إطفاء الحرائق الأفريقية!!
لماذا الإصرار على السفه والإسراف والتبذير وشراء الأندية الأوربية؟! لماذا تعاطى
حياة المجون في مواخير باريس وعلب الليل الدنمركية؟! رغم الحاجة الشديدة إلى كل
قرش يدخل جيب المواطن الجائع والمهان في ليبيا الجريحة ..ناهيك عن الفنادق الخاصة
التي أصبحت إقطاعيات بلا صاحب, بل تحولت هذه الفنادق إلى مواخير ليلية ؟! هل
استوفينا الضرورات، وقضينا على المشاكل والأزمات..ولم يعد أمامنا سوى التفكير في
إعطاء الرشاوى لزعماء أفريقيا حتى يقال علينا أننا دولة مهمتها إطفاء الحرائق في
أفريقيا، رغم أن النيران مشتعلة في ثيابنا! أننا انتقدنا مرارا وتكرار أنفاق
عشرات الملايين من الجنيهات على إقامة وتنظيم احتفالات ذكرى سبتمبر المشئوم.!!
ونفاجأ كل عام بأن هناك سبق إصرار وترصد على إقامة الاحتفالية التي لن تستمر سوى
بضع ساعات و تكلفة هذه الاحتفالية قد تصل إلى ملايين الجنيهات!!
بالله عليكم ..أليس من الوطنية تخصيص هذا المبلغ للضرورات التي يحتاجها شعبنا
المجوع والفقير ؟كم شقة سوف تقام بهذا المبلغ لإسكان بعض الذين يقيمون في
البراريك والعشش ؟. وكم شارع سوف نرصفه لإنقاذ شعبنا الذي اصبح يقود السيارات
بدون تركيز!!فوق المطبات والحفر المنتشرة؟..وكم حي سوف ننظفه من تلال القمامة
والقاذورات التي تنشر الأمراض وتلوث البيئة ؟.. وكم طالب عاجز عن سداد المصروفات
المدرسية والجامعية سوف تنقذ مستقبله بهذه المبالغ التي قام بتبذيرها نجل القذافى
المدعو هانى البال في شوارع باريس المظلمة !؟.. وكم قرية في حاجة إلى مياه الشرب
النظيفة أو أعمدة الإنارة أو مد مواسير الصرف الصحفي إليها؟.. وكم؟..وكم.؟!
والساعدى يشترى في الأندية الإيطالية وشقيقة سيف الزيف يتجول في طائرة خاصة عبر
البحار والمحيطات كلها على حساب قوت أطفالنا مهيضي الجناح!!
إن أمام شعبنا ضرورات عديدة يا من أفلستم بخزانة الدولة الليبية!! شعبنا في حاجة
ماسة إلى مثل هذه المبالغ .. وأبيكم حكيم أفريقيا يتباهى في مؤتمرات صحفية
ومؤتمرات أفريقية بأنة يطفئ النيران المشتعلة في أفريقيا بقوت أطفالنا ،بينما
النار مشتعلة في ثوب المواطن الليبي! بماذا تسمون هذا؟!.. أين ما يسمى بـ "مؤتمر
الشعب العام" من هذا السفه والتبذير؟! إننا لا نعترض على تقديم المساعدات ، ولكن
في حدود إمكانيات دول نامية تعاني من أزمات عديدة، وتعاني ميزانياتها من العجز
،ويعاني معظم شعبها من الفقر والجهل والمرض!!..إن فرنسا التي تمنح قروضا وهبات
ومنحا لدول العالم سوف تحتفل بالألفية الثالثة بتشجير شواطئها على ساحل البحر
المتوسط وليس بتبذيرها على كُل من هب ودب.. وبريطانيا قررت الاحتفال بالألفية
الثالثة بإقامة اكبر مجمع فنون في العالم، ودولا أخرى عديدة أغنى منا ولا تعاني
من مشاكلنا وأزماتنا..لم تفكر في تبذير أموالها بهذا السفه والإسراف الذي يرتكبه
القذافي وأبنائه العهرة في حق ليبيا!! انفق من مالك كما تشاء إذا كان لديك مال!!
وسوف نصفق لك وقتها ولكن تعامل مع أموال الشعب بقليل من الرحمة!!.
د/ جاب الله موسى حسن
allah60@yahoo.com
أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى