08/04/05
|
يجتاحنا الحزن حتى الثمالة .. ويسكن كل تفاصيل وجوهنا..نبتلع
الدمع كما نبتلع المّر والصبر..تتدافع الأفكار إلى مخيلاتنا.. نطالب بوضع حدود
لهذا الحزن السرمدي الذي نقتاته ليل نهار، لا شي يفرح .. ولا موقف موّحد يصدر
الفرح إلى قلوبنا الحزينة ، نقف هكذا مكتوفي الأيدي، نتابع الألم وهو يقتل كل
يوم آلاف الليبيين وندعو لهم بالرحمة ولنا بالصبر والسلوان.. وهذا حالنا
، وهذا هو وضعنا المأساوى الذي تعودنا على دفع السيئة بالحسنة.. حتى يرث الله
الأرض ومن عليها.. من هذا المنطلق..لن نسأل عما حدث فى أبريل ؟؟ ولن نستفسر عما دار من خيانه وراء ظهور الابطال فى انتقاضه اكتوبر ؟؟؟؟ ولن نتوضح عن ملابسات مذبحه ( سجن أبو سليم) ؟؟؟ ولن نصل الى نتيجه عن اختفاء الكيخيا وغيره من الابطال الشجعان ؟؟؟ ولن ولن ولن!!! .. كل هذا يحدث ونحن هنا شعب أعزل (نغضب حتى الغضب) لمجرد أن تقول كيف؟ وأين ؟ ومتى؟ ولماذا ؟ ونتصدى للمواجهه الصعبه للحياة، في سبيل توفير الحياة الكريمة لأبنائنا . اننا نعيش فى غفوه طويله لا بد ان نفيق منها بعد طول هذه الفتره ، هذا وللأسف هو حال الدنيا ( البقاء للأقوى فقط ) فلا بد ان يكتب التاريخ بمصداقيه وشفافيه وتأكيد الحقائق بالبراهين والدلائل احتراماً للأجيال القادمة التي هي وحدها فقط من سوف يعرف (السر الخفي) لجميع تلك التساؤلات المتداوله والذي يتستر خلفها تلك الشيطان ( نظام القذافى واعوانه ) فلا نعلم فالعلم عند الله وحده.. ثم عند أمريكا وشركاؤها الذين ساهموا في صنع سيناريو وإخراج الفيلم الأمريكي الذي اعد خصيصاً لتغيب الشارع الليبى مرة أخرى عن قضاياه وهمومه.. وعودة مرة للطبق الغذائي اليومي المكون من (الإحباط) مع فقدان الثقة في القضيه الليبيه ، أضف إلى ذلك كثيراً من مسحوق (اليأس) مما يعيدنا جميعاً لتلك الحياة اليومية المعتادة والتي ألفناها وألفتنا.. (المشي جنب الحيط) مرددين (سمع هس ) أو كما يقول إخواننا البدو (من ذل سلم) والحمد لله على كل حال ولكن الله وحده لا شريك له هو من ينصر عباده الصالحين الذين إذا دعوه استجاب لهم ..وحتى تاريخه نلتقي على خير دائماً في سرادقات الفراء المنصوبة.. ليل نهار .
وقفه : - نشعر أحيانا أن هناك أشياء تتساقط منا .. ونحن نحث السير إلى الأمام غير، مدركين لماهية المتساقط بفعل التقادم وانتهاء الصلاحية أو بفعل الإهمال منا وعدم الحرص أو بعدم جودة تلك الروابط التي كانت تصل بيننا وبين تلك.. المتساقطات أو لعدم إحساسنا بما يحدث حولنا وتلك لعمري..أهم المفقودات .
إذاً سيبقى الوضع على ما هو عليه.. والحقيقة سيعرفها أحفادنا
حتما..ً بالضبط كما عرفنا نحن ما فعله أجدادنا الذين نتفاخر بهم ..وببطولاتهم
ليل نهار .. ويا هل ترى ماذا يخبئ التاريخ لأحفادنا ؟؟ إنني أشفق عليهم فهم
أحباب الله . |
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()