24/01/2008
 

صيد الخواطر الليبية (16)
 
عبارات وكلمات ينبغي أن تُصحح
 
بقلم: صلاح عبد العزيز


 
مساهمة في رفع مستوى الأداء الفني الأدبي .. وقياساً على ما اصطلح عليه علماء التجويد في علوم القرآن.. هناك اللحن الظاهر الذي ينشأ من الخطأ في تشكيل الكلمة أو خطأ في الإملاء .. ولأن الكتابة هي قراءة غير مسموعة .. قد يغفل الكاتب عند كتابته لموضوع ما ويقع إما في خطأ إملائي مطبعي... أو لضعف مستوى الإملاء عند بعض الكتاب.. أو لأخطاء شاعت فأصبحت عُرفاً خاطئاً.. ولقد وضعت في هذا الجدول أغلب الكلمات أو العبارات الخاطئة – من حيث الإملاء – والتي يقع فيها بعض الكتاب الليبيين.. وقد يكون للسان دور كبير في الخطأ الإملائي.. فقط لاحظت من خلال احتكاكي باللسان الغربي من المنطقة الليبية.. أن حرف الثاء غالباً ما يُنطق "تاء" مثل كلمة (الثمن) فإن بعض أهل الغرب قد ينطقها أو يكتبها (التمن) .. كذلك فإن حرف الظاء ينطقه البعض "ضاد" مثل كلمة (باهظ الثمن) قد ينطقها البعض (باهض التمن) وعندنا في مدينة بنغازي والمشرق الليبي.. كثيراً ما ينطق البعض حرف "الضاد" ظاءا مثل (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قد ينطقها البعض أو يكتبها (ولا الظالين ).. ولا أنسى يوم أن كنت في الصف الخامس الإبتدائي بمدرسة البشائر بمنطقة "بن يونس" عام 1969 ميلادي.. وقد طلب مني الأستاذ (محمد عجاج) أن أخرج وأكتب أمام طلبة الفصل عبارة (إن شاء الله) وبكل ثقة في أدائي الإملائي.. أخذت قطعة الطباشير... وكتبت على اللوحة السوداء (إنشاء الله) .. وهنا ابتسم الأستاذ ضاحكاً من خلطي بين أداة الشرط "إنْ" وفعل الشرط "شاء" ومنذ تلك اللحظة أخذت درساً عملياً أن العلم بالتعلم.. والحلم بالتحلم.. و"جلَّ من لا يُخطئ" .. وأن الخطأ هو الطريق إلى الصواب.
 
وانتهز الفرصة هنا كي أذكر إخواني الكتّاب أن اللغة العربية "لغة الضاد" لها مذاقها الخاص الذي لا يستطيع تذوقه إلا من رشف من معينها الصافي الرقراق.. ألا وهو (القرآن الكريم) ذلك الكتاب العظيم الذي نطق به الروح الأمين "جبريل" – عليه السلام – غضاً من السماء السابعة.. مُيسراً للذكر .. فهل من مُدّكِر؟! فمن أراد الرفع من مستواه الأدبي ... فما عليه إلا أن يًقبل على أعظم كتاب مقروء من رب عظيم .. تكفل بحفظه إلى يوم يبعثون.. فهل وجدتم كتاباً يحمل صفات الضبط والحفظ من التحريف ليجعل لغته العربية طوداً شامخاً أمام لغات العالم الأخرى التي يعتريها التحريف والضعف والتبديل مع مر الأعوام وتقلبات السنين.
 
وإنه لمن المحزن أن يتأثر أبناء لغة "الضاد" بالحملة التي أشعل أوارها نصارى الشام ثم تبعهم أقباط مصر والذين دعوا لكتابة اللهجات المحلية ضاربين بالعربية عرض الحائط.. وصنف آخر بهرتهم مصطلحات غربية مثل (أيدلوجية – براغماتية – ليبرالية – دمقرطة – توتاليتاريا – فيدرالية – كونفدرالية – الراديكاليون– حق الفيتو – ديناميكية – بيروقراطية – الإثنية – ثيوقراطية - أوليجاركي –كارزماتية – كومنولث – برلمان - بيروسترويكا - اللوبي ) فهل عقمت العربية عن إن تحتوي كل جديد وتستوعب أي مصطلح غريب عنها !
 
ثم أود أن انتهز الفرصة الأخرى والتي تمت بصلة خاصة لبعض كتابنا الليبيين و الذين من أجل ترجمة مصطلح أجنبي يقعون في نتائج شاذة ونشاز عن لغة الأم والتي قال عنها شاعرنا مادحاً ثراء هذه اللغة العظيمة إذ قال:
 
هو البحر في أحشائه الدر كامن .. فهل ساءل الصياد عن صدفاته.
 
انظر معي أخي القارئ الحاذق كيف بهؤلاء أرادوا تقليد مشية غيرهم.. فنسوا هم مشية آبائهم وأجدادهم... اقرؤوا معي بعض هذه العبارات المستحدثة عربياً – دمقرطة اللاعنفية – شرعنة – إطار مفاهيمي – نظام شعبوي – الانسجام المجتمعي)
 
هذه نماذج سقطها للتدليل فقط لا الحصر .. والتي تسهم في إضعاف لغتنة العربية الجميلة.. القوية البنيان .. الجميلة البيان.. أقول للعازفين علي أوتار الغرب النصراني .. أنهم ودوا لو تدهنوا .. فيدهنون.. ويوم يتوغل أولائك الحاقدون وينجحوا في تهشيم القوة العظيمة التي وحدت أبناءها وجمعتهم تحت مسمى واحداً .. (وأن هذه أمتكم امة واحدة) فسوف يسهل لهم بعد ذلك تخريج أجيال من أحفادنا يروا المعرة في الانتساب لهذه اللغة.. ويفتخرون بأنهم قد مزجوا بين لغات الآباء ولغة الضاد.. فلا هم من هؤلاء ولا من أولائك .. ومن يتخذ الغرب من دون الله وكيلاً .. فقد ساء وكيلاً.
 
 
الخطأ
الصواب
إنشاء الله
إن شاء الله
رجال الدين
علماء الدين
لجؤ
لجوء
سؤ
سوء
مسؤول - مسؤلية
مسئول - مسئولية
خطــاء
خطأ
تـدعوا
تدعو
إنّ لله و إنّ إليه راجعون
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
تمن باهض
ثمن باهظ
الأدمية
الآدمية
المبداء
المبدأ
كل الليبيون
كل الليبيين
الضلم
الظلم
دل
ذُل
يًحضر تداولها
يُحظر تـد اولها
الأن
الآن
انذاك
آنذاك
يتسآل
يتساءل
يبداء
يبدأ
معضمها
مُعظمها
دلك
ذلك
الدى
الذي
ظلال
ضلال من "ضل الطريق"
الفضيع
الفظيع
البدل
البذل
المتابرين
المثابرين
ليس موظف
ليس موظفاً – (خبر ليس)
لحضات
لحظات
من حيث المبداء
من حيث المبدأ
أمام الملاء
أمام الملأ
أيدلوجية
عقيدة سياسية
ليبرالي
حر
براغماتية
عملية
توتاليتاريا
الحكم المركزي
الراديكاليون
الأصوليون
بيروقراطية
إدارة مكتبية
أوليجاركي
حُكم القلة الأغنياء
الإثنية
العرقية
ثيوقراطية
حكم ديني (الحكم الإلهي)
حق الفيتو
حق النقض
بيروسترويكا
إعادة البناء
اللوبي
الضغط (عوامل ضغط سياسية)
اطار مفاهيمي
إطار تفاهمي
دمقرطة
جعل الحكم جمهوري
شرعنة
جعل الأمر شرعياً
الإنسجام المجتمعي
الانسجام الاجتماعي
نظام شعبوي
نظام شعبي
البرلمان
مجلس الحكم التشريعي
ديمقراطية
حكم جمهوري
 
هذه أمثلة ليست (محصورة) لما قد يقع فيه بعض الكتاب... بل هي من قبيل لفت النظر إلى أن لغتنا العربية بحر عميق .. ولكن في أحشائه الدر كامن.
 
صلاح عبد العزيز
كاتب ليبي – سويسرا– محرم – 1429 هجري – يناير 2008 ميلادي
salahalimami@yahoo.com
 

 

 


أرشيف الكاتب بموقع ليبيا المستقبل

مدونة الكاتب "ليبيا..... يا نغماً في خاطري"


 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com