05/01/2007

      


 

 
فائض الدولة مع السعودية والكويت يقترب من 200 مليار دولار
الإمارات تحقق أعلى نسبة في الطفرة القياسية لفائض الميزان التجاري للدول العربية

 

 
حققت دولة الإمارات والسعودية والكويت اكبر نسبة في الطفرة القياسية التي شهدها فائض الميزان التجاري للدول العربية خلال العام الماضي وذلك نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار النفط والزيادة في الإنتاج. وقد أدت هذه التطورات في أسعار وإنتاج النفط إلى ارتفاع فائض الميزان التجاري للدول الثلاث إلى 7 ,199 مليار دولار عام 2005.
 
ووفقا للتقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2006 «نسخة أولية محدودة التداول» فقد حققت الدول العربية كمجموعة خلال عام 2005 مستوى مرتفعا في فائض الميزان التجاري وللعام الثالث على التوالي، ليصل إلى 7 ,239 مليار دولار، وهو ما يزيد على الفائض المحقق في عام 2004 بنسبة 6 ,66 في المئة. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة فائض الميزان التجاري للناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لتصل إلى 7 ,35 في المئة في عام 2005 مقابل 4 ,21 في المئة في عام 2004.
 
ويعزا هذا الفائض القياسي في الموازين التجارية العربية إلى الارتفاع الملحوظ للصادرات السلعية العربية الإجمالية بنسبة 6 ,35 في المئة، في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال العام والزيادة التي طرأت على إجمالي إنتاج النفط الخام في معظم الدول العربية المصدرة للنفط، في الوقت الذي ارتفعت فيه الواردات السلعية العربية الإجمالية (فوب) بنسبة 9 ,18 في المئة.
 
وعلى مستوى الدول فرادى، استمر الارتفاع في فائض الميزان التجاري خلال عام 2005 بالنسبة للدول العربية المصدرة الرئيسية للنفط عدا العراق التي حققت عجزا تجاريا للعام الثاني على التوالي، فقد حققت السعودية زيادة في فائض الميزان التجاري بنسبة 0 ,49 في المئة، ليصل هذا الفائض إلى 5 ,126 مليار دولار وهو ما يمثل نحو 1 ,41 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية. كما ارتفع الفائض التجاري للإمارات بنسبة 9 ,121 في المئة، ليصل إلى 0 ,42 مليار دولار، ممثلا نحو 4 ,31 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع الفائض التجاري للكويت بنسبة 3 ,69 في المئة ليصل إلى 2 ,31 مليار دولار وهو ما يمثل نحو 6 ,38 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك ارتفع الفائض التجاري في الجزائر بنسبة 9 ,87 في المئة، وفي ليبيا بنسبة 3 ,59 في المئة، وعمان بنسبة 9 ,80 في المئة، في حين تراجع الفائض التجاري لقطر، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات بمعدل 8 ,9 في المئة، ويعزا ذلك أساسا للنمو المرتفع للواردات الذي صاحب زيادة النشاط الاستثماري فيها.
 
وبالنسبة للدول العربية الأخرى المصدرة للنفط، ارتفع الفائض التجاري للبحرين بنسبة 0 ,70 في المئة ولليمن بنسبة قياسية بلغت 8 ,140 في المئة، في حين اتسع العجز التجاري في كل من سوريا ومصر. هذا وقد تحول الفائض التجاري في السودان إلى عجز ملموس، على الرغم من ارتفاع قيمة الصادرات من النفط الخام، وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ في الواردات الذي صاحب دخول السودان في مرحلة تطبيق اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب.
 
اما بالنسبة لبقية الدول العربية، فقد ارتفع عجز الميزان التجاري لجيبوتي بنسبة 5 ,12 في المئة والأردن بنسبة 8 ,47 في المئة والمغرب بنسبة 9 ,24 في المئة وموريتانيا بنسبة 6 ,7 في المئة، وتعزا هذه العجوزات في جزء منها إلى التطورات العالمية في أسعار النفط ومنتجاته، بينما تراجع عجز الميزان التجاري لكل من تونس بنسبة 5 ,9 في المئة ولبنان بنسبة 7 ,5 في المئة.
 
وارتفع صافي عجز موازين الخدمات والدخل لمجموع الدول العربية بحوالي 7 ,17 في المئة في عام 2005، ليصل إلى 6 ,39 مليار دولار، وتعد نسبة الزيادة في صافي عجز موازين الخدمات والدخل الأعلى منذ عام 2002، حيث بلغت حوالي 7 ,14 في المئة في عام 2004، و1 ,1 في المئة في عام 2003، و1 ,37 في المئة في عام 2002.
 
ففي جانب مدفوعات الخدمات والدخل، استمر ارتفاع دخل الاستثمار المرتبط بأرباح الشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط وارتفاع مدفوعات الشحن والتأمين، التي تعكس في جزء منها ارتفاع الواردات العربية، اضافة إلى ارتفاع أسعار النفط المؤثرة على تكاليف النقل خلال عام 2005، وفي جانب متحصلات الخدمات والدخل، شهدت العديد من الدول العربية انتعاشا في عائدات السياحة، حيث سجل كل من الأردن وتونس ومصر والمغرب ارتفاعا ملموسا في عائدات السياحة، كما شهد اليمن أيضا ودول خليجية مثل الإمارات والبحرين زيادة في عائداتها من السياحة.
 
وفيما يتعلق بالتطورات على مستوى الدول، ارتفع عجز صافي الخدمات والدخل في الإمارات بنسبة 8 ,193 في المئة، وفي السعودية بنسبة 9 ,9 في المئة، كما ارتفع العجز في الجزائر بنسبة 2 ,26 في المئة، وفي العراق بنسبة 8 ,5 في المئة، وفي السودان بنسبة 0 ,42 في المئة، وفي موريتانيا بنسبة 9 ,63 في المئة. كما ارتفع عجز صافي الخدمات والدخل في كل من عمان وليبيا واليمن بدرجات متقاربة تراوحت بين 28 في المئة و22 في المئة. وتعزا الزيادات في العجز لتلك الدول أساسا لما سبق ذكره من ارتفاع المدفوعات المرتبطة بقطاع النفط، اضافة لارتفاع مدفوعات الشحن والتأمين، وارتفاع الإنفاق السياحي لبعض من تلك الدول.
 
وتجدر الإشارة إلى ان قطر والبحرين وسوريا تعتبر الاستثناء بالنسبة لهذه المجموعة من الدول، حيث تراجع العجز في قطر بمعدل 8 ,32 في المئة، وحققت البحرين فائضا ملموسا للعام الثاني على التوالي بعد ان كانت تتسم بعجز مستمر فيما سبق، وتحول العجز في سوريا إلى فائض نتيجة لتزايد نشاط السياحة فيها. وفي المقابل، ارتفع فائض صافي الخدمات والدخل، بصورة ملحوظة في لبنان والكويت خلال عام 2005، ويعزا ذلك في جزء كبير منه إلى ارتفاع متحصلات دخل الاستثمار فيهما. كما ارتفع فائض صافي الخدمات والدخل للمغرب بنسبة 2 ,53 في المئة، كنتيجة أساسية لارتفاع إيرادات السياحة وارتفاع صافي دخل الاستثمار.
 
وحققت جيبوتي أيضا زيادة بنسبة 3 ,6 في المئة، نتيجة لارتفاع الدخل من عوائد الاستثمار والإيجارات فيها. اما بالنسبة لكل من مصر وتونس والأردن فقد تراجع فائض صافي الخدمات والدخل فيها بنسب 6 ,20 في المئة و9 ,40 في المئة و3 ,17 في المئة على التوالي. والجدير بالذكر ان هذا التراجع قد تحقق على الرغم من ارتفاع دخل السياحة في هذه الدول، اضافة لارتفاع حصيلة قناة السويس بالنسبة لمصر، حيث أدى ارتفاع كل من مدفوعات الشحن والتأمين ومدفوعات دخل الاستثمار بصورة أساسية إلى تراجع فائض صافي الخدمات والدخل.
 
وبالنسبة لبند التحويلات الجارية، والذي تشكل تحويلات العاملين والمعونات الرسمية أهم عناصره، فقد تراجع العجز فيه بصورة ملحوظة خلال عام 2005 بنسبة 3 ,58 في المئة، ليصل هذا العجز لمجموع الدول العربية إلى نحو 2 ,3 مليارات دولار. والجدير بالذكر ان العجز في صافي التحويلات الجارية لإجمالي الدول العربية يشهد تراجعا بصورة مستمرة منذ بداية العقد الحالي. ويعزا تراجع العجز جزئيا للاتجاه الحالي في غالبية الدول العربية المستضيفة للعمالة لانتهاج سياسات لزيادة توظيف العمالة الوطنية، اضافة لارتفاع التحويلات الرسمية المقدمة لبعض الدول العربية، خاصة العراق.
 
وبالنسبة للتطورات في التحويلات الجارية على مستوى الدول فرادى، يلاحظ بالنسبة للدول ذات العجز في صافي التحويلات والمتمثلة في دول مجلس التعاون الخليجي، وليبيا، ان هذا العجز قد ارتفع بمعدلات معتدلة خلال عام 2005 في جميع دول المجموعة عدا ليبيا، التي تراجع فيها بصورة ملحوظة، فقد اقتصر نمو العجز في السعودية على نسبة 2 ,3 في المئة كنتيجة أساسية لنمو تحويلات العاملين المدفوعة بالمستوى نفسه تقريبا، وارتفع في الإمارات بنسبة 4 ,16 في المئة نتيجة لارتفاع كل من تحويلات العاملين والتحويلات الرسمية.
 
كذلك ارتفع العجز في كل من البحرين وعمان بنسبة 2 ,9 في المئة، وفي قطر بنسبة 3 ,14 في المئة، وفي الكويت بنسبة 7 ,27 في المئة. اما فيما يتعلق بليبيا، فقد تراجع عجز صافي التحويلات بمعدل 5 ,63 في المئة نتيجة لعودة التحويلات الرسمية لمستوياتها الطبيعية بعد ان كانت قد ارتفعت بشدة خلال العامين الماضيين.
 
اما بالنسبة للدول التي تتمتع بفائض في صافي التحويلات الجارية، فقد ارتفع الفائض في العراق بنسبة 6 ,148 في المئة نتيجة لتصاعد صافي التحويلات الرسمية، وارتفع في مصر بنسبة 9 ,25 في المئة كنتيجة أساسية لارتفاع صافي التحويلات الخاصة الذي تجاوز التراجع في صافي التحويلات الرسمية، وارتفع الفائض في السودان بنسبة 4 ,28 في المئة نتيجة لارتفاع صافي كل من التحويلات الخاصة والرسمية. كذلك ارتفع فائض صافي التحويلات الجارية لسورية بنسبة 4 ,15 في المئة، وارتفع الفائض لتونس بنسبة 2 ,9 في المئة والمغرب بنسبة 9 ,10 في المئة، وذلك نتيجة لتصاعد تحويلات العاملين في كل منها. وتقدر زيادة الفائض لموريتانيا بنسبة 0 ,23 في المئة نتيجة لارتفاع التحويلات الرسمية المقدمة اليها.
 
وفيما يتعلق ببقية الدول، فقد تراجع هذا الفائض خلال العام في لبنان بنسبة 4 ,38 في المئة نتيجة لتراجع تحويلات العاملين المتجهة للبنان بصورة اكبر من تقلص تحويلات العاملين المرسلة منها، وتراجع الفائض في الأردن بنسبة 5 ,19 في المئة وذلك على الرغم من ارتفاع تحويلات العاملين حيث تجاوز الانخفاض في التحويلات الرسمية. كذلك تراجع فائض صافي التحويلات الجارية لكل من الجزائر واليمن لأول مرة منذ عام 2001، حيث انخفض بنسبة 1,19 في المئة في الجزائر وبنسبة 6 ,2 في المئة لليمن.
 
وبالنسبة لأرصدة الموازين الجارية منسوبة إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد بلغت نسبة فائض الموازين الجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة 7 ,18 في المئة في عام 2005 مقارنة بنحو 12 في المئة في العام السابق. وقد سجلت ليبيا أعلى نسبة حيث بلغت 4 ,41 في المئة مقابل نسبة 9 ,26 في المئة في عام 2004، تلتها الكويت التي سجلت نسبة فائض الميزان الجاري لناتجها المحلي الإجمالي بحوالي 4 ,40 في المئة مقابل 6 ,30 في المئة في العام السابق.
 
كذلك سجلت السعودية بنسبة 5 ,29 في المئة في عام 2005 مقابل 6 ,20 في المئة في العام السابق، وبلغت النسبة في الجزائر 2 ,21 في المئة مقابل 1 ,13 في المئة في العام السابق، وبلغت في الإمارات 8 ,19 في المئة مقابل 0 ,10 في المئة. وارتفعت النسبة بدرجات متفاوتة لكل من البحرين وعمان والمغرب واليمن، ويستثنى من الاتجاه سابق الذكر كل من قطر ومصر وسوريا، حيث تراجعت فيها نسبة فائض الميزان الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي.
 
اما بالنسبة للدول العربية ذات العجز في الميزان الجاري، فقد تصاعدت نسبة هذا العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 مقارنة بعام 2004 حيث وصلت في حالة موريتانيا إلى 9 ,31 في المئة مقابل 6 ,30 في المئة، وارتفعت النسبة بصورة كبيرة في الأردن حيث بلغت 8 ,17 في المئة مقابل 2 ,0 في المئة، كما تصاعدت في حالة السودان لتصل إلى 5 ,9 في المئة مقابل 7 ,3 في المئة. وخلافا لهذا الاتجاه، تراجعت نسبة العجز في الميزان الجاري للناتج المحلي الإجمالي لكل من لبنان وتونس وجيبوتي والعراق.
 
وانعكس الفائض الضخم الذي حققته الموازين الخارجية الجارية للدول العربية في عام 2005 على تزايد حركة صافي التدفقات المالية والرأسمالية للدول العربية كمجموعة في اتجاه الخارج، فقد ارتفع هذا الصافي من 7 ,65 مليار دولار في عام 2004 إلى 1 ,136 مليار دولار في عام 2005. والجدير بالذكر ان الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط وإنتاجه وما نجم عنه من تصاعد مستمر في فائض الموازين الجارية العربية خلال الأعوام القليلة الماضية، أدى إلى تزايد صافي التدفقات المالية للخارج منذ عام 2003 بدلا من تراجعها كما كان الحال قبل ذلك العام.
 
مما ترتب عنه بلوغ هذا الصافي في عام 2005 ما يزيد عن تسعة أضعاف مستواه المحقق في عام 2002. ويعكس هذا التطور في صافي التدفقات المالية لعدد من الدول العربية المصدرة الرئيسية للنفط انتهاجها سياسات حدت من تصاعد الإنفاق المحلي بوتيرة أقل من ارتفاع الإيرادات النفطية مما ساهم في زيادة حجم استثماراتها في الخارج بما يدعم مدخراتها ويعزز قدراتها المالية لمواجهة صدمات خارجية قد تحدث مستقبلا.
 
وبالنسبة للتطورات على مستوى الدول، شهدت كافة الدول العربية المصدرة الرئيسية للنفط باستثناء ليبيا ارتفاعا ملحوظا في صافي التدفقات المالية للخارج خلال عام 2005. فقد تصاعد صافي التدفقات للخارج في حالة السعودية بمعدل 3 ,95 في المئة خلال العام ليصل إلى 4 ,91 مليار دولار، وارتفع الصافي للكويت بمعدل 7 ,66 في المئة ليصل إلى 3 ,27 مليار دولار، كما ارتفع الصافي للإمارات بمعدل 7 ,187 في المئة ليصل إلى 7 ,18 مليار دولار، وللجزائر بمعدل 6 ,155 في المئة ليصل إلى 8 ,4 مليارات دولار، ولقطر بمعدل 7 ,203 في المئة ليصل إلى 1 ,4 مليارات دولار، وتحول الوضع في عمان من صافي تدفق للداخل خلال العام السابق إلى صافي تدفق للخارج في العام الحالي. اما بالنسبة لليبيا فقد تراجع صافي التدفق للخارج بمقدار النصف تقريبا ليقتصر على 5 ,0 مليار دولار.
 
وبالنسبة لباقي الدول العربية، أدى الارتفاع الملحوظ لتدفقات الاستثمار الخارجي المباشر اليها خلال عام 2005 إلى تحول اتجاه صافي التدفقات المالية من صافي تدفق للخارج إلى صافي تدفق للداخل في كل من مصر والأردن، وإلى زيادة ملحوظة في صافي التدفق للداخل في كل من جيبوتي والمغرب والسودان وموريتانيا، اما بالنسبة لتونس ولبنان فقد تراجع صافي التدفقات المالية للداخل على الرغم من ارتفاع تدفقات الاستثمار المباشر اليهما.
 
ويعزا ذلك بالنسبة لتونس إلى التراجع الملموس في الاقتراض طويل الأجل مقارنة بالعام السابق، وفي حالة لبنان إلى تراجع التدفقات للداخل لرأس المال طويل الأجل للبنوك التجارية. وقد ارتفع صافي التدفقات المالية للخارج في حالة البحرين، وتراجع صافي التدفقات المالية للخارج في حالة سوريا، وتحول صافي التدفقات للداخل إلى صافي تدفق للخارج في حالة اليمن.
 
وفي ضوء التطورات سابقة الذكر في موازين الحساب الجاري، وموازين الحسابات الرأسمالية والمالية، اضافة لبنود صافي السهو والخطأ، أسفرت موازين المدفوعات الكلية للدول العربية عن تحقيق فائض في عام 2005 يقدر بنحو 8 ,52 مليار دولار مقابل فائض بلغ نحو 7 ,33 مليار دولار في عام 2004، ونحو 2 ,25 مليار دولار في عام 2003.
 
وارتفع إجمالي الاحتياطيات الخارجية للدول العربية من 5 ,205 مليارات دولار في عام 2004 إلى 6 ,252 مليار دولار في عام 2005، أي بنسبة زيادة قدرها 9 ,22 في المئة، وارتفعت بذلك تغطية الاحتياطيات الخارجية الرسمية للدول العربية كمجموعة لوارداتها من 3 ,9 أشهر في عام 2004 إلى 6 ,9 أشهر في عام 2005.
 
وعلى مستوى الدول، تمكن العديد من الدول العربية من تدعيم احتياطياتها الخارجية الرسمية بصورة ملحوظة خلال عام 2005، بينما تمكنت البقية من الحفاظ على مستوى احتياطياتها، وذلك باستثناء موريتانيا التي تراجعت احتياطياتها بنسبة 4 ,44 في المئة نتيجة لضعف الأوضاع الاقتصادية فيها خلال العام، وجيبوتي التي تراجعت الاحتياطيات فيها بنسبة 4 ,7 في المئة، والأردن التي تراجعت احتياطياتها بصورة محدودة، وفي المقابل، ارتفعت احتياطيات الجزائر خلال عام 2005 بنسبة 0 ,30 في المئة لتصل إلى 2 ,65 مليار دولار، وارتفعت احتياطيات ليبيا بنسبة 0 ,54 في المئة لتصل إلى 6 ,39 مليار دولار، واحتياطيات الإمارات بنسبة 8 ,24 في المئة لتصل إلى 1 ,23 مليار دولار.
 
بينما تراجعت الاحتياطيات الرسمية للسعودية بنسبة 8 ,2 في المئة إلى 5 ,26 مليار دولار. كذلك تمكنت مصر من زيادة احتياطياتها بنسبة 5 ,44 في المئة لتصل إلى 6 ,20 مليار دولار، وتمكنت المغرب من زيادتها بنسبة 5 ,2 في المئة لتصل إلى 4 ,18 مليار دولار. هذا، وقد ارتفعت الاحتياطيات الرسمية بدرجات متفاوتة لكل من تونس والبحرين والسودان وسورية وعمان وقطر والكويت ولبنان واليمن.
 
وفيما يتعلق بتغطية الاحتياطيات الخارجية الرسمية للواردات، ارتفعت التغطية لليبيا من 4 ,35 شهرا في عام 2004 إلى 7 ,42 شهرا في عام 2005، كما ارتفعت هذه التغطية للجزائر من 9 ,28 شهرا إلى 4 ,34 شهرا للفترة نفسها وارتفعت التغطية أيضا في كل من لبنان ومصر وعمان وتونس والإمارات. وفي المقابل، يلاحظ تراجع تغطية الاحتياطيات الرسمية للواردات في الأردن من 0 ,8 أشهر في عام 2004 إلى نحو 2 ,6 أشهر في عام 2005، كما تراجعت النسبة للسعودية من 5 ,8 أشهر إلى 8 ,6 أشهر، ولقطر من 4 ,7 أشهر إلى 5 ,5 أشهر، وللمغرب من 1 ,13 أشهر إلى 8 ,11 شهرا، ولموريتانيا من 6 ,2 شهر إلى 3 ,1 شهر. كذلك تراجعت التغطية بصورة محدودة لكل من الكويت والبحرين والسودان وسوريا واليمن وجيبوتي.
 
197 مليار دولار فائض الميزان التجاري
 
وارتفع فائض ميزان الحساب التجاري للدول العربية كمجموعة بنسبة عالية بلغت 7 ,87 في المئة في عام 2005، ووصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ نحو 197 مليار دولار، مقابل فائض بلغ 9 ,104 مليارات دولار في عام 2004. وقد تحقق هذا الفائض القياسي كمحصلة للعوامل سابقة الذكر من ارتفاع ملحوظ في فائض الميزان التجاري لمجموعة الدول العربية، صاحبه ارتفاع محدود نسبيا في عجز ميزان الخدمات والدخل، واستقرار نسبي في عجز صافي التحويلات الجارية.
 
ومن الملاحظ ان فائض ميزان الحساب التجاري قد ارتفع بصورة كبيرة جدا في غالبية الدول المصدرة الرئيسية للنفط، حيث ارتفع الفائض في السعودية بنسبة 1 ,76 في المئة ليمثل بالتالي 0 ,46 في المئة من إجمالي الفائض التجاري للدول العربية، وارتفع في الكويت بنسبة 7 ,79 في المئة، في حين ارتفع في الإمارات بنسبة 1 ,150 في المئة. كذلك ارتفع الفائض في ليبيا بنسبة 4 ,100 في المئة، وفي الجزائر بنسبة 3 ,95 في المئة، وحقق الفائض ارتفاعا ملموسا في عمان بعد ان كان قد تراجع بصورة مستمرة خلال السنوات الأربع السابقة. اما بالنسبة لقطر، فقد تراجع الفائض بصورة محدودة وذلك بنسبة 5 ,6 في المئة، في حين تراجع العجز في العراق بنسبة 7 ,49 في المئة.
 
كما شهد عدد من الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط ارتفاعا في فائض الميزان التجاري، وشمل ذلك كل من البحرين التي تصاعد الفائض لديها بمعدل 1 ,279 في المئة، واليمن حيث نما الفائض لديه بنسبة 7 ,159 في المئة، اما بالنسبة لمصر فقد تراجع الفائض التجاري للعام الثاني على التوالي بنسبة 8 ,31 في المئة، بينما تراجع الفائض لسوريا بنسبة 6 ,76 في المئة. وفيما يتعلق بالسودان، وهي الدولة الوحيدة في هذه المجموعة التي تحقق عجزا في الحساب التجاري، فقد ارتفع هذا العجز بصورة ملحوظة بنسبة 1 ,231 في المئة عام 2005.
 
وبالنسبة لباقي الدول العربية، تصاعد العجز التجاري بصورة كبيرة في الأردن، في حين ارتفع الفائض بنسبة 5 ,30 في المئة للمغرب، وتراجع العجز لكل من تونس ولبنان بنسبة 5 ,27 في المئة و2 ,51 في المئة للدولتين على التوالي، بينما ارتفع العجز التجاري لموريتانيا وجيبوتي.
 
أبوظبي ـ احمد محسن
 

عن صحيفة البيان الإماراتية  3 يناير 2007

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com