الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

13/04/05



الاعلام العربى وليبيا بين العواطف والمصالح


إن المتتبع للإعلام العربي أو بالأحرى المتتبع لأخبار ليبيا في الإعلام العربي وخاصة أخبار الداخل يصاب بالإحباط لما يقرأه من معلومات مغلوطة لا تمت إلى الواقع المعاش بصلة ، حيث فقد الكثير من الكتّاب والصحفيين العرب ومراسلي بعض القنوات الفضائية السيطرة على عواطفهم حين غلبت العاطفة أو المصلحة على المبادئ فأصبح كل ما يكتبون عن أوضاع ليبيا وبالاً على شعبها في الداخل والخارج وأعني بشعبها الغالبية العظمى التي لا تنتمي إلى الحزب الحاكم في الداخل والخارج ، وقد ساعدت كتابات بعضهم على التعتيم الإعلامي المفروض من قبل النظام.

فما بال العرب والإعلام العربي لا يثبتون على موقف واحد أو موقف منصف في أسوأ الأحوال؟ ولماذا لا ينطلقون من مبادئ وإستراتيجية طويلة الأمد تخدم مصالحهم الإستراتيجية والسياسية ، فماذا نريد من الإعلام العربي والإعلاميين العرب ؟

فحسب رأيي المتواضع نريد الآتي:-

1- إذا لم يرق لهم الحديث عن معاناة الشعب الليبى فليكفوا عنا أقلامهم ووسائلهم المرئية والمسموعة والمقروءة وسوف لن يضرنا سكوت بعض الأقلام العربية الغير منصفة والمشبوهة .

2- أن يتوقفوا عن استفزاز الشعب الليبيى بإجراء لقاءات تلميعية مع أركان النظام لقاءات أجزم بأنها مدبرة ومتفق على طرح أسئلتها بانتقائية شديدة بين بعض وسائل الإعلام العربية لأن الحديث هنا عن الإعلام والإعلاميين العرب، أقول يتوقفوا لأن هذه اللقاءات تساعد في تشجيع الطغيان والتسلط وتُشعر أركان النظام بأن ما هم عليه هو الصواب بعينه بينما العكس هو الصحيح بسبب ما يقوم به الصحفيين من التلميع والإطراء المبالغ فيه. يتبعون مصالحهم دون الأخذ في الاعتبار ما قد يسببه هذا التملق والنفاق الإعلامي لأصحاب هذه المهنة الشريفة التي بسبب ما تقوم به من عمل جليل أطلق عليها السلطة الرابعة. 

3- نطلب منهم عند الذهاب إلى ليبيا نقل الحقيقة  وإما ترك ليبيا شعب  وشأنه ، وحتى قناة (( الجزيرة))  لم تجرؤ على إفراد حلقة واحدة من حلقات " منبر الجزيرة " للشعب الليبى ليعبر عما في نفسه تجاه ما يدور في وطنه، طالما أن شعار ذلك المنبر هو منبر من لا منبر له ،

4- وفي الختام لم أسمع للإعلام العربي أو الإعلاميين العرب أي مطالبات للإفراج عن زملاء المهنة من الصحفيين الليبين الذين يقبعون في سجون النظام بسبب آراءهم في كيفية إدارة دفة الحكم في البلاد، واعتراضهم على بعض التصرفات الغير قانونية تجاه شعبهم. لم نسمع مطالبات إلا في أضيق الحدود وممن تعرضوا للهجوم أو النقد من النظام. فطالما الأمر هكذا ، فهلا كففتم عنا هذا الأذى الذي تسببونه لنا بكتاباتكم وخاصة ما يتعلق بمصير البلاد ؟

أما الكتّاب الذين يزينون النظام الليبى ويلمعونه على حساب معاناة الشعب الليبى فنقول لهم لماذا تعارضون الأنظمة الشمولية؟ أليس هذا مخالفاً لشرف المهنة التي تمارسون، فذلك يعني إما أنكم أصحاب مبادئ مزيفة أو أنكم عاطفيون، أو أنكم أصحاب مصالح شخصية تسخّرون أقلامكم ووسائلكم لها (المصالح).


فأقول لكل من يقرأ لهؤلاء الكتاب أصحاب الأقلام المشبوهة أن يتذكر قول الباري تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات : الآية 6 ]

عزيزي القارئ : هذه الآية نزلت في صحابي جليل من صحابة الرسول – صلى الله عليه وسلم – فما بالك بكاتب ......... ؟؟؟

والله من وراء القصد

اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
 

 

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.