الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

10/04/05



 الزعامه
 

ما رأيت أحدا لم تحدثه نفسه بالزعامه ؛ وأهل الزعامة قليل فهل الزعامه متاع يشترى ؟ او ثوب متى لبسه الأنسان صار زعيما ؟ ان الزعيم هو روح الأمه ؛ وهل ترضى أمة أن يكون زعيمها الضلال بن فهلل ؛ أو الجهل ابن الغباوه أو الفسوق ابن العصيان.


كل قوم رأسهم أو شابهم ؛ وتحكم فيهم جهلأوهم وكان زعماءهم أنذالهم ؛ كان الخراب عاقبتهم ؛ والدمار منتهاهم. ليس الرئيس من بيذل المال ويبث الرجال لترغيب الناس فى رئاسته ؛ والالتفاف حول علم زعامته . وانما الرئيس من كانت الرئاسه خلقا من أخلاقه . وذلك لايكون الا في رجل معروف الفضيله زكى الوجدان ؛ ثابت الجنان عالى الهمه نقى الذمه ؛عالم بما تحتاج اليه الأمه ؛ ساع نحو مايفيدها ويعلى شأنها .


عجبت والله ـ وحق لى العجب لناس ليسوا فى العير ولا فى النفير يسعون السعى الحثيث لتقر الأمه لهم بالزعامه وهم أهون عليها من كل هين ولاميزة لهم ترفعهم الى المقام الذى يسعون اليه ؛ وقد اتخذاو الوقيعة فى افاضل الامه وأكل لحومهم وتلطيخ أعراضهم سبيلا الى مايقصدون اليه ؛ فيكونوا هم الرؤساء والزعماء ؛ ولم يدروا أنهم بعملهم هذا ينكشف عوارهم ويفتضح امرهم فتزداد الامه نفورا وتوسعهم احتقارا وبغضا ؛ وهناك اناس متى أخفق فى سعيه ولم ينل من الزعامه ما يريد قام باسم الدين ؛ وهو أجحد الجاحدين فنسب الى غيره الكفر والالحاد والضلال والفساد وربما صدقه بعض السذج من العامه لأنه يضرب على وتر الدين .
أياكم وحب الرئاسه الا اذا اتتكم منقاده تجرر أذيالها بما لكم عند الامه من جميل الصنع ؛ واحذروا ان قام فيكم زعيم هو أهل للزعامه وكانت قلوبكم مطمئنه اليه ان يغركم الحسد فتنهضوا الى اسقاطه .

البحث عن الزعيم :

كنا نفترض أن الزعيم هو الذي يبحث عن الشعب، ويتقدم بصدره، ويناضل من أجل تحرير وطنه، لكن في ليبيا يحدث الآن العكس، فالشعب متلهف لبطل جديد يعقد معه صفقة الحكم، وفي إرهاصات الوضع الليبى برُمته الذي ينذر بأحد خيارين: إما سنوات عجاف تنتهي بكارثة اجتماعية وسياسية واقتصادية إذا ظل الرئيس الحالى ممسكا برقاب شعبنا، وإما أن ينتصر الحق، ويرفع الليبى رأسه لأول مرة منذ سنوات طويلة، ويتخلص من القيد الذي وضعه المستبد حول عنق الوطن.

قد يكون أكاديميا أو باحثا أو مفكرا أو عالما أو سياسيا أو إعلاميا أو سفيرا سابقا، أو رتبة كبيرة في الشرطة أوالجيش أو وزيرا سابقا لم يرض عنه الرئيس لأمانته ونزاهته وشرفه وإخلاصه لليبيا وشعبها.

قد يكون قاضيا أو مستشارا أو مدير الجامعة أو مدرسة أو روائيا أو رئيس تحرير صحيفة من المغضوب عليهم!

قد يكون صاحب فكر عبقري في الإدارة أو في القيادة أو في الاقتصاد أو في علم الاجتماع أو في كل هذه الأشياء مجتمعة أو ثنائية أو أكثر!

أننا نبحث عنك منذ فترة طويلة، وقد آن الوقت الذي تبحث أنت عنا، وتخرج من موقعك، وتعلن بكل شجاعة وثقة ومحبة للوطن أنك تستطيع أن تقود ليبيا في المرحلة القادمة، وأن الإنتفاضة التي ندعو إليها تنقصها القيادة وهي المكمل لك كما أنت الرجل الذي ننتظره.

اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info

 

 

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.