01/05/2008 |
|
||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||
هيوستون تكساس – الارتفاع الصاروخي لسعر النفط الذي قارب المائة وعشرين دولارا للبرميل لا يعدو أن يكون فقاعة اقتصادية أخرى – ازدياد الطلب وإمدادات تشحّ يوما بعد يوم، ستؤدي غالبا للحفاظ على مستويات أسعار عالية، بعض المحللين يقولون بأن مائتي دولار للبرميل لن يكون محل دهشة.أخر طفرة في ارتفاع الأسعار – دفعت به لمستويات غير مسبوقة في الأسابيع الماضية، بل وكادت أن تصبح ضعف ما كانت عليه السنة الماضية – أصبحت مكون رئيسي للفقاعة الاقتصادية التقليدية، أي: تصعد الأسعار بما يتجاوز القيمة الحقيقية للسلعة، وستنفجرالفقاعة عندما يتحقق المستثمرون بأن الأصول المتداولة (أيا كانت) أضفيت عليها قيمة أكثر مما تستحق.ولكن، التعطش العالمي للنفط الخام، والذي يرجع في جزء كبير منه لتسارع النمو الاقتصادي في كل من الصين والهند، يعني أن المستهلكين المحبطين لن يحظوا، في الغالب، بأي غوث.يقول المحلل الاقصادي بمصرف ناتيكسيس بلايكرودر، (جيف سبيتل) ".. نستطيع القيام بكل ما يتوجب علينا عمله، ولكن الأسعار سوف تتصاعد إلى حيث تريد في هذه اللحظة!"الأمريكيون الذي اعتقدوا آملين بأنهم يستطيعون التغلب على ارتفاع الأسعار عن طريق استخدام أقل للسيارات والتشارك في مجموعات للتنقل بها بالدور، قد يكون عليهم اعتماد هذه العادات على دائما. وبسبب هذه الأسعار المرتفعة، ستكون شركات النفط الآن أكثر رغبة في البحث عن المزيد من النفط في مناطق كانت لا تستطيع تحمل كلفتها.النفط قارب 120 دولار يوم الجمعة الماضية عندما وردت أنباء بأن سفينة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية أطلقت نيران تحذيرية على قاربين إيرانيين في الخليج الفارسي. الأسواق كانت أيضا تقيّـم آثار هجوم على خط أنابيب في نيجيريا ثم توقع إضراب في مصفاة للنفط في اسكوتلندا.أسعار النفط بالمحطات، ترتفع أسعارها بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخام، فوصلت إلى 3.60 دولار للغالون الواحد.منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبيك)، التي تصدر ما يقارب من 40% من خام النفط في العالم، تصرّ على أنها تقدم إمدادات من النفط بأكثر مما هو كاف.وخلافا لذلك، يقول العديد من المراقبين بأن المضاربين في تجارة النفط، يقع عليهم اللوم في تقديم أسعار أعلى على سبيل الضمان والحماية من التضخم الاقتصادي المحتمل وكذلك لمواجهة غرق قيمة الدولار الأمريكي. العبض الآخر يرى بأن هذا يعتبر دليلا على وجود "الفقاعة" الاقتصادية.نلاحظ كذلك، بأن العثور على احتياطيات نفطية جديدة أصبح بالنسبة لشركات النفط أكثر صعوبة وأكثر كلفة – وهذا في ذاته يعتبر سيناريو مقلق عندما ننظر إلى التوقعات بأن احتياجات العالم للطاقة ستزداد بنسبة 50% خلال العقدين القادمين.عندما نقذف إلى كل ما سبق، الدولار الضعيف وعدم الاستقرار السياسي في بعض البلدان المنتجة للنفط فسنرى أن أسعار النفط لن تنخفض عن مائة دولار للبرميل في أي وقت قريب، بل من المحتمل أن لا يحدث ذلك أبدا.فريق توقعات سعر النفط بمؤسسة غولدمان ساكس، والتي تتم متابعة نشراتها على نطاق واسع في العالم، قال بأن النفط قد يحقق متوسطا سعريا بقيمة 110 دولار للبرميل في سنة 2010، وهذا يزيد عن التوقعات السابقة التي وضعت المتوسط المحتمل بقيمة 80 دولار، أضاف بأن هنالك إمكانية أن تحدث طفرات عابرة قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حالة حدوث انقطاع رئيسي في إمداداته.يقول البروفيسور (جون موروني)، أحد أساتذة الاقتصاد في جامعة أي. آند. إم. بولاية تكساس والذي فرغ لتوه من وضع كتاب عن إنتاج الطاقة والاستهلاك "الإمدادات النفطية هي الأساس في ارتفاع الأسعار، فعلى سبيل المثال، نذكر بأن المكسيك هبط إنتاجها، وصناعة النفط في فنيزويلا تتدهور وهنالك الاحتمال بتقلص قدرات الإنتاج النفطي في بلدان الشرق الأوسط، أنا لا أوافق على نظرية "الفقاعة".عدد آخر من المحللين يعتقدون بأن ضعف الدولار يشكل عاملا أكبر تأثيرا من مسألة العرض والطلب، ويرجع ذلك لكون الدولار الضعيف يجتذب المستثمرين القلقين من التضخم، نحو السلع الرئيسة مثل النفط والذهب.نفس السلع تكون أقل كلفة للمشترين المتعاملين بعملات أخرى. العديد من المستثمرين يرون الدولار في طريقه إلى أسفل أكثر فأكثر إذا ما استمر المصرف المركزي الأمريكي في تخفيض معدلات الفائدة. معظم المحللين يتوقعون تخفيض جديد في معدل الفائدة الأسبوع القادم.بعض مراقبي السوق يقولون بأن سعر النفط سيستمر في الارتفاع إلى حين انهيار الطلب عليه، وسيكون ذلك، حسب قولهم، طريقة السوق في العثور على قيمة عادلة للسلعة. بالنسبة للنفط، يقدر عدد منهم قيمة منخفضة تصل إلى 60 أو 70 دولار للبرميل.أما (مايكل لينش)، وهو رئيس مؤسسة بحوث الطاقة الاستراتيجية والاقتصاد، في كيمبريدج بولاية ماساتشوسيتس، فيذهب إلى القول " إن أساسيات علوم الاقتصاد لا تبرر أسعارا تقارب تلك السائدة الآن، حتى عندما نأخذ في اعتبارنا العوامل السياسية والجغرافية" وهو يتوقع انخفاض في الأسعار قد يصل إلى 80 دولار في هذه السنة وربما 50 دولار للبرميل خلال السنتين أو الثلاث القادمة عندما تدخل السوق إمدادات أكثر.الطلب على النفط أخذ فعلا في التقلص بالولايات المتحدة، فأسعار الوقود بدأت في إحداث قلاقل في الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني حاليا من مخاوف التضخم المالي، إلى جانب أزمة القروض العقارية وانخفاض معدلات البيع بالقطاعي بالأسواق.السائقون شرعوا في تخفيض استهلاك الوقود، بعضهم أخذ يشارك في ترتيب نقل تعاوني مع الزملاء للذهاب للعمل، مبيعات السيارات ذات الطاقة الهجينة (وقود و كهرباء) أخذ يرتفع، تباطئت مبيعات السيارات الكبيرة والرياضية متعددة الأغراض.لكن لا يبدوا واضحا الآن، كم ستكون قيمة الهبوط في أسعار النفط الخام اللازمة لإحداث انخفاض في سعر الوقود بالمحطات، السعران (للنفط والوقود) لا يتغيران بوتيرة واحدة لأنهما يتعرضان لقوى تأثير عرض وطلب تختلف تماما عن بعضها البعض. فبينما سعر النفط الخام ارتفع بمعدل 80% في سنة واحدة، إلا أن أسعار الوقود بالمحطات ارتفعت بمقدار 24% فقط.محاولة التنبؤ إلى أين ستذهب أسعار النفط، تحولت إلى مجرد لعبة تخمين (أي حزّر فزّر)، كما يقول بعض المحللون.منذ أسبوعين، وزارة الطاقة الأمريكية اعترفت بوجود "عدم يقين" فيما يتعلق بتوقعاتها لأسعار النفط، مع ملاحظة أن التهديد بانقطاع في إمدادات النفط من الدول المنتجة له، وحالات طقس غير معتادة أو إضرابات في معامل تكرير النفط.الشركات النفطية الرئيسية بدأت في الإعلان عن أرباح خلال الثلاث شهور الأولى من هذه السنة، شركة كونوكو فيليبس أقرت بأرباح تزيد عن أربعة مليار دولار، أي أكثر بــ 17% عن السنة الماضية، شركة إكسون موبيل وشيفرون ستنشر أرقام أرباحها الخميس أو الجمعة.الأسعار المرتفعة للنفط سمحت للشركات باستخراج نفط من مصادر عالية التكلفة، وهو ما لم يكن ممكنا من بضع سنوات مضت، على سبيل المثال: مناطق الرمال النفطية في كندا ومواقع النفط في المياه العميقة في خليج المكسيك، حسب ما يقول جاري أدامز، الذي يترأس قسم النفط والغاز في شركة المحاسبة والمراجعة العالمية (دي لويت آند توش)، وهو يتوقع استقرارا لسعر النفط على معدل من 90 إلى 100 دولار للبرميل خلال الشهور القادمة.يقول المحلل بيرنارد بيكي من شركة الأوراق المالية (وول ستريت أكسيس) " حتى في حالة انهيار أسعار النفط إلى 60 أو 70 دولار للبرميل، فلن يؤثر ذلك كثيرا في هذه الشركات الضخمة ولا يحد من قدراتها على الاستمرار في تمويل مشاريع ضخمة رئيسية، هذه الشركات عبارة عن مستودعات هائلة للقيم المالية، وأنا لا أعتقد بأنه يوجد من يستطيع أن يأخذها منها الآن"رابط المقالة الأصلي:http://www.msnbc.msn.com/id/24316855/print/1/displaymode/1098/
رمضان جربوع بنغازي
28/4/2008
|
|||||||||
|
تعليقات القراء |
|
|
|
|