05/11/2007

 

 خالد أبو بكر / إسلام أون لاين:

خبراء مغاربيون: ليبيا دخلت مرمى القاعدة


 

مواقف ليبيا الأخيرة المتقاربة مع الغرب جعلتها في مرمى نيران تنظيم القاعدة".. هذا ما خلص إليه خبراء في شئون الحركات الإسلامية بالمغرب العربي من إعلان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري انضمام "الجماعة الإسلامية المقاتلة" في ليبيا للقاعدة.
 
وقال الدكتور محمد ضريف الخبير المغربي في شئون الحركات الإسلامية: إن إعلان "الجماعة الإسلامية المقاتلة" في ليبيا انضمامها للقاعدة "يحمل في طياته رسالة واضحة بأن ليبيا التي عاشت بمنأى عن هجماتها القاعدة طيلة السنوات الماضية أضحت الآن في مرمى نيران مقاتليها".
 
ووجّه الظواهري في تسجيل صوتي بث على الإنترنت السبت 3-11-2007 انتقادات للزعيم الليبي لتخليه عن "سلاحه ومعداته"، في إشارة إلى قراره بالتخلي عن برنامجه للأسلحة النووية، وتقاربه مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا في الفترة الأخيرة.
 
وأوضح الدكتور ضريف أن "الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا" التي تشكلت في منتصف تسعينيات القرن الماضي بأفغانستان، ترتبط بعلاقات عضوية مع القاعدة منذ هذا التاريخ، وأن هذه الجماعة موجودة بالمغرب العربي قبل ظهور "السلفيين الجهاديين بالمغرب"، وأشار إلى أن أغلب منفذي تفجيرات مايو 2003 في الدار البيضاء أعضاء من هذه الجماعة الليبية، معتبرًا أن الإعلان عن انضمامها للقاعدة في هذا التوقيت "الهدف منه توصيل رسالة إلى ليبيا".
 
أسباب تنظيمية
 
ولفت الخبير في شئون الحركات الإسلامية إلى سبب "تنظيمي" وراء إعلان الجماعة الليبية الانضمام للقاعدة هو أن "تنظيم القاعدة يريد دمج التنظيمات القطرية في المغرب العربي وجمع عناصرها المختلفة تحت قيادة ومسمى واحد والذي نجح في أن يؤسس نواته في الجزائر من خلال ما حدث مع الجماعة (السلفية للدعوة والقتال) التي أصبحت نواة لـ(تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي)".
 
وكان "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" قد تبنى اعتداء انتحاريًّا في سبتمبر الماضي في "الأخضرية" قرب العاصمة الجزائرية أوقع 9 جرحى، بينهم فرنسيان وإيطالي.
 
ومن جانب آخر أشار الدكتور ضريف إلى أن "الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة" تعاني من ضعف القيادة؛ نظرًا لاعتقال السلطات الليبية لمعظم كبار قادتها وعلى رأسهم أميرها أبو عبد الله الصادق، وبالتالي فإن من مصلحتها انخراطها في تنظيم القاعدة الذي سيساعدها على تحقيق أهدافها في ليبيا".
 
وأعلنت الجماعة الليبية المقاتلة في 1995 أن هدفها هو قلب نظام الحكم في ليبيا واستبدال دولة تتبنى الأطروحات الإسلامية المتشددة للقاعدة به.
 
تعبئة مجاهدين للعراق
 
وحول تركيز تنظيم القاعدة على بلدان المغرب العربي في الفترة الأخيرة قال الدكتور ضريف: "إن تنظيم القاعدة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، رأى أنه لكي يحقق الدولة الإسلامية الكبرى، عليه أن يقيم نواة له في العراق، ومن هنا أصبح مجهوده الرئيسي فيه ويسعى لجلب المقاتلين إليه".
 
وأردف بالقول: "القاعدة تعتبر بلاد المغرب العربي المنطقة الرئيسية في تجنيد المقاتلين الذين تدفع بهم إلى جبهتها الرئيسية مع أمريكا في العراق، وكذلك المغاربة المتواجدين في أوروبا".
 
وشهدت بلجيكا الشهر الماضي محاكمة شبكة تجنيد المقاتلين إلى العراق، واعترف المتهم الرئيسي وهو البلجيكي يونس الوكيلي (34 سنة) أنه ساهم في المقاومة العراقية، وعاش مع عناصرها سنة 2004، ثم عاد إلى بلجيكا بعد أن عجز عن مواصلة القتال لإصابته بجروح بالغة.
 
وفي باريس تعمل السلطات الفرنسية على تتبع أثر الشباب الفرنسي من الجيلين الثاني والثالث الذين غادروا إلى العراق. ومع أن التحقيقات الفرنسية أشارت إلى التعرف على هوية ما لا يقل عن 22 شابًّا فرنسيًّا يقاتلون بجانب المقاومة العراقية.
 
أما في إسبانيا، فقالت وزارة الداخلية: "إن الشرطة اعتقلت 6 أشخاص لهم صلة بخلية إسلامية متشددة تجند المقاتلين من خلال الإنترنت للقتال في العراق". وأضافت الوزارة في بيان أن الاعتقالات جرت في إقليم بورجوس الشمالي، وأن الخلية المزعومة يقودها جزائري ومغربي.
 
وبدوره أكد الدكتور عبد العالي الرزاقي، خبير الحركات الإسلامية بالجزائر على أن تنظيم القاعدة "يستفيد بشدة من غضب قطاعات عريضة من الشباب في كل بلدان المغرب العربي من الاحتلال الأمريكي، ويقنعهم بالتوجه لنصرة المقاومة العراقية، دون أن يدروا أنها تجندهم لخدمة أهدافه".
 
وأشار إلى أن تنامي تواجد القاعدة بالعراق يعود إلى تراجع الحريات والديمقراطية في بلدان المغرب فيما عدا موريتانيا، وهو ما جعل الكثير من الحركات الإسلامية تميل للتشدد، كما في الجزائر.
 
عن إسلام أون لاين - 4 نوفمبر 2007

 

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة