|
|


alshaikh@alriyadh.info
القذافي وآراء لا تستحق
الرد!!
أجزم بأن الكثير من القراء سواء في
داخل المملكة او في خارجها لم يعلموا ولم يسمعوا ولم يطلعوا مسبقا على الآراء
الغريبة التي طرحها مؤخراً الرئيس معمر القذافي إلا من خلال تلك الردود على تلك
الآراء.. وخاصة تلك الردود التي حملتها وسائل الإعلام العربية التي أشهرت وأطلعت
ولفتت انتباه الجميع إلى تلك الآراء بصورة غير مباشرة من خلال الوسائل الإعلامية
حيث كان من المفترض أن تبقى هذه الآراء حبيسة محيط قائلها لولا ان وسائل الإعلام
العربية تلك قامت بإشهارها هذه الآراء والإشارة إليها من خلال تلك الردود
والتعليقات عليها.
فعلى المستوى المحلي في بلادنا يمكن
القول انه كان هناك "اندفاع" او تسرع او استعجال في الرد على تلك الأفكار سواء من
خلال بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة أو من خلال العديد
من الكتابات التي حملتها الصحف المحلية خلال الأيام الماضية.. والتي جميعها تعلق
أو ترد على تلك الأفكار التي طرحها مؤخراً الرئيس الليبي.
من المؤكد أن الرئيس معمر قد نجح
كثيراً في تسويق أفكاره الغريبة تلك وآرائه المخالفة لكل شيء من خلال تلك الردود
التي حملتها وسائل الإعلام العربي والإعلام السعودي خاصة.. ولولا تلك الردود
وخاصة ذلك البيان الصادر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة
فإن نسبة كبيرة جداً من القراء على المستوى العربي والإسلامي لم يعلموا ولم
يعرفوا بكل ما قاله وما يقوله ذلك الرئيس من آراء ظل يطرحها بين الفينة والأخرى.
لذلك فالعتب يقع على التسرع في طرح تلك
الردود من خلال تلك البيانات وتلك المقالات فهي الضوء الأخضر الذي أشهر تلك
الآراء بصورة غير مباشرة وجعل الكثيرين يتساءلون ويبحثون عنها ويرجعون إليها وهي
ردود ومقالات وبيانات منحت هذا "الفكر" قدراً أكبر من حجمه المفترض وهو (نزول)
غير مستحب لمستوى فكري لا يليق إطلاقاً بمكانة تلك الردود وخاصة اللجنة الدائمة
للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة وبيانات اللجنة كما يدرك الجميع أنها تظل
دوماً تحظى بمكانة مميزة وتلقى احتراما عاليا وصدورها يجب أن يكون في قضايا
ومسائل ومواقف تهم مصير الأمة في دينها و في دنياها وعندما تستحق الظروف فعلاً
صدورها وبما يوازي حجم ومكانة هذه اللجنة فهي بيانات يجب ان تكون ارفع من فكر
شخصي يطرح مثل هذه الآراء!!
لانه فكر متفرغ فقط لطرح مثل هذه
الآراء التي يجب الا تتجاوز مسامع المقربين إليه فهي آراء "مخجلة" وشاذة والشاذ
لاحكم له ولا يمكن علاجه إلا بتجاهله كلياً وهذا أفضل حل.. فمثل هذه الآراء تنم
عن خلل في شخصية صاحب هذا الفكر ومن الحكمة ومن العقل أن يترك الجاهل يأكل في
نفسه...
وإذا كان كل رأي سيطرحه الرئيس معمر
القذافي سيقابل ببيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة فانه
من المؤكد أن اللجنة الموقرة ستتعب كثيرا من كثرة البيانات المتتالية لكي تلاحق
وتواكب هذه الآراء الشاذة التي سيستمر صاحبها في طرحها مستقبلاً في كل مناسبة وفي
غير مناسبة فهو سيستحسن الوضع وستعجبه العملية وسيكثف من طرح مثل هذه الآراء
الغريبة.. وأكثر من ذلك فهو اعتاد منذ سنوات ان يقوم بدور المعلم في الصف ولكن
بدون طلاب ؟؟ ومعنى هذا أن لا أحد سيرد عليه لأن لا احد يستمع له أصلا!!
فالجميع عامة يدركون مستوى صاحب هذا
الفكر الذي دأب منذ سنين على البحث عن الشهرة من خلال الخروج عن النص وممارسة
قاعدة خالف تذكر!! ولذلك تقابل هذه الآراء التي ظل يطرحها صاحبها سواء على
المستوى السياسي أو على المستوى الديني أو على المستوى الاجتماعي أو على المستوى
الثقافي تقابل دوماً باستهزاء وبسخرية وبتندر من كل السامعين في كل المناسبات وفي
كل المؤتمرات بل وحتى من أقرب المقربين إلى صاحبها فكيف إذن بالآخرين !!
راجع تعليقات القراء |
libyaalmostakbal@yahoo.com