منبر الكتّاب

08/04/05


 

 
أما لهذا الحزن آخر ؟؟؟

يجتاحنا الحزن حتى الثمالة .. ويسكن كل تفاصيل وجوهنا..نبتلع الدمع كما نبتلع المّر والصبر..تتدافع الأفكار إلى مخيلاتنا.. نطالب بوضع حدود لهذا الحزن السرمدي الذي نقتاته ليل نهار، لا شي يفرح .. ولا موقف موّحد يصدر الفرح إلى قلوبنا الحزينة ، نقف هكذا مكتوفي الأيدي، نتابع الألم وهو يقتل كل يوم آلاف الليبيين وندعو لهم بالرحمة ولنا بالصبر والسلوان..  وهذا حالنا ، وهذا هو وضعنا المأساوى الذي تعودنا على دفع السيئة بالحسنة.. حتى يرث الله الأرض ومن عليها..
ولكن .. ولأننا نومن بالله سبحانه وتعالى ونؤمن بقدره جل وعلى، فلابد أن ينتصر الله للحق مهما طال الظلم ومهما طغى المستبد ولا بد للشمس أن تشرق ولابد للنور أن ينبثق، ولا بد للضيم أن ينجلي - ولا يتأتى هذا الا بتوحد النوايا والنفوس والتحام افكارنا وارائنا، وليس على الله ذلك ببعيد أن يوحد تلك الصفوف وتعقد تلك النوايا البيضاء على خلاص ليبيا من هذه الآفه التى تغوص وتتعمق اكثر واكثر يوما بعد يوم. وتعلو هامات الليبيين على كل الهامات الحاقدة ..والمتآمرة .. فرابطة الدين والدم. تكاد لاجودود لها ، وكادت تتزعزع من نفوس بعض الضعفاء ولكن نجد مقابلها نفوس قويه مؤمنه مكافحه تحارب وتدافع وتضحي من أجل تراب الوطن ، فلا فرق أن يموت الإنسان ويدفن تحت التراب..وأن يموت الإنسان وهو حي يرزق ويسير على قدمين (ولكنه ميت حتى الموت) في ضمائر الشعوب. وفي ذاكرة التاريخ التي للأسف الشديد أصبحت ذاكره تسجل فقط.
(بالله العجب) ما أقسى ما يمارسه النظام الليبيى من تخزين وحشو الاذهان . .. ما أصبرك يا أيها المواطن ( اخى الليبى ) التعبان العاجز حتى عن قول (لا)!!! نعم تلك الذاكرة هم الذين يكتبون مادتها وكيمئاتها بنوع المعلومات التي يريدون (تخزينها) فقط التي يريدون هم ولا أحداً سواهم وعلى الآخرين تخزين ما يريدون..بدأً من المعلومة البايته نهايةً (بالمخدارات والادمان نخب أول ) ...

 من هذا المنطلق..لن نسأل عما حدث فى أبريل ؟؟ ولن نستفسر عما دار من خيانه وراء ظهور الابطال فى انتقاضه اكتوبر ؟؟؟؟ ولن نتوضح عن ملابسات مذبحه ( سجن أبو سليم) ؟؟؟ ولن نصل الى نتيجه عن اختفاء الكيخيا وغيره من الابطال الشجعان ؟؟؟ ولن ولن ولن!!! ..

كل هذا يحدث ونحن هنا شعب أعزل (نغضب حتى الغضب) لمجرد أن تقول كيف؟ وأين ؟ ومتى؟ ولماذا ؟ ونتصدى للمواجهه الصعبه للحياة، في سبيل توفير الحياة الكريمة لأبنائنا .

اننا نعيش فى غفوه طويله لا بد ان نفيق منها بعد طول هذه الفتره ، هذا وللأسف هو حال الدنيا ( البقاء للأقوى فقط ) فلا بد ان يكتب التاريخ بمصداقيه وشفافيه وتأكيد الحقائق بالبراهين والدلائل احتراماً للأجيال القادمة التي هي وحدها فقط من سوف يعرف (السر الخفي) لجميع تلك التساؤلات المتداوله والذي يتستر خلفها تلك الشيطان ( نظام القذافى واعوانه ) فلا نعلم فالعلم عند الله وحده.. ثم عند أمريكا وشركاؤها الذين ساهموا في صنع سيناريو وإخراج الفيلم الأمريكي الذي اعد خصيصاً لتغيب الشارع الليبى مرة أخرى عن قضاياه وهمومه.. وعودة مرة للطبق الغذائي اليومي المكون من (الإحباط) مع فقدان الثقة في القضيه الليبيه ، أضف إلى ذلك كثيراً من مسحوق (اليأس) مما يعيدنا جميعاً لتلك الحياة اليومية المعتادة والتي ألفناها وألفتنا.. (المشي جنب الحيط) مرددين (سمع هس ) أو كما يقول إخواننا البدو (من ذل سلم) والحمد لله على كل حال ولكن الله وحده لا شريك له هو من ينصر عباده الصالحين الذين إذا دعوه استجاب لهم ..وحتى تاريخه نلتقي على خير دائماً في سرادقات الفراء المنصوبة.. ليل نهار .

وقفه : -
ان مايسعى اليه المواطن الليبيى ، هذا الرافد الحقيقي وهذه العيون المخلصة التي تعمل لمصلحة الوطن والمواطن .. تجاوب ايجابى يطرح من قبل الاعلام والمواقع الليبيه تصب جميعها فى معين الوطن الذى نحبه جميعا بدايه من شيخ هرم ونهايه بأصغر طفل يحبو على هذه الارض الطاهره ليبيا الغاليه ..

نشعر أحيانا أن هناك أشياء تتساقط منا .. ونحن نحث السير إلى الأمام غير، مدركين لماهية المتساقط بفعل التقادم وانتهاء الصلاحية أو بفعل الإهمال منا وعدم الحرص أو بعدم جودة تلك الروابط التي كانت تصل بيننا وبين تلك.. المتساقطات أو لعدم إحساسنا بما يحدث حولنا وتلك لعمري..أهم المفقودات .

إذاً سيبقى الوضع على ما هو عليه.. والحقيقة سيعرفها أحفادنا حتما..ً بالضبط كما عرفنا نحن ما فعله أجدادنا الذين نتفاخر بهم ..وببطولاتهم ليل نهار .. ويا هل ترى ماذا يخبئ التاريخ لأحفادنا ؟؟ إنني أشفق عليهم فهم أحباب الله .
بقلم // ريم ليبيا
 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.