28/12/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
اذا بحثت في عيونها تجد الجراءة والقوة والتحدى، إذا ما تمعنت في حديثها تجد من خلال كلماتها القوة، والعزيمة والتحدى، اذا ماتظرت اليها والى شخصها تجد الثبات والإقدام، والإيمان برأى وقضية، تلك هى بنذير ذو الفقار على بوتو (رحمها الله) نشأت في بيت سياسي ارتبطت بأبيها الشهيد على بوتو وكان مثلها وقوتها التى تستمدها من روحه الطاهرة، تعتبر نفسها احدى الداعيات لتحقيق الديمقراطية في باكستان، وتأمين حقوق الإنسان المشروعة للمواطن الباكستانى. قد اعجز عن التعبير لشخصية هذه المراة التى اجد نفسي فيها، كمرأه مسلمة واجهت الصعاب والضغوطات السياسية والإجتماعية، من مجتمع يعتبر مجتمع العالم الثالث، ولكنها استمرت وثابرت على نهج ابيها ونهجها السياسي من اجل الديمقراطية الى اخر يوم في حياتها، الذى انتهت باغتيالها، وخلال ممارستها السياسية في سبيل الحرية والديمقراطية لشعبها الباكستانى المسلم.لقد تعرفت على السيدة بنذير بوتو من خلال دراستى في اكسفورد، وكانت اخر سنة تخرج لبنذير بوتو من جامعتي هارفارد وأكسفورد. 1977، وكنت انا في السنه الاولى من دراستى في نفس المدينه بكلية "St John's College, Oxford" حيث التقينا لأول مرة بمناسبة الإحتفال بعيد الفطر باحدى جوامع مدينه اكسفورد، وكان لقاء جميل ورائع للطلبة والطالبات المسلمات ذاك الوقت، ومرت الأيام والسنوات وشاء القدر ان التقى بتلك السيدة في باكستان حيث كنت اعمل كمندوبة لوكالة الانباء الليبية في اسلام أباد / باكستان، وحظيت بالشرف بإقامة عدة لقاءات صحفية معها في عام 1993، عندما عينت رئيسة لوزراء باكستان وايضا قبل مغادرتها باكستان في عام 1998 بكراتشي، والتقيت بوالدتها السيدة "نصرت بوتو اصفهانى" ايضا قبل مغادرتها الى الإمارات العربية.كانت تشدنى اليها روح المرأة المسلمة وقوتها التى تتحدى بها الاقدا ر، اجابتنى على سؤال وجهته لها في احدى اللقاءات عن مدى خوفها في تحديها القوى لكثير من الشخصيات السياسية، والوقوف ضد الظلم والإستبداد ؟ فأجابت، "اننى سلمت امرى لله سبحانه وتعالى اولا، ووثقت بشعبى الباكستاني ثانية، والأعمار بيد الله".كانت بنذير بوتو تعتز وتقدر كل امراة مسلمة تعمل وتكافح من اجل العدل والمساواة ،وكانت رؤيتها المستقبليه لباكستان هي استرجاع بلادها لإرثها الحضارى، واستعادة الحرية وحقوق الإنسان الباكستاني، وتؤكد في حديثها بإستمرار "ان استيعاد تلك القيم الثابتة لا بد منها، لكى يعم السلام والأمن في بلادها وبلاد المسلمين".إن بعض النماذج من النساء الناجحات اللاتي غالباً ما يسلكن طريق التميز واستمداد القوة والافكار منذ نشأتهم، وهذه السيدة استمدت كل هذا من ابيها الذي كان يمثل لها القدوة والمثل الأعلى في أراءه وأفكاره، وكان له الأثر الكبير في حياتها العامة، والحياة السياسية، وبلورت هذه الأحاسيس والمشاعر في كتابها الذي ألفته عام 1989 عن حياتها الخاصة والعامة والذي أسمته (أبنة القدر).وعندما سالتها عن إختيار عنوان هذا الكتاب اجابت "لان قدري ان اكون ابنة ذو الفقار على بوتو، وانا فخورة وراضية بقدري هذا الذي يمدنى القوة والثبات من أجل الإستمرار برسالة والدي الذي ضحى بحياته من أجل باكستان، والدي الذي تشربت منذ طفولتى وفهمت ووعيت على يديه معنى الحرية ومعنى الإستقلال".كان لى الشرف بالتعرف على هذه السيدة، رئيسة وزراء باكستان والإلتقاء بها لأكثر من مرة وفي عدة مناسبات، فلقد قابلتها وتحدثت اليها وتعلمت منها معنى الشجاعة، وإبداء الرأي، ومواجهة الصعاب على المستوى العملي والشخصى، واننى لأرفع لها القبعة ثناءا لها وتقديرا واحتراما عاليا لشهامة هذه المراة المسلمة بغض النظر عن أى تجاوزات أو اختلاف في آراء الكثيرين سواء الآراء السياسية أو الفكرية التى كانت تحملها هذه السيدة، ففي النهاية كانت امرأة قوية صامدة ضد الظلم والإضطهاد، يكفى انها كانت امراة ذو شخصية يستمع لها الملايين من ابناء الشعب الباكستاني، إمرأه مسلمة نشأت وعانت وضحت وماتت من اجل الحق والحرية والعدالة، لقد عاشت قويــة وماتت قوية.اين نحن من هذه المراة ؟نداء صبري عياد (ريم ليبيا)imag440@yahoo.ca
صوره الأولى اخذت من موقع CNN نت.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
عبدالسلام بدر: السيدة ندا ء عياد... يبدوا أن مايجمعك بالراحلة بنذير بوتو ليس فقط صورة تذكارية بل ايمان عميق بأن دور المرأة في بناء مستقبل عالمنا العربي الإسلامي يحتاج الى تضحيات نساء من امثالكن. لقد كان اغتيال السيدة بوتو يجسد بالفعل محاولة لأغتيال الأمل في مجتمع الديمقراطية في الباكستان التي ناضلت من أجله بنذير كما ناضل أبوها من قبلها. كان تأبينك للراحة بنذير بوتو صادق ومعبر عن علاقة روحية بين سيدتين آمنّ بان النضال من أجل الخير يتطلب التضحية. ليبي/ مخطط: نعم وبموتها ايضا ضرب المخطط الامريكي في مقتل.....ربما لم يكن الارهابيون من قتلها لكن العديد يعتقد ان رجوع بوتو بتنسيق امريكي كان للتمهيد لها لتسلم السلطه....وبذلك يكتمل المخطط. أحمد السيد: لقد خسرت باكستان ومن بعدها العالم الاسلامي هذه المرأة لقد خسرة با كستان هذه المرأة ، لأنها كانت تحمل رؤية واضحة لمنبع الفيروس وكيفية العلاج، وخسر العالم الاسلامي لأن باكستان ستبقى على حالها الاسود وهو يبث سمومه الى انحاء العالم الاسلامي، فهي مستنقع تتغذى وتتدرب فيه الفيروسات ثم تنتشر في العالم والاسلامي خاصة. وكانت بوتو مركزة لهدفها اتصور لتلك لتلك الرؤية الواضحة التي حملتها واعلنتها وموضع تركيزها في سياستها لو حكمت ، كان نتيجة حتمية لهذا ان تستهدف من اصحاب الفكر الطالباني القاعدي ، وحيث ان الامن والحماية مهلهلة في باكستان فكان وارد جدا، ولقد كان الدرس الاول في التفجير وقت وصولها وما كان به من شدة، ولكن يبدو ان قصر المسافة الزمنية بين الحدثين لم يكن كافيا لأن يستوعبوا العبرة وأن يتحسبوا بالقدر الكافي. لقد كان محور اهتمامها هو تحرير المدارس الدينية من الاسر للارهاب ومن والعسكرة، وعودتها الى الدين وروح الدين، والمحور الاخر هو مواجهة الارهاب الفكري والجسدي داخل المجتمع، والمحور الثالث بناء باكستان المتحضرة. قرطبة المصري: وذو العقل يشقي في النعيم بعقله..... واخو الجهالة في الشقاوة ينعم إلي صاحبة العقل الأخت نداء أو (ريم ليبيا كما تحب ان نناديها) تذكرت ذلك البيت الشعري عندما قرأت مقالك الإنساني عن بنظير بوتو، عندها عرفت انك صاحبة عقل وان عقلك هذا أتعبك وأشقاك في حين أن غيرك من الجهلة وأصحاب الحماقة ينعمون بتلك السطحية والتغيب العقلي والجسماني ويتمتعون بانفصالهم بشكل كامل عن هموم وطنهم وعن تلك الأحداث الجارية التي تزداد سخونة يوما بعد الآخر حتى وان كانوا علي سدة الحكم .......! وجود بنظير بوتو خارج الحكم أتاح لي التقرب إليها عن طريق القراءة عنها - كعادتي في ان اقرأ عن أي معارض أو مناضل- يناضل من اجل قضية أو فكر وقد تعاطفت معها كثيرا و وقفت ضدها في أحيان أخري، أعجبني في حياتها – الصغيرة للأسف – كونها من عائلة سياسية مثلها مثل عائلة نهرو أو العبقري غاندي أو حتى عائلة كيندي مع الفارق النسبي في التكوين العائلي لمست فيها حبها لأبناؤها وزوجها حتى في اعصف المحن، وجدتها الأم الحنون التي من الممكن أن تضحي بشيء في مقابل أشياء إنسانية صغيرة لا يعرف مدي عمق حجمها ألا الأم التي يرتعد قلبها عند ظهور بوادر الخطر تجاه أبناؤها والتي تكشف في الوقت نفسه صدرها للرصاص أو للقنابل أو حتى للأسلحة الفتاكة سعيا خلف حرية وطن مسلوب أو سلب بفعل فاعل أو بفعل مقررات وحسابات دولية أجبرت بلدها علي أن تكون هي في مركز الدائرة، فهي بذلك أم حتى وان كانت مناضلة تخرج من بلد لآخر لكي تهتف باسم الحرية والخير والحياة وتقبل الآخر، حتى وان كره الآخرون. للأسف لم أتقرب من بنظير بوتو كما تقربت أنت وعرفتها عن قرب ولكن عزائي الوحيد أنني تقربت من أناس آخرين لا تقل إنسانيتهم عن صفاء إنسانية بنظير بوتو عانوا كثيرا وناضلوا أكثر وما زالوا يناضلون من اجل الحياة ولكن من خلف الكواليس التي تحتوي مسرحا مظلما بستائر قاتمة لم يجيء موعد إسدالها بعد. ليعلنوا أنهم كلهم أبناء قدر واحد وأننا وان كنا نختلف عن بعضنا البعض في الهوية أو اللون أو حتى الديانة لكننا كلنا سواسية في المصير والنهج فنحن بحق أبناء قدر واحد جئنا رغما عنا وتم توظيفنا قدريا لذلك نحمل في أدمغتنا المتحركة عقول توجعنا وآهات صامته يسمعها الآخرين وتحجب عن البعض منهم ولكنها لن تموت أبدا، أختي العزيزة معك ومع كل الموجوعين من أبناء وطننا العربي الحبيب- المشتتين حول العالم - سنغزل يوما وسنجد لغزلنا نساجا نلتحف به عندما تشتد برودة فصل الخريف وبعدها لم نلتزم مخدعنا عندما يشتد صمت برد الربيع. تعالوا معي لكي نعلن ان الجواد قادم ونكسر بهذا التوحد قول الشاعر الذي قال نزلنا من علي جواد اليوم.... فلا عدنا ولا عاد الجواد قريبا جدا ستثمر الشجرة ومن ثمراتها سنواري عورات من بحاجة لذلك ولم يلاحظ ان كل أوراق التوت سقط، وسيرتفع الوطن ويعود قبل ان يذهب إلي قمة القاع إن كان للقاع قمة..... حمد الجراح: السلام عليكم ... كنت أؤككد دائما أننا بمستوى الحدث بالعالم كاليبيين. ولعل ريم ليبيا أكدت ما أقصد بالتحديد, ريم ليبيا أنت بمستوى الحدث دائما, بل والليبييون هم هكذا, ولكن أتمنى من الله قبل الوداع أن تكونوا معنا باللموعد. تحية صادقة لريم ليبيا الليبية. صابر55: السلام عليكم... بارك الله فيك يا ست الكل كلام طيب جميل.... لقد صدقتى فى ما قلت رحمها الله رحمه واسعه انت من القلائل فى بلادى الذين... لا يتشمتون فى الموت او يفرحوم به شكرا لك غلى الكلام الصادق... من انسانه صادقه وفقكى الله . |