|
متى تنتفض الأغلبية الصامتة !!!.. ؟
قد تغادر الطيور أوكارها ، ولكن هل تستطيع العيش خارج السرب؟ هكذا أصبحنا نسبة
لما يمر به وطننا منذ عدة سنوات، ودعونا نكون أكثر دقة ونقول منذ سبتمر الاسود
وبظروف سياسية واجتماعية واقتصادية قاهرة نتيجة السياسات الرعناء التي اتبعها ولا
زال يتبعها النظام الديكتاتوري القابض بتلابيب السلطة في ليبيا، نظام الفرد الذي
لا يعرف إلا لغة الأنا ومن بعدي الطوفان ، ذلك النظام الجاسم على صدورنا منذ
سنوات خلت ونحن في حالة صمت مريب ترتكب بحقنا أبشع الجرائم في كافة المجالات
السياسية والاجتماعية والإقتصادية، فعلى الصعيد السياسي انفرد ( القذافى)
بالسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية أما في الجانب الاقتصادي فقد مارس مقولة
( جوع شعبك يتبعك) ، شعبنا في الداخل يئن من الجوع والفقر والمرض وبطون زبانية
القذافى وعصابته من جنجاويد اللجان الثوريه والوزراء وقادة الجيش مليئة من شقاء
شعبنا وتضحياته ، وبصورة عامة يمكننا أن نؤكد ونقر بأن المدن الليبيه في الشرق
والجنوب والغرب مهمشة وتعيش المجتمعات فيها تحت وطأة الفقر والجوع والمرض ونصيب
هذه المدن من التنمية يعد صفراً إذا ما قسناه بمعدل النمو والتنمية والتطور في
المدن الوسطى ( صحراء سرت ) وأن توفير لقمة العيش الشريفة باتت من الأمور الصعبة
والبعيدة عن متناول يد كل شريف.
إذا كان فصيل الديكتاتور هو الذي سيطر على الوضع نتيجة الغياب القسري للفصائل
الأخرى فأن هذا لا يعني إطلاقاً الانحناء والتصفيق ولكن هيهات فقد كان ما كان
وانفرد الديكتاتور بكل بشيء ووضع في الزنزانات رفاق دربه بتهم باطلة و مئات بل
الاف من أهل العلم والمعرفة في زنازن سجونه المنتشرة في كل المدن والقرى وتدخل
حتى في سعر الدجاجة والبيضة وجمع حوله كما ذكر في أحد لقاءاته براميل فارغة وأطلق
عليهم وزراء وهم لا يملكون قرار نقل مقعد من مكتب إلى آخر على سبيل المثال.، هكذا
أضحى الوطن الذي حلمنا به وتصورنا بأنه سيكون فضاء رحب يسبح فيه الجميع إلى سجن
كبير يحكمه ويسيطر عليه الديكتاتور الفرد.
وفي ظل هذا الوضع المأساوي نتساءل ؟
أما آن للأغلبية الصامتة في وطننا الغالي أن تثور وتنتفض أما آن للمهمشين داخل
الوطن وخارجه أن يخرجوا من جحورهم ويلعنوا التمرد والثورة على نظام الديكتاتور
الفرد، أما آن لقوى المعارضة بكافة ألوانها وأشكالها وتياراتها أن تتخلى عن
سلبيتها وتقدم نموذج جدي لتغيير الوضع في ليبيا، أما آن لكل وطني غيور أن يثور
وينتفض ضد النظام القبلي في ليبيا حيث أن حصاد الصمت سيكون سلبي ومدمر.
وفي الختام نقول أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ، وان يوم العدل
على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم .
اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
|