منتدى القراء

 

 د/ جاب الله موسى حسن


23/04/05


 

 

وهذا ما تنادى به المعارضة !!


القول سهل والفعل صعب..فما أسهل الحديث عن التطهير وعن التطوير وعن التغيير، وما أصعب إنجاز كل ذلك: وتحويل الحلم إلى حقيقة،والأفكار إلى واقع ملموس،والانتقال من النظرية إلى التطبيق. فلا يكفي الحديث على انتقال ليبيا من ما هي به الآن إلى حكم الشعب، الذي يفرضه الواقع الحالي للبشرية.فليبيا حاليا تأخذ بنظام السلطة المركزة في يد القذافي فهو صاحب السلطة في تشكيل كل السلطات إذا كان هناك سلطات وهو القائد المفكر الذي قاد شعبنا إلى الفقر والعار والحصار !!

ويعتمد في استمراره وحماية حكمه على شراذم اللجان الثورية والأجهزة الأمنية التي يملك تحريكها وتوجيهها للوقوف في وجه أي معارضة تجاوز الحدود المرسومة ،ويستند سياسيا إلى تنظيم سياسي شمولي يتكون من جماعات المنتفعين ومن محترفي الالتصاق بالسلطة والسلطان .وتنظيم اللجان الثورية هو أداة القذافي في السيطرة على المؤسسات "الأمانات" بكل أنواعها. منذ بداية السبعينيات وشعبنا الأسير يطالب بالحرية ولأنعتاق وبشكل سلمى طالبت وتطالب معارضة المنفى بضرورة الانتقال من حكم الفرد إلى حكم الشعب، أي الانتقال من الحكم المرتكز على الأجهزة الأمنية وعلى تنظيم اللجان الثورية الشمولي ،إلى حكم الشعب أي إلى الديمقراطية وأدتها الصندوق الانتخابي النظيف الأمين،رغم معرفة الغالبية العظمى من الشعب بأن ذلك ليس بالأمر الهين أو اليسير. لأنة يقتضي إراقة الكثير من الدماء،ومن هنا يلزم الحيطة والحذر وحسن الأعداد وكفاءة التخطيط والقدرة على تجنب الانزلاق في دوامة تصفية الحسابات والتي عادة ما تكون دموية !!

فالانتقال السلمي إلى حكم الشعب يحتاج إلى إطلاق حرية تكوين الأحزاب أولا وحرية إصدار الصحف ثانيا.حيث تكون الأحزاب هي التنظيمات المعبرة عن القوى السياسية الشعبية وعن الجغرافيا السياسية للشعب الليبي، فيكون الشعب هو الينبوع الذي تنهل منه الأحزاب،وتكون الأحزاب هي الطلائع وهى المحرك لتجمعات الشعب. هنا وهنا فقط ينتقل الشعب من السلبية وللانتماء إلى الإيجابية و المشاركة. وعند انتقال الشعب إلى الإيجابية سيكون بوسعه أن يحكم نفسه. وان يحسن اختيار نوابه وحكامه، وان يحاسبهم وان يعزلهم عند الضرورة . ومن خلال حكم الشعب تظهر الكفاءات وتنطلق الطاقات وتندفع الدماء الجديدة في الشرايين . وهنا أيضا يسود الاعتدال ويختفي الفساد .ففي الحكم الديمقراطي يتضاءل حجم العنف. وتحل إيجابية الشعب محل آلية الأجهزة القمعية في الردع وفى الزجر.لأنة حكم المشروعية حيث يكون القانون هو الحكم بين الجميع!!

وهذا ما تنادي به فصائل المعارضة الليبية بمختلف مشاربها..الشروع في تكوين جمعية تأسيسه منتخبة أو معينة بشرط تعبيرها عن جميع القوى السياسية الليبية. وتتولى هذه الجمعية مؤقتا مهمة أعداد التشريعات. وتكون مهمتها الأساسية أعداد الواقع السياسي لاستقبال الديمقراطية القائمة على حكم الشعب وعلى تداول السلطة عن طريق صندوق الانتخاب النظيف تحت إشراف الأمم المتحدة!!
                

 د/ جاب الله موسى حسن

 

Jaballah60@yahoo.com

 

 أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.