28/12/2007 |
|
|||||||||
|
|
||||||||||
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
إن فتحي الجهمي أبرز دعاة الديمقراطيه الناشطين في ليبيا، يعيش الآن في زنزانة صغيرة في سجن كبير خارج طرابلس. وشقيقه محمد يعيش في منزل صغير بمزرعه في مدينة (شيلمسفورد).قبل اسبوعين، وبينما كان معمّر اللقذّافي المختال، في لباسه غير المعقول، ينصب خيمته البدويّة في حديقة فندق (مارينيي) بباريس، جلس محمد الجهمي في مكتب صغير، بالقرب من مطبخه، ينقر على طابعة بريده الإليكتروني.وبينما كان الديكتاتور الليبي القذّافي يستخدم النفط لشراء الشرعيّة، كان محمد الجهمي يستخدم الإنترتيت والهاتف لتذكير الناس بأن القذّافي ما هو إلاّ طاغية دجّال وقاسي ذو حدّين..يقول محمّد الجهمي: "طالب أخي بالديمقراطيه، ودعا إلى حريّة التعبير، وسيادة القانون، وصحافة حرّة، ودستور، وإقامة مجتمع مدني. لهذا، ألقى القذّافي به في السّجن."لقد كان القذّافي مولعا بتفجير الطائرات.بمن فيها من مسافرين. وقام عملاؤه بإسقاط طائرة (بان آم رحلة 103) فوق قرية لوكربي باسكوتلاندا، كما أن عملاءه فجّروا طائرة ركّاب فرنسيّة منذ عدّة سنوات، ولكن هذا لم يمنع الحكومة الفرنسيّة من أن تستقبل القذّافي، وكأنه متعهّد مهرجان لأفلام جيري لويس!.ولم يمض وقت طويل على نصب القذّافي لخيمته حتى أعلن مع الفرنسيّين أنهم مهروا عقودا تجاريّة بقيمة 15 مليارد دولارا، من بينها 4 ملياردات لشراء طائرات (إيرباص).الخطّ الرسمي للحكومة الفرنسيّة أن القذّافي تخلّى عن الإرهاب، وقام بتفكيك برنامج سرّي لتطوير أسلحة نوويّة، ولذا وجب على الغرب أن يكافيء القذّافي وأن يتعاقد معه تجاريّا. وهو ما يُعتبر أمرا مقبولاً، إذا لم يزعجك أن يُزجّ في السجن بفتحي الجهمي ذي السادسة والستّين سنة والمتدهور صحّيّا، لفترة الخمس سنوات الأخيرة، ليس لأيّ شيئ أكثر من دعوته الليبيين إلى أن يتمتّعوا بنفس الحرياّت التي يعتبرها كلّ شخص في الغرب من المسلّمات الطبيعيّة.لقد جاء محمد الجهمي لماساشوستس في عام 1978، قبل ان تهبّ العاصفة الثلجيّه في تلك السنة. وهنا قال: "إنها المرّة الأولى التي رأيت فيها الثلج".أمّا فتحي فهو مهندس مدني، شجّعه على المجيء إلى هنا، ودفع عنه رسوم الحضور في جامعة (نورث إيستيرن)، "لأن فتحي يقيّم عاليا المعرفة"، كما قال محمّد مهندس البرمجيّات.سنة 1981 كانت آخر مرّة إلتقى فيها الأخوان. وحين بقي فتحي في نادي هارفارد سأله أخوه: "لماذا لا تتركه، وتأتي إلى هنا؟' فردّ فتحي: "من السهل عليك أن تقول ذلك". فقد كان لفتحي زوجة وسبعة أطفال تركهم في ليبيا، ولذلك شعر بالإلتزام بأن يتواجد هناك، خاصة وأن الفرصة أتيحت لليبيا لكي تخرج من عصبة الدّول المارقة.ويقول محمّد الجهمي إن القذّافي لم يتغيّر ولكنه غيّر فقط التكتيكات. وبدلا من تفجير الطائرات، يقوم القذّافي بشرائها. وبدلا من ترويع العالم الخارجي، فهو يروّع 6 مليون ليبي بقوّة من البوليس السرّي الذي لا يتسامح مع أي معارض أو منشقّ. والقذّافي يعتقد في أنك طالما تمارس التعامل التجاري مع الغرب، فستكون لك منتهى الحريّة في أن تعامل شعبك كما يحلو لك.وهكذا، ففتحي الجهمي محشور في الزنزانة، بينما يحتفل القذّافي على مأدبة عشاء رسميّة ويوقّع العقود.ويضيف محمّد "إن الأشخاص الذين يعتقدون في صلاح القذّافي، هم يظلمون، ليس أخي فقط، ولكنهم يظلمون جميع الليبيين، لأن القذّافي لا يعتقل أخي فحسب كسجين، بل جميع الليبيين".يحتفظ محمد فوق مكتبه بصورتين لأخيه، الأولى التقطت له قبل سجنه عام 2002، وقد ظهر فيها حليقا صحيح الجسم. أمّا الثانية فقد رسمها له فنّان هولندي وتصوّر فيها الهيئة التي سيكون عليها فتحي بعد كلّ هذه السنين وهو في السجن، ذا لحية كثّة منهكا هزيل الوجه.ويقول محمّد الجهمي إن منظمّة العفو الدولية إعتبرت فتحي من سجناء الضمير. غير أنه من قلّة الضمير أن يوجد كثيرون من الذين لا يعرفون من هو.. ويضيف محمّد متأمّلا في الصورتين: "أحيانا ينتابني شعور بأنني ربّما لم أفعل ما فيه الكفاية من أجل أخي". ثمّ ينتبه إلى شيء ما وشخص ما، وكأنه أفاق من صفعة.. حينها يفرقع كاشف الدخان في المدخل، إشارة إل انتهاء مفعول البطاريّة، ولكن هذا أمر عليه الإنتظار.ترجمة: الرّاصد السياسي
Fathi Eljahmi, the most prominent pro-democracy activist in Libya,
lives in a small cell in a large prison outside Tripoli. His brother,
Mohamed, lives in a small ranch house in Chelmsford.
|
||||||||||
|
تعليقات القراء: |
|
عدو السوسة: المفروض ان نخرج مطاهرات من اجل سجناء الراءي بمساعدت المنطمات العالمية افضل من البكاء واستغلال هذه التجاوزات استغلال صحيح يرضي الجهمي واخوانه الاخرين الذين تكلمو من اجلنا يعني من اجل ان نعيش في حرية نعم يسجن القذافي الجههمي والالف ولكن لا يستطيع يغطى على الشمس والان ينتطر الشعب وابنائه الوسيلة الى الخلاص وانا اتوقع ان الجهمي لو عادىالنظام وفك اسره لن يسكت وان تحرك الشعب وابنائه الذين في الخارج سيكون سعيد هو ورفاقه في السجون نحن نتمركز ونحط الوم على الشعب والقدوةلاتوجد لديهم اي خطط للخلاص فاذا لاتلوم الشعب لانك اذ اصبحت مثل الجهمي واخوانه السجناء لايوجد لديهم حاجز الخوف ذلك الوقت معا السلامة على القذافي. قاري: السيد محمد الجهمي يستحق التشجيع على ما يقوم به من أجل أخيه فتحي ومن أجل بقية المساجين السياسيين في ليبيا ومن أجل قضية الحرية في ليبيا. رغم تخلي بعض السماسرة عن قضيته، لا زال فتحي الجهمي حقا أبرز سجين سياسي في ليبيا، لم يهادن ولم يستسلم، ولا زال محمد الجهمي في المسار الصحيح، مذكرا ببشاعة النظام الإجرامي المدان دوليا والمهزوم علنا، وهو النظام الذي يتفاخر بحفاوته وضيافته بعض السماسرة الخاسرين الذين باعوا فتحي وأوشكوا أن يبيعوا قضية فتحي لولا صمود أخيه محمد. نعم، ألف تحية لك يا محمد على مجهودك وصمودك بمفردك صدا لمساعي السماسرة من الخارجية الليبية إلى الخارجية الأمريكية إلى أوراق الخريف البالية التي ترتمي في مهب ريح المصالح هروبا من مقرها الطبيعي في أسفل سافلين. Alaian ben alaian / Libyan citizen in exile: Thank you Mr.Kevin Cullen for such an article. Your contribution in exposing this dictator means a lot to all Libyans and it keeps our faith that there are good honest people in the west who feel our pain. I hope that your foreign policy makers read and listen to you and may be do something that help elevate and ease the Libyan people suffering. May God bless you and please keep writing and exposing this dictator Gaddafi to your people and country and use any influential contacts to make your voice reach your government. We the Libyan people will never forget your stand. |
|
|