05/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
|
تقديم: هذا المقال تم نشره منذ سنتين وقد قمت بتحديثه وأدخلت عليه مقارنات حسابية بين ما دفعه النظام الليبي لضحايا طائرة البانام الأمريكية تساءلت من خلال المقارنة عما إذا كان النظام بريئاً و ليس وراء تفجير طائرة البنام فلماذا تكفل هو بدفع 2.7 مليار دولاراً لأسر الضحايا الأمريكان في ذات الوقت ذكرت لأول مرة القيمة التي دفعتها الحكومة الليبية لأسر ضحايا الطائرة الليبية المنكوبة (ل-ن - 1103) والتي سقطت بالقرب من مطار طرابلس الدولي عام 1992 توصلت بعد المقارنة بين ما دفع للأمريكان و ما دفع لليبيين وغيرهم من جنسيات عربية أن قيمة الإنسان الأمريكي في حس النظام الليبي تساوي(770) مرة قيمة الإنسان الليبي أو العربي دعوت من خلال هذا المقال .. دعوت أسر الضحايا الليبيين وأُسر غيرهم ممن كان على متن الطائرة الليبية.. دعوتهم للتوجه أولاً للقضاء الليبي ليفتح الملف من جديد حيث أن التحقيقات لم تأخذ مجرياتها القانونية والقضائية الصحيحة ثم ذكرت لهم المؤسسات الدولية ذات الصلة بشأن الحادث.
أولاً: منظمة
(IATA)
إن سكوت معظم الطاقم الجوي والطاقم الفني الليبي عن هذه الجريمة قد أدى بهم إلى دفع الثمن غالياً. أين هي شركة الخطوط الجوية العربية الليبية اليوم ؟ لقد أصدر النظام قراراً بحلها وتقسيمها إلى ثلاث شركات ووجد الطاقم الجوي الليبي نفسه أمام خيارين.. التقاعد الإختياري وترك المهنة.. أو الإغتراب والعمل مع شركات عربية وأخرى أجنبية... لقد ساهمت كفاءات الليبيين في بناء مجد شركات أخرى وفي نفس الوقت ساهمت هذه الكفاءات بسكوتها عن قول كلمة الحق... ساهمت في الموت البطيئ لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية سابقاً.
إن أرواح إخواني من الطيارين الذين كانوا على متن الطائرة الليبية دائماً ماثلة أمامي.. ولا تفارقني.. صالح امحمد جعوده رفيق الدراسة ورفيق الروح أيضاً وكأني به ينظر إلي.. لقد كنت في زيارة بيته قبيل الحادث بيومين وصلى هو بنا صلاة العشاء بدأ صلاته بفواتيح سورة البقرة.. ثم أنهاها بخواتيمها.. ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.. ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا .. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به.. واعفو عنا واغفر لنا وارحمنا.. أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين..
كان ذلك هو آخر عهدي برفيق دربي - صالح اجعوده - عليه رحمة الله .. نوري المزوغي صاحب البسمة المعهودة والوجه الأصبح خياله لا يفارقني.. طه الغناي وأدبه وحياؤه يجعلاني أستحي من نفسي إن أنا سكت عما وقع عليه من ظلم.. الحاج محمد العبيد رئيس قسم الصيانة بمطار بنينة ومعه ناصر الحداد وفؤاد عمير كان الثلاثة في رحلة عمل إلى مطار طرابلس على أمل الرفع من مستوى أداء طاقم الصيانة الفني ولكن يد الغدر قد حالت بينهم و بين أمانيهم.
إن السكوت عن الجريمة.. هو جريمة من نوع آخر.. قال لي البعض من زملاء المهنة: صمتاً .. قلت لست بميت.. إنما الصمت ميزة للجماد.
إنني أوجه رسالة لرأس الهرم السياسي في ليبيا.. لماذا قام بقفل ملفات التحقيق ذات الصلة بالحادث الأليم ؟ وفي نفس الوقت أضعه في محك الكشف عن حسن النوايا إذا أراد رأس النظام أن نقتنع بسلامة مقصده من رايات الإصلاح التي يرفعها.. فإني أقول له: هذا ملف قد أنهيتموه ظلماً وتلفيقاً.. فإذا كان حرصكم أن نعود إلى الوطن.. فلا بد من إثبات لحسن نواياكم... أنا لن اعود لوطني إن أنتم اصررتم على عدم فتح الملف من جديد وهذا بالنسبة لكم فرصة ذهبية لإثبات حسن النوايا.
أن مشروع الإصلاح الذي يدير دفته رأس الهرم الحاكم مرهون بإثبات حسن نواياه في قضايا عدة.. من أهمها قضية الطائرة و مأساة حرب تشاد الذي راح ضحيتها آلاف الليبيين.. وقبل ملفات الفساد المالي لن ننسى ملف قضية الإيدز التي اكتنفها الغموض الكثير بداية باتهام الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.. ثم بعد ثماني سنوات يُقر ابن رأس النظام الحاكم بأن الممرضات والطبيب الفلسطيني كلهم أبرياء.. وتأتي زوجة الرئيس الفرنسي لتفرج عن المتهمين الأبرياء في نفس الوقت!!! وفي النهاية الذي دفع مبالغ لعائلات ضحايا قضية الإيدز في بنغازي هو النظام الليبي .. لا الإتحاد الأوروبي كما شهد بذلك الرئيس الفرنسي ساركوزي و لا فرنسا و لا حتى بلغاريا.
النظام الليبي هو من دفع لضحايا طائرة البانام.. وهو من دفع لأسر ضحايا الطائرة الليبية - 1103 - LN وفي النهاية هو من تكفل بدفع الأموال لأهالي ضحايا اٌلإيدز في مستشفى الأطفال بمدينة بنغازي.. إذا كانت كل هذه الزوبعة من أجل فك أسر المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي والمتهم في قضية لوكربي المشهورة فعلى رأس النظام أن يثبت لنا بالدليل أن الشعب الليبي هو صاحب كل هذه القرارات التي أتخذت من أجل عودة المقرحي لأرض الوطن.
لماذا كل هذا الحرص من قبل رأس الهرم السياسي الحاكم في ليبيا تجاه مواطن ليبي واحد يعيش في إقامة جبرية تمتع خلالها بجميع حقوق السجين الإسكوتلندي بينما سجناء معتقل أبو سليم حينما نادوا بحقوقهم البشرية جاء الرد سريعاً خاطفاً حاصداً أرواح (1200) سجين رأي؟ كيف يريد النظام من آلاف الليبيين الذين يعيشون خارج تراب الوطن .. كيف يتوقع منهم العودة وهذه كلها ملفات عالقة لم تُحسم ألبتة ولم يحرص على قفلها كما فعل بقضية المقرحي؟
كيف تتحول الكارثة إلى هَزل ؟! هذا ما حدث بالفعل في ليبيا يوم (22 ديسمبر عام 1992 ميلادية) بعد الإعلان عن سقوط طائرة (البوينج 727) التابعة لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية رحلة رقم (1103) وكان على متنها (157 راكباً) ... ومع بداية عامنا هذا (2008 ميلادية) تكون الكارثة قد مضى عليها خمس عشرة سنة ... وقد كثر اللغط حول هذه الواقعة و لفها كثير من الغموض !!!
ولذا.. فإن شهادتي هذه بمثابة إماطة اللثام عن أسرار شهد أصحابها الحدث في السماء .. و لحظة وقوع الفاجعة.. وسوف أعرض شهادة الطيار المدني الذي كان يقود طائرة مروحية أقلعت فجر ذاك اليوم من أحد حقول النفط الليبية؛ وعند وصوله مشارف منطقة مطار طرابلس الدولي كان على ارتفاع ( 7000 قدماً) والجو صحو، والسماء صافية ...
أما الشهادة الثانية ؛ فقد جاءت من الطيار العسكري الذي أقلع من مطار طرابلس متوجهاً لمطار قاعدة (معيتيقة العسكري). ثم أقوم بالجمع بين الشهادتين من خلال خبرتي في مجال الطيران؛ حيث شغلت وظيفة طيار مدني بين (مساعد طيار) و(قائد طائرة) لفترة ستة عشر عاماً في شركة الخطوط الجوية العربية الليبية.
شهادة الطيار المدني (1)
"رأيت طائرة البوينج تحلق لجهة اليمين على ارتفاع (4000 قدماً) وفي طريق هبوطها لارتفاع (3000 قدماً) وطائرة عسكرية تلاحقها مصوبة ثلاثة صواريخ تجاهها ... الأول انفجر في الأرض .. والثاني أخطأ وجهته في السماء ... ثم أصاب الصاروخ الثالث جسم الطائرة .. اختل توازنها واشتعلت بها النيران ثم حدث انفجار رهيب !!! بعيد انفجار طائرة البوينج .. رأيت طائرة عسكرية أخرى يختل توازنها و تهوي إلى الأرض".
شهادة الطيار العسكري الرائد (عبد المجيد حماد ألطياري) (2)
"أقلعتُ من مطار طرابلس الدولي بطائرة (ميج 23U) في اتجاه مطار قاعدة (معيتيقة العسكري) في رحلة استطلاعية روتينية.. وعند الوصول لارتفاع (2500 قدماً) كان بصحبتي مساعد الطيار(أحمد بوسنينة) في مقدمة المقصورة.. لم تمض لحظات حتى أُصيبت الطائرة بجزء متطاير من الخارج على شكل شظية معدنية!!! فاخترقت القطعة المعدنية مقصورة الطائرة.. مما أدى إلى تعرضي لإصابة بليغة في الكتف الأيمن... فقدنا على إثرها القدرة على التحكم في الطائرة؛ فقررنا استخدام نظام القفز الاضطراري... تم وصولنا إلى الأرض، ونُقلنا إلى مستشفى صلاح الدين العسكري للعلاج".
الجمع بين الشهادتين
الانفجار الهائل الذي حدث على ارتفاع (3000 قدماً) تسبب في تفتيت الطائرة البوينج إلى قطع صغيرة جداً لم يسلم منها جزءٌ واحد!!!؛ هذا الانفجار الرهيب إذا ما قورن بطائرة (PANAM - 103) والتي سقطت فوق قرية (لوكربي الاسكتلندية) من على ارتفاع (33000 قدماً) استطاع الخبراء تركيب العديد من أجزائها وذلك بغية الوصول لسبب الحادث؛ وقد توصلوا فعلاَ... بل أيضاَ المركبة الفضائية (كولومبيا) والتي احترقت على بعد (مئة وستين ألف قدم) تم العثور علي قطع متناثرة من حطامها وأشياء تخص طاقمها.
من خلال التحليل العام لشهادة الطيارَين العسكري والمدني ... أستطيع أن أخلص إلى التالي:
طائرة البوينج المدنية تعرضت لقصف صاروخي من الجو من قِبل طائرة عسكرية أخرى غير التي كان على متنها طيار (عبد المجيد الطياري وأحمد بوسنينة).
طائرة البوينج والتي كان يقودها قائد الطائرة (علي عبد المالك الفقي) لم تتفتت بفعل القصف الصاروخي من الجو فحسب... بل نتيجة كميات من المتفجرات التي زُرعت في جنباتها سِراً...
سقوط الطائرة العسكرية (الميج 23U) جاء نتيجة لانفجار الطائرة المدنية (البوينج 727)؛ والطاقم العسكري (عبد المجيد الطياري وأحمد بوسنينة) كانا ضحية هذا الانفجار المفاجئ.
تأخر جهاز التفجير المزروع في طائرة البوينج من مطار(بنينا – بنغازي) يعني أن بعد هبوط الطائرة سوف يُعرض منطقة المطار لكارثة مُحققة... ومن هنا جاءت الأوامر لطائرة عسكرية يقودها "مرتزقة أجانب" بالإقلاع فوراً وتفجير الطائرة المدنية المُلغمة... وإلا وقعت الواقعة...هذه الطائرة العسكرية التي أقلعت مباشرة بعد طائرة الميج التي كان يقودها الطيار العسكري (عبد المجيد الطياري) ومساعده (أحمد بوسنينة) كانت تابعة للسرب الخاص الذي يأتمر بأوامر عليا من القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية. عادة ما يقود هذه السرب الخاص طيارون أجانب غير ليبيين.
إن هذا الحدث الذي وقع بمنطقة (سيدي السايح) قرب مطار (طرابلس الدولي) كان جَداً ليس بالهزل .. وكان فاجعة قومية وكارثة لم يشهد تاريخ الطيران العالمي لها مثيلا!! أما لماذا وُصِف بالهزل؟! فإن تعليق القيادة السياسية الليبية على الحادث المُرَوِع يُلجئنا للقول بأن "دماء شهدائنا وأرواحهم" لا تساوي دماء وأرواح ضحايا طائرة (بنام الأمريكية 1103) التي سقطت عام 1988 ميلادية!! والتي تَحَمَّل النظام تجاهها كافة التَبِعات و التداعيات... قام النظام الليبي بدفع مبلغ "2.7" ملياراً من الدولارات لعائلات ضحايا طائرة البنام الأمريكية ..أي (10 مليون دولاراً لكل ضحية أمريكية).
المبلغ الذي دفعته الحكومة الليبية لأسر ضحايا الطائرة الليبية ( 42000 ديناراً ليبيا ) أي ما يعادل (13000 دولاراً أمريكياً) وإذا حسبنا النسبة والتناسب بين قيمة ما دُفع مقابل الضحية المريكية - مقارنة بالضحية الليبية = 10.000000 / 13000 = 770 ضعفاً تقريباً.
إذا كان النظام الليبي بريئاً من تهمة اسقاط الطائرة الأمريكية المشهورة بقضية "لوكربي".. فلماذا تكفل هو وحده بدفع هذا المبلغ الهائل "270 راكباً - ضرب 10 مليون دولار = 2.7 ملياراً" ؟!
إن النسبة والتناسب إذا ما قارّنا بين الضحايا الليبيين وضحايا الأمريكان فإنها بنسبة 1/770. أي أن قيمة أرواح الأمريكان تكافئ (770) مرة قيمة أرواح ضحايا الليبيين المسلمين؟!!
لقد كان على متن الطائرة الليبية المنكوبة ركاب آخرون ومن جنسيات مختلفة عربية و أجنبية .. وكانت تعويضات أهاليهم أقل مما دُفع للضحايا الليبيين.. إنني من هذا المكان أُدين أي عملً إرهابي يطال أي نفس بريئة مهما كانت جنسيتها .. و لكني أوجه نداءً لكل من كلن له قريب من الدرجة الأولى في الطائرة الليبية (1103 ل- ن) أن يتوجهوا أولاً إلى المحاكم الليبية مطالبين بفتح التحقيق في هذا الملف الخطير الذي طويت حيثياته قبل معرفة الحقيقة.. هناك منظمة ( IATA ) ومنظمة ( ICAO) فبإستطاعة أسر الضحايا - الليبيين والعرب وغيرهم - أن يقوموا بتقديم شكاوى لهاتين المنظمتين المعنيتين لفتح ملفات التحقيق.. ثم أخيراً شركة ( LOYDS ) التي كانت مؤمنة على الطائرة الليبية ساعة وقوع الحادث.
وأختم شهادتي هذه بنقل كلمة المسئول الأول في الدولة الليبية (*) بعد أسبوع واحد من وقوع هذا الحادث الأليم الذي راح ضحيته أرواح بريئة صعدت إلى باريها بعريضة شكوى كُتب عليها بدمائهم الزكية ... (بأيِّ ذَنبٍ قُتِلتْ).
طيار: صلاح عبد العزيز (شاهد
على القهر)
راجع: *
ملف حادث طائرة البوينج –727– التابعة لشركة الخطوط
الجوية العربية الليبية، عام 1992
(1) (أرسل بها إلينا بعد
الكارثة بيومين) (*) [سقطت طائرات كثيرة، وبالأمس سقطت طائرة ليبية، والتحقيق جاري، وهذه الطائرة لا تخرج عن هذه العملية... إذا كان هناك خلل في التوجيه و في البرج ونقص في المعدات بعدم القدرة على تقدير المسافة والإرتفاعات والسرعة وغيرها... أو خلل في الطائرة... وهذا يرجع لقطع الغيار والتي هم منعوها عن المطارات الليبية، وجريمة هم ارتكبوها وهم يكونوا قد ردوا على - البانام - لوكربي - بهذه الطريقة، وكأنهم أصدروا حكماَ وخلاص، القضية انتهت بهذا الحادث!!! إنهم أصدروا حكماَ بأن ليبيا مدانة وأنهم أسقطوا لها طائرة مقابل الطائرة التي اتهموا بها ليبيا... يبقوا هكذا...
إذا كانت النتيجة عمل تخريبي... هو أيضاَ عمل لا ينجو منه الغرب... لأنه وقع في نفس الميعاد لطائرة - لوكربي - إما أن يكون من المخابرات الغربية مكلفة عملائها بإحداث هذا الحادث رداَ على - لوكربي -!!!
أو إذا كان انتقام من الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي تخلت عنه ليبيا و أعطت عنه معلومات للدول الغربية و لبريطانيا بالذات... يمكن أن يكون هو قام بهذا... هذا أيضاَ هم يتحملوا مسؤوليته... هذه الأسباب الثلاثة لحادث الطائرة أمتاع سيدي السايح... لا يخرج عن هذه الأسباب الثلاثة... والأسباب الثلاثة هذه تحمل الغرب المسؤولية كاملة على هذه الجريمة البشعة!!!
إذا كانت نتيجة قطع الغيار...هم الذين ارتكبوا هذه الجريمة،
لأنهم هم الذين منعوا قطع الغيار من الطائرات المدنية و سبق تنبيههم أن
الطيران الليبي معرض لكارثة إذا أستمر الحظر )!!! انتهى كلام مسئول الدولة
الأول] .؟؟؟ أرشيف الكاتب
|
|||||||