينشد الوصول ألي
الحقيقة وهي غالباً ما تنحاز إلي المكاسب الحضارية وتراكمها عبر تاريخ الإنسانية
الطويل . شريطة أن لاتضر نتائجها بسلامة وحرية الأخريين.
وتناولت الدكتورة أم العز الفارسي جملة
من المحاور في واحدة من الدراسات الهامة التي شكلت إضافة جديدة في أعمال المؤتمر
السياسات الثقافية،مفهوم الثقافة،االثقافة السياسية والسياسة الثقافية،السياسة
الثقافية في الدول النامية،السياسات الثقافية وتحديات العولمة.
وفيما يخص الشأن الليبي تناولت
الدكتورة أم العز في محاولة لإستكساف الحالة الليبية بدايات الوعي الإعلامي في
ليبيا قبل الاستقلال،السياسات الثقافية من الاستقلال وحتى قيام الثورة
1969،السياسات الثقافية من 1969 إلى 1973،السياسات الثقافية بعد هذا التاريخ إلى
1977 ،وأخيراً الفترة من 1977 إلى 2007.
واستعرضت
في هذا الصدد بقولها:
شهدت
هذه الفترة الطويلة تغيرات هيكلية عديدة في بنية المؤسسات القائمة بمهام السياسة
الثقافية وبالإمكان تقسيم هذه المرحلة وفقاً لأهم التغيرات التي حدثت في المؤسسات
المعنية بوضع وتنفيذ السياسات الثقافية، وذلك على النحو التالي:
1) في مارس 1977 صدر قرار مؤتمر الشعب
العام القاضي بتشكيل اللجنة الشعبية العامة، وتضمن هذا القرار أمانة للإعلام
والثقافة تولاها (محمد بالقاسم الزوي) كما صدر قرار لاحق في نفس الشهر بإعداد
تنظيم أمانة الإعلام واختفت الثقافة منه، وأصبحت الاختصاصات في حدود الخطة
الإعلامية للمؤتمرات الشعبية وفقاً للمنطلقات الفكرية الأساسية لثورة الفاتح
والداعية للتبشير بالمقولات الثورية للكتاب الأخضر واستخدام كل الأدوات
الإعلامية، والثقافية في سبيل تعميق وترسيخ فكر الثورة، ثم توالى الأمناء الذين
يتم تغييرهم سنوياً تقربياً، حيث تولى (محمد الشويهدي) أمانة الإعلام في مارس1979
بموجب قرار مؤتمر الشعب العام، ثم تولى ( محمد الحجازي) بعده بموجب القرار
(8/1980) الصادر عن مؤتمر الشعب العام بتاريخ21 فبراير 1980. وقد شهدت هذه الفترة
صدور عدة قرارات لتنظيم الأمانات ومنها أمانة الإعلام التي تتولى السياسات
الثقافية والتي مثل العام 1980 أحد المحطات الجديدة في تكييفها، لتكون نسقاً من
أنساق تطبيق السياسات الثورية في بعدها الثقافي وبالأدوات الإعلامية، ففي أبريل
من نفس العام أصدرت اللجنة الشعبية العامة قرارا بإعادة تنظيم أمانة الإعلام، وتم
بموجبه تغيير تسمية الإدارات العامة في الأمانة من مسمى(المصلحة) إلى إدارة أو
قسم ولم يستمر الحال طويلا.
2) ففي أكتوبر1980 زحفت (قوة الثورة)
التي تم تحريضها في الملتقى الثالث للجان الثورية على وسائل الإعلام، وشكلت لجنة
ثورية بها، وأصدرت بياناً تولت بموجبه إدارة الإعلام تحت مسمى (اللجنة الإدارية
للإعلام الثوري)، وحلت الإدارات وتحولت إلي شعب، واختفت أمانة الإعلام من خارطة
وقرارات إعادة تشكيل اللجنة الشعبية العامة، واستمرت لجنة الإعلام الثوري تدير
السياسات الثقافية بمنهج ثوري خاصة بعد زحف (القوى الثورية والقومية والطلابية!)
مجدداً على وسائل الإعلام في أبريل 1982 وشكلت لجان ثورية إدارية جديدة وجددت في
مستهدفاتها، بحيث أكدت على ضرورات جديدة ومستهدفات إعلامية وثقافية تتعلق بدراسة
وتحليل وترجمة مقولات الكتاب الأخضر، ومقارنته بالنظرية الرأسمالية والشيوعية،
والعمل ضمن وحدات إدارية يدخل في صلب اهتمامها دراسة ما يصدر عن العقيد معمر
القذافي من خطب وأحاديث.. كما تتولى هذه الوحدات القيام بمهام السياسة الثقافية
والإعلامية والتعبوية وذلك بموجب توجيهات اللجنة الإدارية للإعلام الثوري، وتهتدي
بتوصيات بيان القوة الثورية.
3) في 25/5/1985 صدر قرار مؤتمر الشعب
العام القاضي بتشكيل اللجنة الشعبية العامة وعودة أمانة اللجنة الشعبية لقطاع
الإعلام والثقافة على مستوى الجماهيرية ولجان شعبية نوعية للإعلام والثقافة على
مستوى البلديات وفروعها وسمي (د. محمد شرف الدين أمينا لها. ولم تشهد فترة أمانته
أي تغيرات تذكر.
4) في 2 مارس 1987 تولى (د. رجب
بودبوس) مهام أمانة الإعلام والثقافة وأضيف إلى الاسم (التوجيه الثوري)، وذلك
بموجب قرار مؤتمر الشعب العام بشأن إعادة تصعيد اللجنة الشعبية العامة وشهدت فترة
أمانته الكثير من التغيرات، فقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 154/1988 قضى بإعادة
تنظيم الأمانة في إطار السياسة العامة التي ترسمها المؤتمرات الشعبية الأساسية،
على أن تكون السياسات الثقافية مبنية وفقا للمنطلقات الفكرية للنظرية العالمية
الثالثة. وكما تم صدور قرار لاحق رقم 155/1988 تنشأ بموجبه (الهيئة العامة لإذاعة
الجماهيرية العظمى) تحت إشراف اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة في هذه
الفترة من عمر أمانة اللجنة الشعبية للإعلام والثقافة والتعبئة الجماهيرية شملت
السياسة الثقافية جميع الأنشطة الإعلامية والثقافية والفنية كما ضمت لها مركز
البحوث ودار الكتب الوطنية.
5) في أكتوبر 1990 أعيد تشكيل اللجنة
الشعبية العامة وتم اختيار على مفتاح بوجازية أميناً للإعلام والثقافة.
6) في نوفمبر1992 تولى أمانة الإعلام
والتعبئة الجماهيرية علي مرسي الشاعري، القرار رقم (26/1993) الصادر عن اللجنة
الشعبية العامة أعيد بموجبه تنظيم أمانة الإعلام والثقافة والتعبئة الجماهيرية،
وتضمن التنظيم الداخلي للأمانة إدارة عامة للإعلام والثقافة والتعبئة الجماهيرية
والتي حددت مهامها في الدعوة للفكر الثوري وترسيخه والتبشير به و الدعاية له،
ومحاربة الأفكار الهدامة وتنظيم الاحتفالات وإحياء المناسبات وإجراء البحوث
والدراسات حول مكونات البرنامج الثوري والتعبوي.
7) في يناير 1994.. تضمن قرار مؤتمر
الشعب العام بشأن اختيار أمانة اللجنة الشعبية العامة، اسم أحمد إبراهيم منصور
أمينا للإعلام والثقافة.
8) في الفترة من (1424 إلى 1428) تولت
فوزية بشير شلابي أمانة اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة والتعبئة
الجماهيرية، وأصبحت بذلك أول امرأة ليبية تصل إلى مرتبة وزيرة للإعلام، ويؤكد
العديد من المتابعين لحركة الثقافة الليبية، أن فترة توليها الأمانة كانت أبرز
الفترات في تاريخ الثقافة الليبية، نظرا لأنها شخصية مثقفة ومهتمة بالثقافة إلى
جانب كونها من أبرز وألمع الصحفيات والمبدعات الليبيات، مما انعكس بإيجابياته على
حركة الثقافة الليبية فترة أمانها للإعلام والثقافة، وان كانت السياسات العامة لم
تختلف عنها في السابق نظرا لطبيعة الخطاب الإيديولوجي والتعبوي الذي يعد من أبرز
مستهدفات السياسة الثقافية في المؤسسات الليبية.
9) في ديسمبر 1428 (1998) تولى جمعة
الفزاني أمانة الإعلام ولم يستمر عاماً واحداً حتى أعيد اختيار فوزية شلابي
لتتولى أمانة الإعلام والثقافة والسياحة وذلك في مارس 1430 نشطت السياسات
السياحية، خاصة ما يتعلق منها بصيانة التراث والمدن القديمة وكان أبرزها العناية
البالغة التي أولتها الأمانة لمدينة طرابلس القديمة وصيانة معالمها التاريخية .
10) قبل نهاية العام 2000 وفي خطوة
مفاجئة صدر مؤتمر الشعب العام (21/1430)، بشأن إلغاء اللجنة الشعبية العامة لقطاع
الإعلام والثقافة والسياحة، وتم توزيع ونقل تبعية الجهات التابعة لها إلى أمانة
مؤتمر الشعب العام ، واللجنة الشعبية العامة وجهاز الرقابة الشعبية، وتم استحداث
آلية جديدة لقطاع الثقافة سمي (أمانة شؤون الثقافة والتعبئة الجماهيرية) وتكون
تبعيتها لمؤتمر الشعب العام، وعين مفتاح عبد السلام بوكر أمينا لها، وأمينا لمجلس
الإبداع الثقافي الذي ضمت له جميع الاختصاصات الثقافية والأدبية والإبداعية وشؤون
النشر والطباعة، أما المؤسسة العامة للإعلام الجماهيري التي أنشئت بموجب القرار
رقم (179/1369و.ر)، والذي يعتبرها مؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة
المالية المستقلة وتخضع لإشراف اللجنة الشعبية العامة، فقد كلفت بالمهام ذات
الطبيعة الإعلامية والإخبارية.
11) اختفت اللجنة الشعبية العامة
للإعلام والثقافة لأكثر من عامين، ثم عادت في مارس 1372و.ر (2004) بقرار مؤتمر
الشعب العام الذي اختار المهدي امبيرش أمينا للثقافة، وبينما أعيدت المؤسسة
العامة للصحافة لتتبع أمانة الثقافة، ظل مجلس الإبداع تابعا لأمانة مؤتمر الشعب
العام، وما زال تابعا لها حتى الآن تحت مسمى (مجلس الثقافة العام).
12) في مارس 1374و.ر الموافق 2006م،
صدر قرار مؤتمر الشعب العام رقم 10/2006، بشأن اختيار أمين للجنة الشعبية العامة
للثقافة والإعلام، وسمي نوري ضو الحميدي أمينا لها ومازال يمارس مهام عمله حتى
أبريل 2007. وتعمل بموجب القرار رقم (127/2006) والذي يشير إلى أنها تمارس
مسؤولياتها التنفيذية تجاه السياسات، والخطط ووضع البرامج اللازمة لتنفيذ
القوانين والقرارات التي تصدرها المؤتمرات الشعبية الأساسية، في مجال الثقافة
والإعلام ووفق المنهج العلمي الذي يكفل تحقيق أهداف المجتمع وغاياته والنتائج
المطلوبة، وبالرغم من هذا التكليف الشامل بالمهام الثقافية لأمانة مختصة بتنفيذ
السياسات الثقافية فإن استغراباً يعم الوسط الثقافي في ليبيا ناتج عن استمرار
مجلس الثقافة العام التابع لأمانة مؤتمر الشعب العام في تنفيذ ومتابعة مهام
تنفيذية ذات طبيعة ثقافية، مثل إصدار الكتب وطباعتها والترجمات وتحقيق المخطوطات
وإقامة المؤتمرات ونشر وتوزيع الإصدارات وهي مهام تدخل في صميم المهام التنفيذية
لأمانة الثقافة، ولكنها تمارس من خلال الجهـاز التشريعي( أمانة مؤتمر الشعب
العام). وهذه أحد الارتباكات في العلاقة والتداخل في الاختصاصات، علاوة على كثرة
التغيرات والتعديلات الهيكلية والقانونية والقيادات التنفيذية، التي تجعل من
الصعب على متخذ القرار وضع استراتيجية ثقافية، أو إعلامية والوفاء بخطط طويلة
المدى، مما يعني وجود ارتباكات وعدم استقرار تشوب السياسات الثقافية باستثناء
الإطار العام للسياسات المؤطرة في سياق ثوري إيديولوجي يهتم بنشر الفكر الثوري
للنظرية العالمية الثالثة والكتاب الأخضر، والتعريف به من خلال نشر وتحليل ودراسة
وتوسيع رقعة الإعلان عنه من خلال المؤتمرات والتراجم والمراكز المتخصصة في الداخل
والخارج.
* السيرة الذاتية : د.أم العز على
الفارسي
مكان وتاريخ الميلاد: الابيار
1957
المؤهلات العلمية:
• بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية
جامعة قار يونس 1980
• ماجستير الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة قار يونس 1995
• دكتوراه الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة 2006
مكان العمل: عضو هيأة تدريس
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة قار يونس
الجمعيات والنقابات المنظم إليها:
• مستشار المعلومات والعمل التطوعي
بجمعية الهلال الأحمر الليبي
• عضو رابطة الأدباء والكتاب الليبيين ( السابقة)
• عضو المنظمة الليبية لحقوق الإنسان
• عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان
• عضو رابطة المرأة العربية / القاهرة
• عضو جمعية رعاية حقوق الأسرى والمساجين / القاهرة
• عضو مؤسس لجمعية أصدقاء الكتاب ( لم تشهر )
• عضو نقابة الصحفيين الليبيين ( سابقا)
• عضو الجمعية العربية للعلوم السياسية
• عضو مؤسس للجمعية الليبية لرعاية الأطفال المحقونين بالإيدز .
الوظائف
التي تقلدتها:
* أمينة الشؤون الدولية بجمعية الهلال
الأحمر الليبي
*مستشار المعلومات والعمل التطوعي بجمعية الهلال الأحمر الليبي
*عضو هيأة تدريس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة قار يونس
*عضو هيأة تدريس متعاون مع أكاديمية الدراسات العليا
|
libyaalmostakbal@yahoo.com