14/05/2006


 

 

الليبيون يتذمرون من تبذير اموالهم على الافارقة وفي ليبيا "رقاد ريح"
سيف الاسلام القذافي: امريكا تحمينا.. ونتحسب من الزرقاوي!؟

 

الملف- عواصم

 

قال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي  سيف الإسلام، ان الامريكيين سياتون لحماية ليبيا عندما تتعرض للمتاعب، وانه اذا غزت مصر ليبيا فإن الولايات المتحدة ستتدخل لوقف هذا الغزو "الآن لدينا سلام مع الأمريكان لذلك ليست هناك حاجة للإرهاب أو للقنابل النووية". واضاف سيف الاسلام الذي يعد مهندس قرار تخلي ليبيا عن برامجها للاسلحة غير التقليدية، ووريث والده بحسب جميع التكهنات، في حديث لصحيفة امريكية أن الليبيين متحسبين من الإرهابي الأردني في العراق (أبو مصعب الزرقاوي) من تكوين خلايا لمهاجمة المصالح الأمريكية في ليبيا وشركات البترول والمدارس الأمريكية.

 

وقال هذه كارثة بالنسبة لنا لأننا نحتاج الحضور الأمريكي, مضيفا ليس هناك العديد من هؤلاء الإرهابيين، ربما حفنة منهم، ولكن حتى في بلد مثل ليبيا فإنهم صداع كبير. وكشف أن ليبيا تساعد أمريكا في مكافحة الإرهاب, لقد حدث هذا وسيحصل مستقبلا. ويوجد تعاون امني امريكي ليبي غير ان الشكوك الامريكية تحف صدق التوجه الليبي . وقبل ايام سلمت واشنطن ليبيا احد ابرز "الافغان الليبيين" ابن الشيخ الليبي.  وكشف المقال نفسه الذي كتبه كاتب امريكي، وفق موقع "ليبيا اليوم" عن الاسباب الحقيقة لاطاحة شكري غانم من امانة الشعب العام، لافتا الى إن ليبيا غاضبة بسبب استمرار إدراجها على القائمة السنوية التي تعدها وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وقال (اندرو سولمون) في مقال بمجلة الـ (نيويوركر) الأمريكية إن إخفاق الدكتور (شكري غانم)أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء)السابق في حذف اسم ليبيا من على هذه القائمة قد أسهم في الإطاحة به واستبداله بخليفته الأمين الحالي الدكتور (البغدادي المحمودي). وبحسب المقال فإن مستشارا ليبيا لم يكشف النقاب عن هويته قال إنه في الأعماق يعتقد الأمريكيون أنهم إذا طبعوا العلاقات مع ليبيا فإن العقيد معمر القذافى سيفاجئهم بشيء آخر يظهرهم كحمقى. ونقل عن عضو الكونجرس الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا (توم لا نتوس) الذي قام بعدة زيارات إلى ليبيا قوله إن القذافى تحول مائة وثمانين درجة بينما الأمريكان يدورون حول الطائرة المسلحة على حد تعبيره.

 

وأخفقت جهود لانتوس في حث الكونجرس الأمريكي على تقوية العلاقات بين الخصمين السابقين ليبيا والولايات المتحدة. وأشار المقال نفسه إلى أن ليبيا تخلو من الصحافة الحرة ومن الأحزاب السياسية الممنوعة من ممارسة العمل السياسي وأي مجموعة مناهضة للثورة الليبية عقوبتها الإعدام فورا طبقا للقانون الليبي. وأشار إلى أن ليبيا وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وأن أمين العدل الليبي (وزير العدل) قال إن القانون الليبي سيلتزم بالمعايير الدولية الخاصة باحترام حقوق الإنسان. غير ان الكثير من المصادر تشكك في صدقية الالتزام الليبي بهذه المعاهدة. وختم الكاتب مقاله بالقول: " في الغالب عندما يتحدث الليبيون عن الديمقراطية فإنهم لا يقصدون الانتخابات لكن المزيد من الخصوصية الشخصية وفرص تعليمية أحسن وتوسيع حرية التعبير.

 

من جهة اخرى, جدد السناتور الأمريكي (جوزيف بايدن) - ديمقراطى ـ ديلاوير- مطالبته للسلطات الليبية بإطلاق سراح السجين السياسي (فتحي الجهمي)، وذلك بعد صدور تقرير من منظمة (هيومان رايتس ووتش) يحذر من أن الجهمي يواجه عقوبة الإعدام لانتقاده العقيد (معمر القذافى) وكذلك لاتصاله بدبلوماسي أجنبي. ويعانى الجهمي وهو داعية لحقوق الإنسان من مرض السكري، وتصلب الشرايين وكان قد اعتقل في أكتوبر 2002 لأنه تحدث أمام مؤتمر شعبي في طرابلس من أجل الديمقراطية وحرية التعبير، وصدر عليه بسبب ذلك حكم بالسجن لخمس سنوات.

 

في مارس 2004 تحدث السناتور بايدن أمام مؤتمر الشعب العام الليبي وقابل القذافي حيث آثار معه موضوع "الجهمي"، وتشجع عندما أطلق سراح الجهمي بدون شروط في 12 مارس 2004 ولكن بعد أسبوعين فقط من الحرية ـ وبعد أن جدد دعواته للإصلاح الديمقراطي ـ أعيد اعتقال السيد الجهمي. وقال المسؤول الأمريكي في بيان صحفي وزعه أمس على نطاق واسع وترجمته باحثة ليبية مقيمة في القاهرة على موقع المنارة "إنه لشيء مزري تماما أن يعانى الجهمي في عزلته في سجن ليبي، مقطوع الاتصال بأسرته و محروما من الرعاية الصحية المناسبة، لمجرد أنه امتلك الجرأة لقول الصدق في وجه القوة، إنني أدعو الحكومة الليبية من جديد لإطلاق سراح (فتحي الجهمي) فورا و بدون شروط. "بتحملهم المسؤولية عن مأساة البانام 103 وتخليهم عن برنامجهم لتطوير أسلحة الدمار الشامل، اتخذ الليبيون خطوات هامة للانضمام من جديد للمجتمع الدولي، إنني اعتقد أنه من المهم أن نشدد للحكومة الليبية أن هذا التقدم ـ بما فيه علاقات ليبيا بالولايات المتحدةـ لن يستمر طالما تستهزئ ليبيا بشكل سافر بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان."...

 

الليبيون يتذمرون من تبذير الاموال

 

من جانب اخر، تتردد في العاصمة الليبية اكبر حالة تذمر من نوعها جراء قرار اتخذته  أمانة اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) بأن يكون المشروع الأفريقي الاستراتيجي الجديد "مشروع القذافي للشباب الأفريقي وللطفل الأفريقي وللمرأة الأفريقية" مشروعا مستقلا يتمتع بالشخصية الاعتبارية تحتضن ليبيا مقره الرئيسي ويمارس نشاطه من خلال هذا المقر والفروع والمكاتب التي ينشئها بمختلف الدول الأفريقية. وقال ليبيون في اتصالات هاتفية انهم يشعرون بالاحباط.. فاموالهم تنثر هنا وهناك، ودون طائل، فيما يعاني كثير من ابناء الشعب من الفقر وهم "رقاد ريح". وقال هؤلاء ان توزيع نصف ثروة الشعب الليبي عليهم التي وعدهم القذافي بها منذ اكثر من 14 عاما ولم تنفذ، اجدى من تبديد الاموال على الاخرين؟!.. وأكد مشروع القرار الذي اعتمدته أمانة اللجنة الشعبية العامة في اجتماعها الأسبوعي العادي في طرابلس على أهداف هذا المشروع الأفريقي الاستراتيجي المتمثلة في المساهمة الفعالة في محاربة الفقر والجوع والمرض والعمل على نشر التعليم والتدريب والثقافة بين أبناء القارة وحماية حقوق النساء والأطفال والشباب الأفارقة وحرياتهم الأساسية. وقال هؤلاء: لماذا لاتحارب امانة الشعب العام الفقر والجوع والمرض في ليبيا اولا.. ام اننا بلغنا مصاف الدول المتقدمة التي يعيش مواطنيها في بحبوحة، ونحن لا ندري، لكي نتصدق على الافارقة وغيرهم؟. وطالبوا بتخصيص هذه الاموال لانشاء شبكات صرف صحي واسكانات للمواطنين وتحسين المستشفيات والعلاج .  ويسعى المشروع بموجب القرار لتحقيق أهدافه إلى تأسيس الجمعيات والنوادي ومصارف الإقراض وصناديق التبرعات وإقامة المؤسسات الصحية والتعليمية والتدريبية والمراكز الثقافية ودور لرعاية الأطفال والمشاريع الإنتاجية والخدمية والحرفية وتنفيذ البرامج التي تكفل ترسيخ العدالة والحرية والسلام بين الشباب الأفريقي والتصدي لأية انتهاكات للحقوق والحريات الأساسية للشباب والطفل والمرأة الأفارقة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمعالجتها.

 

يذكر أنه تم الإعلان في طرابلس يوم 31 ديسمبر 2005 عن انطلاق "مشروع القذافي للشباب الأفريقي وللطفل الأفريقي وللمرأة الأفريقية" اعتبارا من سنة 2006. وأوضح الإعلان بأنه سيتم تسخير جهود كل المنظمات العالمية المعنية للمساهمة في هذا المشروع الذي ستؤسس فروع وجمعيات ونوادي ومصارف إقراض وصناديق تبرعات وقيام مؤسسات تعليمية وصحية وثقافية وتدريبية للشباب والأطفال والنساء في جميع أرجاء القارة الإفريقية، كما أشار الإعلان إلى انطلاق فرق البناة والدعاة والتوعية والاستطلاع لهذا المشروع اعتبارا من بداية 2006

 


موقع الملف 9 مايو 2006


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com