18/02/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بعد ظهور حادثة
الرسوم الساخرة والمسيئة للمسلمين ورسولهم - عليه الصلاة والسلام - في
الدنمارك تم تهييج الشارع العربي من قبل بعض الحكومات العربية ومعارضيها ومن
خلال قناة الجزيرة !!.. وبعضهم فعل ذلك بلا شك بدوافع الغيرة الدينية الصادقة
ولكن قطعا ً بعضهم الآخر - أي من الساسة في الحكومات أو المعارضات - إستغل
هذه الفرصة لإستعراض عضلاته السياسية أو لتحقيق مكاسب سياسية في الشارع
العربي!!.. ولم يتوانى حتى القذافي في المشاركة في هذه اللعبة السياسية
ومحاولة إستثمار هذه الغضبة الشعبية ! .. القذافي الذي له ماض سيئ مع
الإسلاميين ورجال الدين والذي طالما أنكر السنة وصحة الأحاديث الشريفة جملة
وتفصيلا وسخر من الفقهاء المسلمين ومن الصحابة الميامين وشكك في عدالتهم
ونزاهتهم بل والذي ألغى التأريخ الهجري في ليبيا ليفرض بدلا ً عنه التأريخ
بوفاة الرسول !!؟؟.. فقد سارع القذافي يومها أي بعد ظهور مظاهرات شعبية في
عدة بلدان عربية إلى ركوب الموجة ثم ومن أجل جذب أنظار الشارع العربي
والإسلامي إليه بادر على الفور إلى إغلاق سفارته في (الدنمارك) بطريقة
إستعراضية دعائية ليكون كصاحب أقوى وأكبر رد فعل عربي وإسلامي رسمي (!!؟؟) ثم
تم إخراج (مسيرة) لتلاميذ المدارس ومن تمكنت جمعية (وإعتصموا !؟) الخيريه من
حشدهم لإظهار الإحتجاج أمام السفارة المعنيه في طرابلس بأوامر وتوجيهات فوقية
لا بمبادرات شعبية أهلية تلقائية خالصة !!! .. وكان القذافي يتوقع من خلال
هذا الموقف السياسي المتشدد أن ينال إعجاب الجماهير في الشارع العربي
والإسلامي والليبي من خلال النظر إليه كمسلم غيور على دينه وعلى حرمة نبي
الإسلام إلا أن النتيجة العملية والثمرة الفعلية - يومها - لهذه (التمثلية
السياسية الإستعراضية) غير المخلصة كانت مخيبة لأمال القذافي وكانت (المكاسب)
متواضعة وليست في حجم الحسابات المتوقعة !!؟.. ومما زاد الطين بلة أن صحف
عربية وغربية ذكرت أن الدافع الحقيقي وراء تصرف القذافي المتشدد حيال (الدنمارك)
لا علاقة له بالغيرة على المقدسات و على مقام الرسول لا من قريب ولا من بعيد
(!!) وإنما هو يعكس - في الحقيقه - نقمته الشخصيه ونقمة عائلته الحاكمة على
حكومة الدينمارك نظرا ً لأن إبنه "حنه .. بعل" (هانبال) كان يومها مطلوبا ً
للقضاء الدنماركي بسبب تحرشه بفتاة وضربه لها وفراره من هناك تحت ستار
الحصانة الدبلوماسيه للدوله الليبيه (!؟؟) بعد أن فعل فعلته التي فعل !..
وكان القذافي يوم وقعت تلك (لواقعه / الفضيحه) يريد حفظ هذه القضيه وإغلاق
ملفها إلا أن السلطات الدنماركيه رفضت ذلك كله وقالت بأنها لا سلطان لها على
القضاء مما أثار حفيظة القذافي ونقمته على السلطات الدنماركيه فكانت حادثة
الإستهزاء بالرسول الأعظم الصادره عن صحيفة غير حكوميه فرصة سانحةً للإنتقام
وتصفية الحسابات الشخصيه القديمه مع الحكومة الدنماركيه!.. فضلا ً عن أن
القذافي كان يريد - وكما ذكرنا آنفا ً - تحقيق بعض المكاسب الشعبية في الشارع
العربي والإسلامي والليبي من خلال الظهور بمظهر المسلم الغيور الجسور !..
ولذلك ولما لم تكن النتيجه الإعلاميه الدعائيه لهذا الإستعراض السياسي
والدعائي البائس كما كان يطمح القذافي ويرجو !.. فإن القذافي أراد أن يحاول
للمرة الثانيه ويجرب حظه من جديد لعل وعسى !.. فتلقـف فرصة تصريحات مستفزة
لأحد وزراء الحكومة الإيطالية فأعطى أوامره وتوجيهاته إلى الجهات المختصه
بتسيير (مسيرة) شعبيه من المساجد يوم الجمعة في 17 فبراير (2006) في بنغازي
نحو القنصليه الإيطاليه (*)
مستغلا ً عواطف الليبيين المكلومه والتي زاد في تهييجها الإعلام الموجه (!؟)
إلا أنه - ولسوء نيته - ولعدم صدقه مع الله ورسوله في غيرته - أراد الله
تعالى فضحه وفضح سريرته في عقر داره وكشف حقيقته للعالم ولكل الليبيين وكل
المسلمين !.. فخرجت الأمور عن نطاق السيطره وعن "السيناريو" المرسوم له مسبقا
ً وإذا بهذه المسيرة تتحول من مظاهرة ضد الطليان إلى مظاهرة ضد الطغيان !..
أي ضد النظام نفسه !.. حيث إرتفعت هتافات ضد القذافي من الحناجر مثل: (لا إله
إلا الله القذافي عدو الله) مما جعل أفراد الأمن وعناصر اللجان الثورية
المسلحة تطلق رصاص بنادقهم الرشاشه والقناصه (!) إلى صدور ورؤوس المتظاهرين
العزل فسقط الكثير منهم برصاص القذافي بين شهيد وجريح !!؟؟.. فإنقلب السحر
على الساحر !.. وإنقلبت اللعبة على اللاعب!.. وكشف الله المستور وخبايا
النوايا وحقائق الأمور!.. وفضح الله القذافي وعصابته في عقر دارهم وأمام
سفارة الطليان وعلى مرمى حجر من ضريح شيخ الشهداء المهدم فإنقلبت هذه (المسيرة)
التي أرادوا بها ومنها أن تكون في ميزان حسناتهم وحساباتهم السياسية المغرضة
والخاصه إلى (مظاهرة) عليهم وضدهم!.. وإلى (مجزرة رهيبة) أخرى تفضحهم وتدينهم
وتضاف إلى سجل سيئاتهم وجرائمهم الأسود الدموي الملئ بالغدر والطغيان ضد
الشعب الليبي المسلم عموما ً وضد أهالي مدينة بنغازي الباسله بوجه خاص !..
فإنه تعالى لايرضى أن يتاجر أحدا ً - كائنا ً من كان - بدينه العظيم أو بنبيه
الكريم لتحقيق مكاسب شخصيه وأغراض سياسيه .. وسنته في أمثال هؤلاء معلومه..
الفضيحة والعار.. والخسارة والبوار !.. ولو بعد حين!.
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
صلاح الدين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الكريم ليسلا لدي تعليق عن هد السطور الرائعة فهي تعبر عن نفسها بنفسها دعني اهديك هذه الكلمات: "يامن لعرضي هتك فقدت شرعيتك ... من ربع قرن كئيب لعنتها طلعتك ... أموالنا لك حل فاملا بها جعبتك ... خلف الحراسة دوما مستعرضا قوتك ... تبدي مظاهر عز تخفي بها دلتك ... سلاح جيشك درع تحمي به عصبتك ... مع العدو كليل لكن بشعبي فتك ... سواد قلبك باد فاصبغ به شيبتك ... يأتيك دعر عدو فاصلب به قامتك ... سجدت للغرب دوما مستبدلا قبلتك ... بادمعي ودمائي كتبتها قصتك ... خذلت كل شريف حتى غدت لدتك ... وكل أبناء شعبي قد شاهدت قسوتك ... وكم منحت لصوصا ياقاسيا رحمتك ... تعطي لنسلك ارضي ممارسا سلطتك ... فهاهي ارض جدودي قد أصبحت ضيعتك ... لاشك موتك يأتي مستأصلا شافتك ... يوم الحساب قريب ترى به خيبتك ... يوم المنصة حق فخد به عبرتك ... هده الجموع يقين ماجددت بيعتك ..." انتهت الكلمات.. سلام عليك اخي سليم وحفظك الله من كل سوء وادام لنا قلمك المميز. اخوك صلاح الدين. |