|
التحالف لا يعني العمالة للخارج
بداية أحيي الجهود الطيبة للأخوة باللجنة المنظمة للمؤتمر الوطني
للمعارضة الليبية لتوحيد صفوف المعارضة الوطنية تحت راية واحدة تعطي لها أكثر
فاعلية و تثبت للقذافي و للعالم بطلان ما يدعيه من عدم وجود بديل له و من أن
معارضيه منقسمون و أن بقاءه في السلطة هو الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا و بالتالي
استقرار اقتصاديات الدول الصناعية في أوروبا و أمريكا التي تعتمد على النفط
الليبي في سد جزء كبير من احتياجاتها النفطية.و أود من خلال هذه المشاركة التركيز
على بعض النقاط المهمة في نظري و المتمثلة في :
1. إن الظروف الراهنة تدعو فعاليات المعارضة إلى إنكار ألذات و تجاوز الخلافات و
الانصهار في تنظيم معارض واحد تقوده شخصية وطنية منتخبة ديمقراطياً تحقيق الهدف
المشترك المتمثل في إزاحة القذافي عن السلطة. فالحاجة لتوحيد صفوف المعارضة
لم تكن أكثر إلحاحاً مما هي عليه اليوم لما ينتظر ليبيا من مصير مظلم في حالة
اختفاء القذافي بالموت أو بانقلاب أحد أبنائه عليه الأمر الذي سيؤدي إلى دخول
ليبيا في صراع مسلح بين أخوة أعداء ( سيف , الساعدي , المعتصم ) يرى كل منهم أنه
الأنسب لحكم ليبيا و لن يتوانى عن خوض صراع مسلح يهدد استقرار ليبيا و استقرار
الدول المعتمدة علي النفط الليبي .
2. إن المصالح الوطنية المتمثلة في إزاحة نظام القذافي المستبد تتقاطع مع مصالح
الدول الأجنبية المتمثلة في ضمان استقرار إمدادات النفط الليبي بشكل يعيد إلى
الأذهان تقاطع المصالح الذي أدى إلى تزويد الألمان للمجاهدين بالسلاح خلال الحرب
العالمية الأولى و إلى التحالف الليبي الإنجليزي خلال الحرب العالمية الثانية و
الذي كان من نتائجه تحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي و كان سبب في ولادة الدولة
الليبية. وأنا أدعو اللجنة المشرفة لتوجيه الدعوة للأخوة تحالف (ألفا) و توظيف
علاقاته لخدمة ألهدف المشترك لكل فصائل المعارضة.
فالتحالف المبني على تقاطع المصالح الوطنية مع المصالح الدولية لا يعني العمالة
لجهات خارجية و لا يودي بالضرورة إلى السماح بالتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية.
3. إن القول بأن الخطوة الأولى يجب أن تأتي من الداخل لا يستند على نظرة واقعية
فالشعب الذي لم يستطع أن يعبر عن غضبه لمقتل 1200 من أبناءه في سجن أبي سليم هو
شعب مقموع و عاجز عملياً خصوصاً بعدما راى التخاذل عن نصرة الجهمي و المنصوري و
الكيخيا . فالشعب الليبي لن يتحرك إلا إذا كانت هنالك مساندة و دعم خارجي من
هيئات دولية تعنى بحقوق الانسان و دول أجنبية ذات مصلحة في أستقرار ليبيا على
المدى الطويل .
أخيراً .. .. تقبلوا فائق احترامي و تمنياتي للمؤتمر بالنجاح .
ثوري حق
jeelgadb@yahoo.com
|