29/12/2007
 

النظام مضطرب ومرتبك وخائف !

 

بقلم: سليم نصر الرقعي


 

نعم ... هذه هي حقيقة هذا النظام اليوم ! .. فكل تصرفاته تدل على هذه الحقيقة الفاضحة والواضحة التي من أهم مظاهرها الإضطراب والتردد والتخبط وتقلب المزاج حتى في طريقة حلاقة وجه صاحب هذا النظام فهو تارة يحلق وجهه بالكامل وتارة يعفي شواربه فقط وتارة أخرى يرخي الشوارب واللحية لتنمو على هيئة (القفل !) كحال لحية (الشيخ زبير !) ثم يعود ليحلقها بالكامل من جديد (*) ! ....... فالنظام وعلى الرغم من تسويته كافة ملفاته الخارجية وتقديم كل شعائر السمع والطاعة للجهات الدولية المتنفذة في العالم إلا أن الملفات الداخلية تربكه وتقلقه وتثير مخاوفه أحيانا إلى درجة الرعب خصوصا حينما تطل عليه فكرة موت القذافي بشكل مفاجئ ! .. ويفرض السؤال الملح نفسه : وماذا بعد القذافي الأب ؟؟؟ ... كيف سيكون الحال وكيف سيستمر النظام وهل يمكن أن يستمر وأن يستقر بالفعل !؟ ... لقد أخبرني بعض من أثق فيهم أن هناك كثيرا ً من رجالات الدولة والضباط الكبار من أعد العدة منذ الآن للفرار !!؟؟ ... نعم للفرار بعد وقوع الفاس في الراس بوفاة القذافي ! ... فهناك معلومات ومؤشرات تؤكد أن مسؤليين كبار ومقربين كبار - منهم أبناء عمومة للعقيد القذافي نفسه - قد إشتروا أملاكا ً ومنازل في دول أوروبية وعربية تحسبا ً لأي طارئ !! .
 
إن الواقع يصرخ اليوم أن النظام بالفعل مأزوم ! .. وهو فضلا ً عن ذلك خائف ومرتبك ولا يملك رؤية وطنية مستقبلية واثقة وصادقة .. ومع أنه سوى كافة ملفاته الخارجية حتى مع الكيان الصهيوني حيث أن (ليبيا/ القذافي) لم تعد معنية اليوم بمسألة تحرير فلسطين ولا بحكاية الصمود والتصدي (إياها!) وإنما تتمثل رؤيتها في حل القضية الفلسطينية فقط في نظرية (إسراطين !) بعد أن كان أهم أهداف (الإنقلاب/ الثورة) تحرير فلسطين من النهر إلى البحر !! .. إلا أن الخوف من الداخل الغامض ومن المستقبل المجهول والهاجس الأمني هو ما يسيطر بالفعل - وبقوة - على ذهنية وعقلية ونفسية سيد النظام وأصحاب المصلحة الحقيقية في إستمرار وإستقرار هذا النظام ! ... ويبدو أن الهاجس الأمني طغى بالفعل اليوم على مايطلق عليه مشروع ليبيا الغد الذي تبناه القذافي الإبن إلا أن أكبر إشكالية واقعية تقابل هذا المشروع هي أنه لا يحوز على ثقة عموم الشعب الليبي وقواه الوطنية من جهة ومن جهة أخرى هو أن هذا المشروع مشروع إنفرادي فوقي لم يساهم في تأسيسه وتأطيره كل القوى السياسية الليبية من خلال حوار ديموقراطي علني ومفتوح يشارك فيه كل أبناء ليبيا بكل حرية وأمان ! .... واليوم بات الكثير من الليبيين ينظرون إلى هذا المشروع نظرة إرتياب وأنه ليس سوى مشروع لتوريث (الحكم/ القيادة) من الأب إلى الأبناء ليستمر النظام ولو بشكل آخر وبوجه آخر وبقيادة أخرى لا لأصلاح أحوال البلاد والعباد بالفعل وخصوصا ً إذا كان مقصودنا بالإصلاح هنا الإصلاح السياسي الذي يؤدي إلى إطلاق الحريات السياسية وتمكين الشعب الليبي بالفعل من إنتخاب قيادته السياسية نفسه بنفسه بلا وصاية ولا توريث ! .. وإذا كان الواقع يقول لنا بعدم إمكانية أو بعدم صلاحية أو عدم جدية مشروع القذافي الإبن فإنه يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا بقوة وإلحاح هو : إذن ماهو الحل !؟؟؟
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


(*) يفسر بعض الظرفاء لحية العقيد الجديدة التي على هيئة (قفل) بأنها محاولة لتقليد هيئة حكام ومشايخ الخليج طمعا ً في أن تصبح الجماهيرية – بفعل الثورة !- مشيخة قذافية يتوارثها أبناءه من بعده جيلا ً من بعد جيل !
 

 

 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

بشير: بسم الله الرحمن الرحيم... السلام عليكم... سؤال كم رددته و ردده البعض: ماذا بعد رحيل القذافي؟ للاسف هذا السؤال يبدو انه آخر سؤال يردده المعارضون, واقصد بمن هم في تنظيمات معارضة كبيرة, لان كلمة معارضة ربما تشمل الشعب الليبي كله. عناصر النظام تستعد للفرار, نعم, هم يخططون للفرار. القذافي  وابناؤه خططوا و يخططون للتوريث والوراثة. فماذا خططنا نحن؟ لنقل المعارضون المستقلون؟ نحن اشتاتا؟ نتوه هنا وهناك!!! لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل. ما احوجنا الى قيادة صادقة شابة تجمعنا؟ ولله الاول و الاخر والسلام.


مواطن مطحون/ من اجمل ماسمعت من ألقاب لقب بها القذافى: من أجمل الألقاب التى لقب بها القذافى؛ويرددونها الشباب بشكل واسع؛ وهو إطلاقهم عليه أسم (المشتشت) ومعناها أن الشخص مش معروف تسريحة شعره ماشيه وين؟. وتقال حتى على الملخبط والفوضوى في لباسه.


ابو تمام: المهم يروح والباقى نحن نرضى به يهربو القظاء موجود يبقو الناس ستنتقم لوحدها المهم يروح هوا ومن معه فى ستين داهية  libya_libya_libya2@yahoo.com


الورفلي: ويفسر اخرون ولكنهم ليسو ظرفاء أن (القايد) يحاول ان يغطي على ( تشقيمة فمه) التى خلفتها أخر جلطة بترك اللحية (القفل) للتمويه , يذكر انها محاولة ثورية وانجاز عظيم يبشر بالانعتاق النهائي وثورة في عالم التجميل والتنكر أبتدعها المعلم والمفكر والمهتدي المنتظر فارس الكرة الارضية بطل الابطال صنديد الصناديد اسد الاسود المخترع والمكتشف الاول الطبيب والمبدع الجراح معمر القذافي ....


طرابلس الغرب: نعم الكتير يستعد للرحيل خارج ليبيا وقد اعدو العدة ومن فترة طويلة لهدا الامر لانهم يعرفون جيدا الواقع في بلدهم لقد اشتروا المزارع والمصانع والفنادق في دول عربية واوربية وهم الان ينتظرون النهاية في هدا هدا البلد المنكوب اي نهاية راس النظام ويعرفون جيدا ان الابن لايسطتيع ان يحكمها الا في ظل ابيه راس النظام كان لايتوقع ان يحكم طول هده الفترة لو كان يعلم دلك لجهز للامر من عشرين سنة لتوليت ابنه الحكم الان صعب لعدم وجود المصداقية بين الليبيين وعدم وجود عصبة تقويه وعدم وجود نظرية او فكر سياسي يجتمع عليه الشعب لايسطتع ان يقوم الابن بالحكم كما قام ابيه لاختلاف الظروف بين تلك الفترة والان عموما نسال الله اللطف.


من داخل النقطة الامنية الأولي/ سرت: مقالك جيد، وتأكيدآ علي ذلك الرجاء التمعن في صوره أتناء زيارته لباريس، وما الخيمة الا لابعاد التركيز علي وجه وما يعني من أمراض يعاني منها هدا المريض. لحية العقيد الجديدة التي على هيئة (قفل) موجودة لتغطية التبعات التي نتجت عن السكتة الدماغية الخفيفة التي فاجئت الجميع في واخر 2006 انها تغطية لحالة (الشغم) علي الجهة اليسري من فمه.


Libyan brother in exile: Brother Saleem... First I wish you and your family a happy new year that may bring this evil man Gaddafi end. gaddafi has been preparing for his disappearance long time ago. He used most of our oil revnue on piling speacial  weapons such as laser guns and other sophisticated weaponery to be ready to use by his children and tribe "Gaddadfa" against any uprising after his death. the other  thing if you have noticed he authorised his cousin "Ahmad Gaddaf Aldum' in Egypt to buy the originally libyan tribe "Al-Jawazi" and tempt them with money and promises of lands or ready built modern houses / flats to return to libya to settle in the east side of the country to form a safty valve or defence against any uprising by big tribes in the east such as "Ebaydat" or "Baraasa". simply he planned an apocalyptic senario in the event of his disappearance. The question is WHAT DID WE THE LIBYAN PEOPLE PLAN IN THE EVENT OF HIS DISAPPEARANCE? Of course NOTHING? Why? Because we do not have any leadership!.


 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة