09/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
كنت قد بدأت سلسلة دراسات قانونية لبعض العهود والمواثيق الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان ومقارنتها بواقع الحال فى ليبيا تحت حكم القذافى,, وكان من المفترض أن أقوم بإعداد الجزء التاسع خلال هذا الأسبوع, إلا أن الأستاذ الفاضل: الراصد السياسي.. وكما هى عادته خرج علينا بكتاباته المفيدة والتى تمس واقعنا المؤلم داخل الوطن وخارجه.. بان قام بهذه الترجمة الأمينة لبيان منظمة مراقبة حقوق الإنسان ((هيومن رايتس ووش)) وطالما هذا البيان يتعلق بملف حقوق الإنسان فى ليبيا.. فلقد استوقفتني هذه الترجمة الرائعة (*) لهذا البيان الهام فأردت الخوض فيه بهذا التعليق الموجز لعلاقته الوطيدة بما جاء فى دراستنا فى الجزء الثامن وما سيلحقه فى الجزء التاسع بإذن الله تعالى.عندما تقرر بان وزير خارجية ليبيا ((عبدالرحمن شلقم)) سيزور أمريكا يوم الثالث من شهر يناير 2008 حتى سارعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان بواشنطن الى إصدار بيان فى غاية الأهمية لما فيه من ملامسة واقعية لملف حقوق الإنسان فى ليبيا الذي لازال يعانى أبشع أنواع الانتهاكات وبشكل سافر حتى جاء عنوان البيان بدلالة واضحة على هذه الاستمرارية المتعمدة فى انتهاك حرية الإنسان الليبي ((الاستمرار العنيد للانتهاكات في ليبيا)) وهذا ان دل على شئ فأنه يدل على حرص هذه المنظمة الحقوقية على إظهار حقيقة هذا النظام الذى تسعى حكومة الولايات المتحدة جاهدة لتطبيع علاقتها معه حريا وراء أطماع اقتصادية من وراء صفقات نفطية مغرية للشركات الأمريكية.. الأمر الذي جعل هذه المنظمة تعمل على تذكير البيت الأبيض بأهم الاستحقاقات الإنسانية قبل الدخول فى الاستحقاقات الاقتصادية وكان ذلك واضحا وجليا فى مقدمة البيان التى جاء فيها ((على الرّغم من من بعض التحسّن الذي طرأ في السنوات الأخير، إلاّ أن المواطنين الليبيين ما يزالون يعانون انتهاكات خطيرة في حقوق الإنسان، ومنظمّة رعاية حقوق الإنسان تذكر اليوم، بمناسبة زيارة وزير خارجيّة ليبيا للولايات المتحدة الأمريكيّة، غياب الصحافة الحرّة، وتحريم إنشاء المنظّمات المستقلّة، وتعذيب المعتقلين، واستمرار حجز السجناء السياسيين.)) وفى هذا الصدد صرحت السيدة: ساره ليه ويتسون مديرة فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظّمة مراقبة حقوق الإنسان,, بما يلي (("إننا نرحّب بتحسّن العلاقات بين أمريكا وليبيا، ولكن ليس على حساب السجناء السياسيين، وضحايا التعذيب وغيرهم من الليبيين الذين يعانون من الانتهاكات. وربّما تنجرّ العلاقات بعيدا بفعل العقود البتروليّة والمحاولات في مناوئة الإرهاب، لذا فينبغي أن تتضمّن محادثات جديّة من أجل تحسين حقوق الإنسان وحكم القانون.)) وهى بهكذا تصريح فقد لامست كبد الحقيقة المؤلمة التى يعيشها أبناء شعبنا الليبي الذى عانى ولازال يعانى ألام وآهات وجراحات متراكمة خلال مايقارب من أربعة عقود من الزمن.. وهاهو يعانى ألان أيضا اكبر الانتهاكات فى حقوقه الاقتصادية متمثلة فى تبديد ثرواته الطبيعية التى تتم ع فى عملية نهب متعمد من الدول الغربية وبتسهيل فاضح من قبل نظام القذافى المتحكم فى البلاد والعباد.. وذلك لغاية واحدة فى مصلحة النظام الحاكم فى ليبيا الا وهى خروجه من عزلته الدولية وضمان استمرارية حكمه بعد تجديد مدة صلاحيته التى كادت تنتهي وبشهادة الولايات المتحدة شخصيا التى كانت منذ وقت ليس بالبعيد تعتبر نظام القذافى داعما للإرهاب ويجب أن ينتهي.. ولكنها العقود تراجعت عن هذا الرأي بفعل تلك العقود البترولية بعد أن أعلن النظام القذافى عن توبته فى دعم المنظمات الإرهابية وتخليه عن برنامجه النووي المشبوه..وبالتالي كانت المطالبة الصريحة والواضحة بعدم التعاون مع النظام الا بعد العمل تحسين ملف حقوق الإنسان والعودة الى دولة القانون وهذا لن يتم إلا بعد محادثات مطولة وإيجاد فسحة من الزمن للتأكد من صلاحية هذا النظام فى العودة الى الشرعية واحترام حقوق الإنسان.ولقد جا فى ختام هذا البيان تحذير فى غاية الأهمية والذي يؤكد حرص هذه المنظمة وحرص كافة المنظمات الدولية ذات العلاقة بالحريات وحقوق الإنسان.. وجاء أيضا داعما لكافة بيانات ومطالبات المنظمات الحقوقية الليبية فى المهجر.. ولقد جاء هذا التحذير بشكل واضح وصريح ((ولا يجب على الحكومة الأمريكيّة مساعدة مجموعة صغيرة من المسئولين الليبيين لكي ينتفعوا من مزايا روابط اقتصادية، بينما معظم الليبيين يعانون من الفساد والانتهاكات". كما صرّحت السيدة ويتسون التي أردفت بالقول: "إن تحسين حالة حقوق الإنسان ينبغي أن تأتي قبل الصفقات البتروليّة".)) فهل ياترى سيكون للإدارة الأمريكية ودبلوماسيتها الخارجية رأى واضح وصريح أيضا عند إجراء أية محادثات اقتصادية على أن تضع المعايير الإنسانية نصب أعينها؟؟هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.. ولو إننا لدينا في فرنسا الدليل على عدم حصول ذلك؟؟ فهي باعت حقوق الإنسان مقابل أربعة عشر مليار دولار..وهى تعد دولة أولى الثورات الإنسانية ودولة القانون والحريات ويكفيها إنها تحتضن اكبر الجامعات الحقوقية ((السربون وما أدراك ما السربون)).بناء عليه.. فانه
ينبغي علينا معشر الليبيين أن نعمل جاهدين على إحباط كافة المحاولات التي
تسعى إلى نهب خيراتنا وثرواتنا.. وان ندافع عن حقوقنا وان لا نتوقف عن
المطالبة بذلك... فما ضاع حق وراءه مطالب.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
بلقاسم عمر: رعاك الله و بارك فيك ياأستاذ الشارف الغرياني ,,, ملف حقوق الإنسان والعودة الى دولة القانون لن يتم و هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة. ليبي مظلوم مغبون: بارك الله فيك ياأستاذ الشارف الغرياني وسدد الله قلمك ((ولا يجب على الحكومة الأمريكيّة مساعدة مجموعة صغيرة من المسئولين الليبيين لكي ينتفعوا من مزايا روابط اقتصادية، بينما معظم الليبيين يعانون من الفساد والانتهاكات". كما صرّحت السيدة ويتسون التي أردفت بالقول: "إن تحسين حالة حقوق الإنسان ينبغي أن تأتي قبل الصفقات البتروليّة".)). ليبي وطني 1951م: وفقك الله ورعاك السيد المحامي الليبي الوطني الشارف الغرياني إن شاء الله في ميزان حسناتك. |