30/04/2007

      


 
عندما يلقي القذافي دروسا في الديمقراطية
 
بقلم: محمد ناجي ولد أحمدو
NAJI99@MAKTOOB.info
 
شن "الثائر الأممي"، بطل "النظرية العالمية الثالثة" مبدع "الكتاب الأخضر"، رائد عصر "الجماهيريات"، "أمين القومية العربية"، "الثائر المسلم"، إمام "الغلابه" في إفريقيا، العقيد معمر القذافي، قائد ثورة الفاتح "العظيم" في "الجماهيرية" .. العربية.. الليبية.. الشعبية.. الاشتراكية.. "العظمى".. هجوما لاذعا على بدو موريتانيا الرحل.. أولئك الذين يعيشون الحياة بنمط القبيلة والعشيرة البدائي، ويحاولون تطبيق \"الديمقراطية الغربية\" والدخول في الأحزاب، ونعت ما يجري في موريتانيا بأنه مسخرة ومهزلة وأنه لعب صبيان، يقول "الأخ قائد الثورة".
 
يفهم الموريتانيون هجوم القذافي، وسعيه الدنيء لوأد مشعل النور الذي يرجو الموريتانيون أن يحيل ليل الاستبداد العربي نهارا ساطعا، فالرجل، وهو أقدم الحكام العرب الذي يجثم على طماح الشعب الليبي الشقيق منذ ما يقرب من أربعة عقود، يحاول -في خطابه المهلهل في سبها- أن يجهض حلم الديمقراطية العربي الذي بنمو بين كثبان البداة الموريتانيين، ذلك الحلم الذي يتابعه الشعب العربي في المشرق والمغرب على حد السواء، وتدعو كل قلوب وألسنة العرب الشرفاء له بأن يتكلل بالنجاح المؤزر، عل أن تنتقل عدواه إلى باقي أجزاء الوطن العربي الموبوءة بسرطان تفرعن الفرد واستبداده، وكتمه لأنفاس كل من يقول أبسط "لا" خجولة، وسلحه وشنقه، وفي أحسن الأحوال رميه في زنزانة منفردة مدى الحياة لا يجد مؤنسا إلا الجرذان والتيفوئيد.
 
والحقيقة –كما يراها البداة الموريتانيون- هي أن القذافي نفسه هو أكبر مهرج ودكتاتور في العالم العربي كله، وأنه قد حول ليبيا العظيمة، ليبيا عمر المختار والجهاد الطويل، ليبيا أسطورة الكفاح العربي، إلى "سيرك" كبير.
 
القذافي الذي يصف معارضيه بأنهم "كلاب ضالة" لا تستحق أن تدفن في الأرض الليبية، القذافي الذي يلقي بمعارضيه هدايا إلى كواسر البحر، كيف له أن يلقي دروسا في الديمقراطية.. "احتشم" يا حضرة القائد، فقد هزلت.
 
القذافي الحاكم المصاب بمتلازمة الأمراض النفسية: الغرور، جنون العظمة، السادية، تضخم غدة الأنا، الحماقة، البلاهة، التأخر العقلي، لا يستحق أن يرد عليه البداة الموريتانيون، ولولا كونه احتل منصب "القيادة" في ليبيا ذات ليلة غاب فيها القمر، وأصبح في صدفة رهيبة قائدا وثائرا لما استحقت كلماته ردا من أحد.
 
ولهذا القذافي المغرور سجل طويل في التطاول على الموريتانيين البداة، نتذكر أنه بعد توقيع ولد الطايع اتفاقية العلاقات المدانة مع العدو الصهيوني لم يستطع "المفكر الأممي" أن يفرق بين الشعب الموريتاني الرافض للعلاقات المشينة وبين نظام ولد الطايع فصب اللعنات على الجميع، في حين أن الراحل صدام لما أقدم ولد الطايع على قطع علاقاته معه كان حصيفا، فعندما أصدر نظام ولد الطايع أوامر للرعايا الموريتانيين المقيمين في العراق بالرحيل أرسل إليهم صدام أنهم في بلدهم، وأن حياتهم في العراق لن تتأثر بقطع العلاقات، وأضاف إن الشعب الموريتاني لم يقطع علاقاته مع العراق، وإنما قطعها ولد الطايع.. لماذا لم تتنبه لهذا أيها \"المفكر\".
 
القذافي هذا هو الذي اعتزم ذات يوم أن يمحو اسم مصر من المصحف الشربف، نكاية في نظام السادات الذي وقع اتفاقية كامب ديفيد.. وكأن القرآن بيده يفعل فيه ما يشاء، ثم "يطلع" علينا في تومبكتو ليؤم "رعاع" إفريقيا، في صلاة تفتقت عنها "عبقرية" الأخ قائد الثورة احتفالا بالمولد النبوي الشريف... يا له من \"ثائر مسلم\" هذا القذافي.
 
القذافي هو الذي صفى الإمام موسى الصدر، وهو ضيف عليه في جماهيريته.. يا لكرم الضيافة والأخلاق العربية التليدة التي يتحلى بها "أمين القومية العربية"، الأخ قائد ثورة الفاتح "العظيم".
 
القذافي هذا هو الذي قتل عشرات من معارضيه في كل عواصم الدنيا، نتذكر الشهيد محمد مصطفى رمضان الذي أردته الاستخبارات القذافية، وهو خارج من المسجد في لندن.. لا لشيء إلا أنه كان معارضا لنظام المراهق المغرور في طرابلس.. ومثله العديد من الشهداء الأبرار.
 
القذافي هذا هو الذي أرسل عميليه المقراحي وزميله لتفجير الطائرة المدنية في لوكيربي.. هذا المجرم.. لا تقولوا أنكرها.. لقد أمضى سنين ينكر، والشعب الليبي المسكين يدفع ثمن حماقته حصارا اقتصاديا دوليا، ثم عوض في النهاية عن كل ضحية بمبلغ عشرة ملايين دولار.. ألا يعني تعويضه اعترافه بالوقوف خلف الجريمة.. لقد اعترف مصاص الدماء، ويجب تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الإبادة البشرية، لا على لوكيربي وحدها.. بل على كل جرائمه التي لم تفرق بين المواطنين والأغراب.. الرجل كان "مجرما أمميا"، لا ثائرا أمميا.
 
والثورة التي يتشدق بها هذا القذافي المخبول إن هي إلا هراء في هراء.. إنها ثورة ضد الحق، ثورة على العدالة، إنها كتم للأنفاس. والمؤتمرات الشعبية هي المهزلة الكبرى.. كل شيء معد سلفا..
 
خطابات لتمجيد "القائد"، ومسخرة حقيقة، يمثل فيها المغلوبون على أمرهم دور السادة، ومن يعترض يصنف "كلبا ضالا".
 
الأخ القائد:
 
هذه عينة بسيطة من رد البداة الموريتانيين على الفقرة المتعلقة بالهجوم عليهم في خطابكم بمناسبة ذكرى أكذوبة إعلان "الجماهيرية"، والبقية في الطريق، وإن عدتم عدنا.
 
نقلا عن وكالة الأخبار الموريتانية

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com