15/04/05
|
القذافي .. على ضوء قـنديل !
في لقاء أجرته معه قناة دبي الثلاثاء الماضي 12/4/2005 من خلال برنامج ( قلم رصاص ) الذي يديره الإعلامي العربي الشهير (( حمدي قنديل )) تحدث القذافي عن عدة قضايا من خلال إجابته عن أسئلة مقدم البرنامج التي بالفعل أختيرت بعناية ودهاء ! .. وكانت إدارة السيد قنديل للقاء فيها الشئ الكثير من الجرأه والذكاء .. كما يمكنك ومن خلال مراقبة أسارير وإنفعالات القذافي ومقدم البرنامج – أي من خلال لغة الجسم – أن تعرف مدى الإحراج والضيق الذي كان ينتاب القذافي وهو ينتقل من سؤال إلى آخر جراء بعض هذه الأسئله المحرجه والمختاره بدقة ودهاء ! .. كما ستلاحظ الدهشه وعدم التصديق التي كانت تصيب الأستاذ قنديل من إجابات وأكاذيب القذافي والتي حاول بدبلوماسية الإعلامي البارع أن يخفيها ولكن دون جدوى !! .
وكما هي العاده فقد غلب على إجابات القذافي – كما سيلاحظ المراقب الموضوعي والمحايد - طابع الدجل والتدليس ومحاولة تمثيل دور " البطل الوحيد " و"الفيلسوف الفريد " و " القائد التاريخي العنيد " وخلط الحقائق بالأكاذيب الفاضحه والمكشوفه .. تلك الأكاذيب التي كررها من قبل على مسامعنا بلا حياء في لقاءات وخطابات سابقه أو التي نسمعها لأول مرة ! ... فهو تحدث عن قضية الصدر وتظاهر بأنه حزين على فقدان مناضل وصديق عزيز كموسى الصدر وإتهم جهات أخرى بإختطافه وأكد براءة نظامه بدعوى أن جواز سفر الصدر تم العثور عليه في إيطاليا (!!؟؟) وسأله ( قنديل ) عن حكاية إفتخاره بحكاية عميد الحكام والقادة العرب وهل في هذا اللقب وفي البقاء في القياده لفترة 35 عاما ً ما يدعو إلى المباهاة والفخر (؟؟) وخصوصا ً في ظل التحركات الشعبيه التي تشهدها المنطقة العربيه المطالبه بتحديد مدة الرئاسه وبالتغيير والتي توجتها حركه المعارضه المصريه بشعار " كفايه " وسأله هل يمكن أن تنتقل العدوى – عدوى كفايه – للشارع الليبي بحكم الجوار ؟ .. وهنا بدأ الضيق والذهول والإنفعال على وجه القذافي وإستنكر إمكانية حدوث هذا وبرر ذلك بقوله أن هذا لا يحدث لأن في ليبيا لايوجد رئيس أو حاكم ! .. وكرر إسطوانته المعتاده التي تقول كلماتها الفارغه أن الشعب كله في السلطه وأن السلطه بيد الشعب ! .... ثم راح بعد ذلك وللمرة الثانيه يحاول أن يقنع المشاهدين وعقلاء العالم بأنه ليس حاكما ً وليس له من الأمر شيئا ً (!) وأنه مجرد قائد للثورة وهذا اللقب إكتسبه بفعل الثورة عام 1969 وسيبقى معه حتى أخر يوم في حياته سواء أكان في السجن (؟؟) أو كان يمارس مهام القياده ؟؟! .. مما حذا بالإستاذ قنديل أن يعلق على هذا الكلام بقوله : (( طبعا ً أن هذا الكلام غير مفهوم خارج ليبيا ))!!؟؟ ثم واصل القذافي كلامه و أنكر مبدأ تحديد مدة الرئاسه وطالب أن يكون الأمر مفتوحا ً بلا تحديد (!) فقد يكون من الأفضل لبعض الشعوب وللقارة الإفريقيه أن يبقى بعض الزعماء في الحكم والقياده إلى أجل غير مسمى (!!؟؟) وضرب مثالا ً على ذلك بالرئيس المصري وعدة رؤساء أفارقه قال أن إستمرارهم في الحكم مهم لبلدانهم وللقارة الإفريقيه !! ...... وسأله الأستاذ قنديل عن علاقته بأمريكا وهل بالفعل أن الإمريكان تحدثوا معه بخصوص حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين ؟؟!! .. وهنا أيضا ً بدا القذافي متضايقا ً ومتبرما ً وقال بحده وإستنكار : (( أبدا ً لم يتكلموا معنا حول هذا الموضوع ! .. ولا يستطيع أحد أن يتكلم معنا في هذا أصلا ً !؟؟ .. بل بالعكس فأنا حينما إلتقيت بوفد الكونغرس وأردت أن أناقشهم في موضوع إعلان أمريكا نيتها أن تتحول سفاراتها في العالم إلى " قلاع للحريه " قالوا لي : " بالنسبه لك هذا الموضوع لايعنيك أبدا ً ! .. بل يعني دول أخرى !!؟؟ .. أما أنت فنحن نعرف أن عندكم ديموقراطيه وأن الشعب عندكم يحكم نفسه بنفسه " !!؟؟ )) وأردف القذافي محاولا ً تأكيد هذا الإدعاء : (( همه قالوا لي هذا ....)) .... ولكن مقدم البرنامج والذي بدا مستغربا ً أو مكذبا ً قال في إستغراب : (( إلى هذا الحد هم راضون عنكم يا سيادة القايد )) ؟؟!! ...... فأجاب القذافي بسرعه : (( نعم .. نعم .. قالوا لي هذا الكلام .. قالوا هذا الأمر لا يعنيكم أبدا )) !! .
وهنا سأله عن المعارضه الليبيه فأنكر القذافي وجود شئ إسمه معارضه في ليبيا (!) وقال مستنكرا ً في إنفعال واضح : (( معارضه تعارض من ؟؟ .. تعارض الشعب ؟؟ .. الشعب في ليبيا هو إللي يحكم ؟ .. وإلا تعارض معمر القذافي ؟ ... القذافي عباره عن قائد للثورة ! ... وقائد الثورة لقب تحصلت عليه بفعل ثورة 69 وهو لقب لايمكن التخلي عنه بل هو سيبقى معي أينما كنت ! )) فسأله الأستاذ قنديل عندئذ : (( معنى ذلك يا أخ القائد أنه لايوجد معتقلين سياسيين في ليبيا ؟؟)) فأجاب القذافي بسرعه وإنفعال : (( معتقلين سياسيين ؟؟ ... أبدا ً ... هناك فقط مجموعة من المتهمين بإستغلال الدين لأغراض سياسيه ! ....... ))
ثم سأل الأستاذ قنديل القذافي عن مسابقة ملكة جمال الإنترنت التي إستضافتها ونظمتها الجماهيريه في إكتوبر 2002 وأبدا إستنكاره وإستعجابه لهذه " الفعله " وقال أليست مسابقات الجمال هذه فيها متاجرة بجسم المرأه فضلا ً عن مخالفتها للتقاليد الإسلاميه ؟ .... ثم قال : (( هل أنت راض ٍ الأخ القائد عن المتاجره بجسم المرأه بهذا الشكل وعن إستخدامها لأغراض سياسيه على أساس أنكم قد سميتم الفائزه – وهي إمريكيه على ما أظن - سفيرة سلام لليبيا في الخارج ؟!! )) .. ثم عقب مستغربا ً : (( يعني دا شئ غريب شويه )) !!؟؟ ... وهنا قهقه القذافي بضحكة مصطنعه (( هاهاها )) ... وقد كان خلال إستماعه لهذا السؤال يتظاهر بالضحك والحياء المصطنع محاولا ً إخفاء فمه بيده – كما في الصورة - ثم قال : (( هاهاها .. أولا ً أنا مستغرب زيك ! .. والله لعند توه مش عارف كيف مسابقة جمال على الإنترنت ))!!؟؟ ... وهنا بادره الأستاذ قنديل – مقدم البرنامج – بسؤال آخر : (( اللجان الشعبيه ليه ماعملتش حاجه ؟ وإحتجت على هذا الشئ )) !؟ ... فأجاب القذافي بسرعه وهو لايزال يتظاهر بأنه يضحك أو أنه يشعر بشئ من الحرج والحياء المصطنع بسبب التطرق إلى مثل هذه الموضوعات التي لا تليق بقائد تاريخي وأممي فريد ومفكر رشيد مثله (!!) أو بمن في مثل سنه (!!؟؟) أجاب وهو لا يزال يتظاهر بالضحك : (( هاهاها .. مش عارف !؟ .. هاهاها .. أكيد عملتها الجهات هذي )) !! .. يقصد اللجان الشعبيه أي الهيئه المنفذه لقرارات المؤتمرات الشعبيبه أي أن الشعب الليبي هو الذي عملها لا القذافي ولا أحد أبنائه ولا هم يحزنون !! .. ثم حاول القذافي أن يبرر هذه " العمله " بقوله : (( إللي نعرفه أنا أن مجموعه من هؤلاء – يقصد ملكات الجمال – حبوا يصوروا معاي ويقدروني .. وإرسال رسل سلام و " واحد " ! .. قلت " مافيش باس !" .. وصورت معاهم وكانت معاهم بنيه ... بنيه صغيره .. يا أخي كانت يهوديه مش مسيحيه !!؟؟ )) - يقصد بالصدفه طلعت يهوديه يا محاسن الصدف ! – ثم أخذ القذافي محاولا ً إقناعنا بصغر سنها وعمرها مستخدما يده ليبين مدى طولها : (( يعني طفله صغيره هكي )) !! - وكان الإرتفاع الذي أشار إليه لا يتجاوز المتر على أفضل تقدير !! - (( يعني بنت صغيرها هكي .. إللي قلت أنت أنها فازت )) !!؟؟ .. ثم أردف يكمل كلامه حول هذا الموضوع : (( قلنا آه .. هذه تقعد قنصل فخري غادي (؟) بهذا الشكل حتى نبينوا التسامح و" الواحد ! " .. بحكم أنها يهوديه وإمريكيه حتى نبين أننا لسنا ضد اليهود ولا المواطن الإمريكي !)) .. ثم حاول القذافي بشئ من التعسف والمنطق المغلوط أن يبين صحة هذه " العمله " أو يهون من شأنها حتى لا تكون مدعاة للسخرية أو الإستنكار فقال : (( هذا شئ طيب مش مكروه !! .. شئ دبلوماسي وإنساني !! .... يعني ما في إحتجاج على حاجه زي هذي ! .. هذي حاجه لا تضر ولا تفيد إلا قليل ! )) .. ثم إختتم كلامه في هذا الموضوع بقوله : (( هذا هو إللي حصل .. ولكن المسابقات هذي موضه وتيار في العالم ماتقدر توقفه ! )) وهنا سأله الأستاذ قنديل بشئ من السخريه والتهكم : (( يعني حا نشوفوا مسابقات ملكات جمال في ليبيا )) !؟ .. فرد القذافي : (( لا مش ملكات جمال لكن عرض أزياء زي الأزياء الإفريقيه والأزياء الإسلاميه )) !!؟؟ .
" إن لم تستح فقل ماشئت ! " .... هذا هو القايد – العقيد معمر القذافي - كما بدا على ضوء قنديل يوم لقاء دبي !
والسلام عليكم
أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()