31/01/2008
 

جوانتانامو ! .. معتقل إمريكي في أرض كاسترو !!؟؟
- سؤال يحيرني فهل من مجيب !؟ -

 

بقلم: سليم نصر الرقعي


 
 
نحن نعلم أن كوبا دولة شعبيه إشتراكية ثوريه وأن (كاسترو) - قائد كوبا الأوحد - ثوري مخضرم ونعلم أن كوبا تقع على مرمى حجر من (شيطان الإمبريالية الأكبر) - حسب تعبير الثوريين العرب - أي الولايات المتحدة الإمريكية ونعلم أن أمريكا في وقت من الأوقات وأيام الحرب الباردة أو قبلها بقليل فكرت في غزو كوبا عسكريا بسبب ما عرف بأزمة خليج الخنازير ولكن الدب الأحمر أي الإتحاد السوفيتي السابق (المنهار) وقف لأمريكا بالمرصاد وشكل نوعا ً من الحماية لهذه الدولة الشيوعية الصغيرة التي تقع على مرمى حجر من العم سام (الشرير !) .... ولكن اليوم وبعد سقوط الإتحاد السوفيتي وإنفراد أمريكا بالعالم إنفراد الذئب بذات الرداء الأحمر فما الذي يحول بين العم سام (أمريكا) والإطاحة بعدوها اللدود القديم بعد أن شاخ وسقط ظهره الحامي الحميم !!؟؟ ... والعجيب والغريب في الأمر هنا هو أننا نكتشف اليوم أن قاعدة " جونتانامو " الرهيبه وسيئة الذكر التي تحتجز فيها أمريكا عربا ً ومسلمين تزعم بأنهم إرهابيون موجودة على أرض كوبا !!؟؟؟.. كوبا الثورة ؟؟؟؟.. أي في عقر دار الأسد الشيوعي عدو الإميريالية والإستعمار اللدود والبطل الثوري العجوز (فيدل كاسترو) !!!!؟؟؟؟.. بل والأغرب من هذا كله هو أن نعلم بأن هذه القاعدة الإمريكية التي تستأجرها أمريكا من كوبا منذ عقود طويلة – بل ومن قبل الثورة الكوبية – وعلى الرغم من إنتهاء عقد الإيجار مع أمريكا لم يطلب هذا الأسد الثوري العجوز حتى هذه اللحظة من الإمريكان مغادرتها !! .. ولا عمل بشكل جدي في يوم من الأيام على تحريرها إلا محاولة واحدة أخذت شكل إستعراضي وإعلامي عام 1968 ولم تؤدي إلى إخراج الإمريكيين من عقر عرين الأسد الشيوعي الكبير والثوري الهصور!! ... مع العلم أن إيجار هذه القاعدة وحسب الإتفاقية التي أجراها الإمريكان عام 1903 – في عهد رئاسة توماس لكوبا ورزفلت لأمريكا - كان 2000 دولار إمريكي فقط !!!؟؟؟.... وعلى الرغم من إمتناع كوبا في عهد كاسترو صرف الشيك بهذا المبلغ الذي يصلها سنويا ً إلا أن أمريكا ظلت ترسل (الشيك) إلى كوبا كل عام حتى اليوم !! .. ولولا أن أمريكا إتخذت من قاعدتها هناك التي تجثم على أرض الثوار منذ عقود وعقود معتقلا ً لمن تتهمهم بالإرهاب من المسلمين ووكرا ً رعيبا ً تنفرد فيه بمن يقع في قبضة مخابراتها وجيشها من سييئ الحظ من البشر لتمارس عليهم أحط أنواع التعذيب والتنكيل – لولا ذلك – من كان منا سيصدق أن في أرض كاسترو قاعدة إمريكية !!؟؟.... قصة غريبة وعجيبة أليس كذالك !!؟؟... أعني أن تكون قاعدة إمريكية في أرض دولة شيوعية وثورية كل هذه العقود ولما يقارب القرن من الزمان دون أن يهب ثوار تلك الأرض الثورية لتحرير أراضيهم وإجلاء قوات الشيطان الأكبر !!؟؟... كيف إذا تحولت هذه القاعدة الأجنبية إلى معتقل رهيب خارج عن القانون ولا يخضع حتى للقوانين الإمريكية ذاتها !!؟؟... وهنا قد يكون من المشروع لنا أن نسأل عن حقيقة العداء بين أمريكا وكوبا كاسترو وما مدى جديته وكذلك وبالمثل عداء أمريكا لأشباه كاسترو من القادة الثوريين والزعماء الشموليين !!؟؟ .. فإن لعبة الأمم كبيرة جدا ً وبحرها عميق جدا ً والباطن فيها أكثر الف مره من الظاهر والمعلن !!.. فهل بالفعل أن كاستروا كان شوكة في الخاصرة الإمريكية ولايزال !؟ وهل أمريكا بالفعل عاجزة عن الإطاحة به إذا أردت !!؟؟.. أمريكا التي قطعت البحار والمحيطات بحاملات الطائرات فأسقطت نظام طالبان وصدام حسين في طرفة عين!!؟؟؟.. اليست هذه القصة تشبه الأحاجي والألغاز المحيره إلى حد بعيد !!.. أحاجي وألغاز الدول الثوروية والشمولية التي يحكمها دائما ً - وإلى قدوم ملك الموت ولو على ظهر دبابة إمريكية ! - زعيم أوحد فريد يفعل فيها وفي شعبها ما يشتهي وما يريد !!؟؟.. وختاما ً أقول لو كانت هذه القاعدة الأجنبية بسمعتها الرهيبه والسيئة الذكر على أرض أحد الملوك العرب لقامت الدنيا ولم تقعد ولأتهمه الثوريون واليسارون العرب بالجبن والخيانة والتخاذل والعمالة وبكل ماهو كريه !!.. ولكنه كاسترو !!... الشيوعي العجوز !!.
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

نوري صالح: عندما جاء الثوريون الى السلطة في ليبيا سنة 1969م وكانت القاعدة الأمريكية موجودة في الملاحة حسب أتفاق مسبق مع العهد الملكي. فقد ملأ هؤلاء الثوريون العالم زهيقا ونهيقا بأن ليبيا فاقدة لأستقلالها وأن أستقلالها كان مزيفا بسبب وجود هذه القواعد. ولكن هؤلاء الثوريون لم يجرؤ على القول بأن أستقلال كوبا كان مزيفا بسبب وجود قاعدة غواتنامو على أرض كوبا وبأيجار زهيد، بل بالعكس كانوا يصفون كوبا بالرائدة في حركات التحرر وبزعيمها كاسترو بزعيم المناضلين الثوريين في العالم، أليس هذا شيئا محيرا؟.


Libyan brother in exile: Cuba is not forming a religious threat to surrounding countries such as America. Furthermore Castro chose not to export his ideology to America and gave the American media a good material for how bad is infomunism. Of course there are hidden agenda deeper than we can understand (as you mentioned). Sometimes it is for the benefit of America to have countries such as Cuba or Mexico next to it's door. Why? so that they can be a good supply of cheap labour farmers; cleaners etc etc and also to show Americans how lucky they are. But believe me if Castro was an Arabic or a Muslim then they would have gone in like they did with Iraq.


مواطن مطحون/ والله إنهم كلهم بذرة الشيطان: صدقت يارقعى والله؛ والله كل هذا السناريو الضعيف ؛وإظهار بعض القاده الثوريين وعلى رأسهم الأرعن القذافى بأنهم كانوا أعداء لأمريكا والله هذا هو الضحك على الذقون بعينه؛ أى خدمه أجل من يفعله هذا السادى من أن يوقف الزمان لليبين منذوا أن إنقلب إنقلبه المشأوم. أربعين سنه عجفاء تعيشها البلاد ولا يزالون يكذبون علينا بأنا الثورة ثورة إنجازات ؛أى إنجازت وليبيا بأكمله مفيهاش مصنع يصنع علبة طمام؟ رخيصه للمواطن الذى أصبح هوالأخر رخيص؟؟ في زمن هذا الكابوس الذى قذفته الأستخبارت المريكيه الى هذا الشعب البسيط الى كان عايش على البركه ؛والى الأن يزال يعيش لكن بدون بركه.


ولد الشيخ: السيد سليم الرقيعي اضافة لما تفضلتم به: الكل يعرف ان كوبا كانت مدعومة من الأتحاد السوفيتي سابقا وكان كاستروا جزء من لعبة الحرب الباردة..وعليه كان الدعم مجرد مناورات سوفينية تجاه امريكا سرعان مايتراجع الأتحاد السوفييتي عنها..كأزمة نشر الصواريخ الروسية عام 1962 التي ادت لأخلاء القاعدة في اكتوبر بامر من كينيدي حتي يزول خطر الصواريخ السوفيتية,,وتم ارجاع طاقم القاعدة في ديسمبر نفس العام.وكاستروا جل ماقام به هو قطع امدادات المياه عن القاعدة في 6 فبراير عام 1964 .وهدا ادي لأن تكون القاعدة معتمدة علي نفسها حيث تنتج مايويد عن 3,4 مليون جالون من المياه و 800,000كيلووات يوميا. وليس باستطاعة كوبا عمل اي شئ حيال العقد مادامت امريكا متمسكة بالعقد الذي يبيح استمراريته ولا يجوز فسخه الا بتراضى الطرفين.والعقد حاليا وصل الي 4,085$ بعد ان كان 2000$ ,وكاستروا كغيره من الحكام المدعين انهم ثوريين .شعارات وكلام وثورات في وجه شعوبهم لاأكثر.وهدا لايضر امريكا بل ينفعها.فتخيلوا جزيرة طولها حوالي 1000كم وعرضها 145كم ويقطنها اكثر من 10ملايين نسمة كم ستكون نسبة الهجرة لأمريكا في حال تحسن العلاقات؟؟؟!!!


 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة