26/01/2008 |
|
||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||
بغداد – من وكالة أسوشييتد بريس.ذكر يوم أمس السبت أحد الرؤساء الأمنيين للعشائر السنيّة التي تصدّت للقاعدة في العراق، أن تفجيرا مدمّرا في شمالي العراق، قد جرى زرعه من قبل مقاتلين أجانب تحت رعاية سيف الإسلام القذّافي إبن الزعيم الليبي. وقال العقيد جبير رشيد نايف، وهو أيضا ضابط شرطة في محافظة الأنبار، إن مجلس الصحوة في الأنبار حذّر الجيش الأمريكي من إحتمال وصول فرقة سيف الدين المكوّنة من حوالي 150 مقاتلا أجنبيّا وعراقيّا إلى مدينة الموصل الشماليّة، منذ ثلاثة شهور مضت.ولم يردّ أحد من الجيش الأمريكي فورا على طلب أرسل إليه بالبريد الإلكتروني للتعليق على ما زعمه العقيد نايف الذي ذكر لوكالة "أسوشييتد بريس" أن المقاتلين " عبروا الحدود السّوريّة المتأخّمة للموصل خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، واتخذوا مواقعهم في المدينة، وشرعوا في تفجير السيّارات وشنّ عمليّات إرهابيّة أخرى".وما يسمى بمجلس صحوة الانبار هو عبارة عن تجمّع من القبائل السنيّه في المحافظة الغربية التي تحّولت في العام الماضي ضد تنظيم القاعده، وبدأ العمل مع القوات الامريكية. ويرجع الفضل إلى المجلس في الإنخفاض الحادّ للعنف في هذا المعقل السّابق للتمرّد. ومنذ ذلك الحين نشر الأمريكيّون هذه العمليّات عبر بغداد والمناطق المحيطة بها. وكان جلب 30000 جنديّا امريكيّا إضافيا بحلول منتصف - 2007 قد اعتُبر من العوامل الرئيسية في الإنخفاض الأخير للعنف في البلاد. ولم يشرح العقيد نايف لماذا يقوم القذّافي الإبن بتبنّي هذا الفريق من المقاتلين.علما بأنه سبق لوكالة الأنباء النمساويّة في العام الماضي أن نقلت عن سيف القذّافي إنذاره للأوربيين من حدوث هجمات من قبل الإسلاميين الجذريين، إذ قال :"الحلّ الوحيد لاحتواء التطرّف هو الرّحيل السريع للقوّات الغربيّة من العراق وكذلك من إفغانستان، وإيجاد حلّ للمسالة الفلسطينيّة".والقذّافي الإبن البالغ من العمر 36 سنة والذي يوصف بالمصلح ،أخذ بشكل متزايد يقاسم والده الأضواء ويتواصل مع الغرب، لكي يحسّن من صورة ليبيا ويعيدها إلى مقدّمة المحافل الدوليّة. وعلى الرّغم من عدم إحتلاله لمنصب مسئول في الحكومة، إلاّ أن الكثيرين ينظرون إليه على أنه الرجل الذي يرجّح أن يستولي على السلطة في البلاد شمال أفريقيّة، عندما يتنحّى والده أو يموت. وكان الإنفجار المهول في الموصل يوم الإربعاء الماضي، ثم إغتيال ضابط الشرطة الكبير في اليوم التالي قد أشاعا قلقا بالغا بين القادة العراقيين. وقد قالت الحكومة يوم الجمعة إنها بسبيل إرسال عدّة آلاف من قوّات الأمن إلى الموصل في محاولة "حاسمة" لطرد القاعدة في العراق من آخر معاقلها الرئيسيّة هناك. ولم يعط رئيس الوزراء نوري المالكي أيّة تفاصيل عن قوام القوّة أو توقيت إرسالها، غير أن إعلانه يضاف إلى دلائل متزايدة على أن الموصل يمكن أن تمثّل محور منازلة هام مع المتمرّدين الذين تلاحقهم هجمات القوّات الأمريكيّة.وقال المالكي خلال خطبة له في كربلاء المدينة الشيعيّة المقدّسة :"لقد بدأت قوّاتنا في التحرّك صوب الموصل ... وإن المعركة هناك ستكو ن فاصلة". والتحدّي هو ما إذا كانت القوّات العراقيّة لديها القوّة النارية والتدريب اللآزمين لقيادة هجوم في ثالث أكبر مدينة عراقيّة. والمعروف أن القوّات الأمريكيّة تعتبر قليلة نسبيّا في شمال العراق، ولم تشر إلى إية خطّة عاجلة لتحويل قوّات من مناطق رئيسيّة داخل وحوالي بغداد.والموصل تعتبر الآن المحور الرئيسي اللوجستي لتنظيم القاعده في العراق بسبب حجمها وموقعها – وكونها تحتلّ مفترق الطرق بين بغداد وسوريا وتركيا وايران، فكثير من المتطرفين هربوا إلى الشمال حينما بدأن القوّات الأمريكيّة تحتلّ مواقع من معاقل المتمرّدين السّابقة خلال العام الماضي، مدعومة في ذلك من القبائل السنيّة التي نهضت ضدّ القاعدة ومسانديها. وقد صرّح الجنرال عبد اتلكريم خلف الناطق باسم وزارة الخارجيّة لوكالة أسوشييتد بريس إن 3000 شرطيا تمّ إرسالهم إلى الموصل لتعويض النقص في القوّات هناك.ويوجد في محافظة نينوى، وعاصمتها هي الموصل، حوالى 18000 من رجال الشرطة. ولكن 3000 فقط من هؤلاء يعمل في مدينة يقطنها ما يقرب من 2 مليون نسمة، وفقا للمتحدث باسم الشرطة سعيد الجبوري. ومن ناحية أخرى يقول مسئول في وزارة الدفاع أن عدّة آلاف من الجنود العراقيين سوف ينقلون من بغداد ومحافظة الأنبار. وقد تحدّث دون ذكر إسمه، لأن المعلومات تكتسي الحساسيّة. أمّا الجنرال رياض جلال أحد الضبّاط الكبار في منطقة الموصل، فيقول " لقد طلبنا من رئيس الوزراء أن يمدّنا بوحدات جديدة، لأننا لا نستطيع هزيمة الإرهابيين بالكتائب الضعيفة االتي لدينا في المدينة. فنحن نحتاج إلى معدّات جديدة وأسلحة أقوى، حيث لا يملك رجال أمننا إلاّ البنادق. وقد أضحت الموصل التي تبعد 225 ميلا عن شمال غربي بغداد، نقطة إرتكاز بالنسبة لجبهتين: أولاّ لأن الولايات المتحدة تحاول أن تبقي قوّات الأمن العراقيّة في المقدّمة كتجربة عامّة في مخطّطات واشنطن بعيدة المدى، وهي تسعى إلى إبقاء قوّات أمريكيّة أقلّ في العراق كسند للجنود وأفراد الشرطة المحليين. وثانيا يقول المسئولون الأمريكيون إن الموصل أصبحت المدينة الكبرى الباقية في العراق، حيث تتمكّن القاعدة من تنفيذ عمليّات دون أية حريّة في التحرّك. إذ أن المراكز الرئيسيّة لنشاط القاعدة في الماضي لم تعد تقدّم مأوى سهلا - بما في ذلك محافظة الأنبار الغربيّة وبغداد وبعقوبة الواقعة شمال العاصمة-.وجاء إعلان المالكي عن إرسال التعزيزات إلى الموصل، بعد يومين من النسف الكامل لمبنى مهجور، قيل بأنه استعمل كمصنع للقنابل، وذلك في وقت كان الجيش العراقي يبحث عن مخبأ للأسلحة. وقد قتل 34 شخصا وجرح 224 آخرين عندما مزّق الإنفجار البيوت المحيطة بالمبنى في ضاحية زنجلي المجاورة. وهي منطقة يعمّها الفقر على الضفّة الغربيّة لنهر دجلة. ولم يعلن عن مقتل جنود. ثمّ قام أنتحاري بقتل رئيس شرطة وإثنين آخرين عندما كانوا يتفقّدون موقع التدمير. ولقد وبّخ السكّان رئيس الشرطة وقذفوه بالحجارة، بدقائق قبل أن يلقى حتفه.(شارك
في إعداد التقرير الصفيان بالوكالة سمير يعقوب ووحامد أحمد)
|
|||||||||
|
|
تعليقات القراء: |
|
شكري: الشكر الكثير للإستاذ الرَّاصد السياسي على هذه الترجمات الدقيقة الرائعة، وعلى هذا الجهد الدائم المتواصل الذي يستفيد منه كل مناضل ليبي ومهتم بالشأن العام علاوة إلى كافة المهتمين والمتابعين للشأن الليبي من الناطقين باللغة العربية. جزاك الله خيراً، ومزيداً من الترجمات والتألق والإبداع.. ونحن في انتظار المزيد... إبراهيم: ترجمة رائعة ومجهود جبار متواصل.. جزاك الله خيراً وليقتدي بهذه الأعمال الرائعة الهادفة هواة المشاكسات والرسائل السخفية حتى نقف جميعاً صفاً واحداً ضدَّ عدونا المشترك... شكراً، وإلى اللقاء في ترجمة موضوع أخر. علي محمود: السيد الفاضل الرَّاصد السياسي يرجي توضيح علاقة سيف بتفجيرات في العراق إذا تمكنت من معرفة هذه العلاقة من خلال قراءاتك العديدة والمتنوعة... شكراً لك ومزيداً من الأعمال المفيدة.... |
|
|