نداء إلى المعارضة الموحدة!!
احسب انه ينبغي على كل الذين ينتسبون لهذا الوطن،أيا كانت رؤاهم وخلافاتهم
السياسية والفكرية، أن يستعلوا فوق حساباتهم ومرارتهم ،وأن يبحثوا عن القواسم
المشتركة التي يجب أن تكرس وتوظف ، لحساب مستقبل الوطن السليب!!
اشكر الله لدينا عقلاء من بينهم إبراهيم اقدورة منذ بداية الثمانينيات وهذا الرجل
يكافح من اجل وحدة المعارضة ولم شملها... ابريك اسويسى اثبت بكفاحه الوطني بأن
هناك شارون أخر في شمال أفريقيا في ثوب صهيوني ويتكلم العربية وخاصة بعد ما أقدمت
اللجان الثورية على هدم منازل اسرتة فوق رؤوس أهلة في درنة الكبرياء ... ويا درنة
حلال مزارك ... حسن الأمين المناضل الشريف والوطني الغيور الذي لم يتوانى يوما عن
دحض أباطيل نظام الظلم والظلام ...على الترهونى تعرفة حقبة السبعينيات ودورة
النضالي في جامعة بنغازي.... فرج بو العشة اصاغ المثل الشائع في ليبيا " و أخيرا
انتصرت العشة على الخيمة"... محمد بشير تعرفة ليبيا قبل أن يعرفة كاتب هذه
السطور... محمود شمام همزة الوصل بين أهلنا في الداخل وشعبنا في الشتات ... مفتاح
لملوم صاحب العقل والفكر المستنير... والقائمة تطول بأسماء الشرفاء اللذين
اجتمعوا من اجل وحدة المعارضة وفك اسر ليبيانا.!!
يجب أن نقر بأننا نعاني من محنة وطنية ، وانه لا بديل عن فتح باب الحوار بين
الجميع دون تمييز، للاتفاق على أولويات العمل الوطني في المرحلة القادمة، ووضع
ثوابت لمشروع وطني، يعبر عن الوجدان العام ، ويحظى بالإجماع،ولمن قبل بتلك
أولويات والثوابت، عليه أن يسهم بعطائه ،وعلى فصائل المعارضة أن تكسر حاجز
الاحتكارية، وتفسح المجال لمن يرغب في الانضمام للعمل الوطني ويستطيع أن يعطي
ويشارك،كي لا يتساوى مع من اعرض ونأى، واكتفى بتأجيج المخاوف،وتكديس
التقاطع،وتعميم الانطباعات السلبية والمزايدة على الآخرين!!
في هذا التوقيت بالذات اعتقد أن أي جهد مخلص يبذل لمد الجسور ،ورصد القواسم
المشتركة يمكن أن يبلغ غايته، بعيدا عن منطق العناد،أو شبهة التنازلات!؟ ومنطق
الغالب والمغلوب،فالوطن كله محط الاختبار أما أن يكون أو لا يكون أم أن يقدم
استحقاقات دخول زمن الحريات واحترام حقوق الإنسان، أو ينتظر دوره في صفوف
الخارجين من حسابات التاريخ والزمن والجغرافيا!.
عندما تكون الغاية والهدف هي استنقاذ الوطن، وعندما تكون الغاية والهدف هو اجتذاذ
الجثامة من على صدور شعبنا ، فليس لأحد أن يزايد على الآخرين، وليس لطرف الحق أن
ينصب نفسه،وصيا على العمل الوطني،فالأمانة الكبرى والمسئولية تقضيان فتح ألا بواب
على مصارعها لكافة الاتجاهات والاجتهادات السياسية لكي تنهض بواجبها إزاء تحديات
المستقبل والمشاركة فيه بغير تهميش وتلوين.!!أننا لا نعدم عقلاء وراشدين ووطنيين،
ينتسبون لكل الاتجاهات ويدركون التحديات والمخاطر، ولديهم القدرة على التبصير
بالأفاق الجديدة والمخارج بمصداقية، وبذات القدرة على التجديد والمراجعة ، التي
تضيف للرصيد ،ولا تخصم منه، تبنى عليه ،ولا تهدم ما رسخ منه،وتكرس قيم التواصل
والتعايش، لا التقاطع والتشابك.. ممسكة بميزان الاعتدال والاستقرار..نعم غابت
الهياكل الديمقراطية في الوطن السليب لأكثر من ثلاثة عقود ونيف ، هياكل أصابتها
تشوهات،لم يعد ميسورا القبول بها ، بدعوى الطبيعة الانتقالية واهم هذه التشوهات
أو الثغرات انه باتت لدينا هياكل قارب عمرها الخمس والثلاثون عاما دون أن ترسخ
لدى المواطن المفاهيم والقيم الديمقراطية ، التي تعطي هذه الهياكل صدقيتها ،وتبث
فيها لحياة. نعم أخوتي المناضلين لقد حان الأوان لاقتلاع دولة الشر والتبشير
بدولة القانون والمؤسسات دولة الرفاهية والسلام
أن الإجماع الذي ننشده من كافة القوى السياسية المعارضة ،هو اللحظة التاريخية
الأدق والأنسب ليس فقط لأحداث تغيير في الوطن المكلوم ، بل في تركيبة هذه النخبة
،وشكلها ومفرداتها ،والتي يفترض أن تعكس حالة الإجماع،التي لاحت بوادرها في نوع
وطبيعة الرفض الشعبي للنظام القائم ! هذا هو النداء الأخير لكي يستوثق الرأي
العام العالمي من أننا نتأهل لبناء دولة السلام ، وحقبة جديدة بمنطق وروح
جديدة..هذه هي الفرصة الأخيرة،ليدرك المواطن في الداخل، أن المسالة جد وبعدها
يكُسر قانون الصمت والخوف ويفتح أبواب الأمل والعمل!!
د/ جاب الله موسى حسن
allah60@yahoo.com
أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى