|
بقلم: احمــد أ . بوعجــــيلة
وجاءات ذكري انقلاب سبتمبر ال.. 37 عاما ؟!
دولة مختبر تجارب الفئران والجرذان ....
بعد أيام قليلة ستحتفل بلادنا الحبيبة وشعبها المغلوب عل أمره ، او قد يمر عليها الذكر السابعة والثلاثين للإطاحة بالنظام الملكي الذي كان أول تجربة نظام ملكي مدني بعد الاستقلال الذي يدوم عقدين من الزمان ، سألت صديق مستشيرا بكتابة وطرح رؤوس مواضيع وتساؤلات حول هذه المناسبة ، فأندهش قائلا : أصحيح حقا مضت سبعة وثلاثين عاما ؟ كيف استطاع النظام أن يمكث هذه السنين الطويلة ، سواء بإيجابياته ( أن وجدت ) أو سلبياته ( علي كثرتها ) أن يستمر هذه العقود الثلاثة ....... وشوية ؟
كيف استطاع النظام أن يجعل من بلادنا الحبيبة وشعبها الطيب ( مختبر تجــارب كبير ) استخدم فيه كل أنواع الفئران والجرذان ،و حتى شوية من القرود الشمبانزي ؟ سواء التجارب الوحدوية العربية ، وجمهورية اشتراكية ، وجماهيرية شعبية فوضوية ، إلى فضاء أفريقي ، إلى التجارب الصناعية النهرية ؟ الكيمائية ؟ إلى الزراعية والصحية والتعليمية ، من إلغاء المرحلة الابتدائية ، إلى نبذة وحسرته علي حاملين الشهادات ألد كتورية بدون قناعة ثورية ؟ أما التجارب الدولية والعلاقات الدبلوماسية الإقليمية والدولية ...... فحدث وحرج ؟
نعم .. استطاع النظـــــام كل ذلك .. رغم محاولات الرفض والسخط والاستهجان والاستنكار التي حاولت الإطاحة به ، او رده عن غيه ، وسفاهته ، أو جهله ، وجرائمه المنكرة في حق البلاد والعباد ، التي لا ينكرها إلا جاحد ظالم لنفسه وشعبه ؟ كيف استطاع أن يجعل من الشعب الليبي ميتـــا واقفا علي قدميــه ؟
المأساة أيها الســـــادة عويصة شوية ،,, ولا أحد يستطيع أن ينكر أن لنا حظا او نصيبا في ذلك ، لسبب او لأخر مباشرا ، او غير مباشر ، لابد أن تكون هناك أسباب جوهرية داخلية وخارجية ، التي جعلت النظام وزمرته تحتفل بالذكري السابعة والثلاثين لثورتها ، التي أشار النظام عن فشلها في العام الماضي ، ولا ادري ماذا سيقول الأسبوع القادم ؟
ســــيفرح قوم ، وسيبكي ويتحسر ويعلن الحداد ، مشوحا بالسواد ، قوما آخرين ؟ ولكن عظمة الرجال وقوتهم ومصداقيتهم ، تبرز في مواقفهم أمام التحديات والعراقيل والمحن ... القوي الوطنية المخلصة في الداخل والخارج تواجه جملة منها ، فدعنا نعرج لي إبراز أهم المعالم التي حصلت في العام الماضي وكيف يمكن التعامل معها وتقييمها التقييم الموضوعي العلمي والعملي عسي أن تحقق المصلحة العليا لخير شعبنا الكريم نحو أجواء من الديموقراطية والوحدة واحترام الإنسان نحو العدل والحق نحو أجواء من التخطيط المتواصل والعمل مع الأمل الكبير في يوم قريب ؟
في هذه العجالة ، سأعرج إلى عرض نقاط هنا وهناك من باب التفاؤل والسعي إيجاد الآليات والقنوات الصحيحة للتعامل مع القضية الوطنية الليبية بكل أبعادها ، عرض المعطيات وكيفية التعامل معها ، خاصة وتشهد البلاد جملة من المتغيرات المتلاحقة علي المستوي السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، ناهيك عن المنعطف السياسي الأوربي والأمريكي وزيارة بلير القادمة وزيارة الوفد الأمريكي ريتشارد لاغور التي قد تنتهي بتطبيع العلاقات الأمريكية الليبية ومدي انعكاسها علي الذين راهنوا علي الحصان الأمريكي .
التنديد والاستنكار والشجب والرفض
مرث سبعة وثلاثين سنة علي فصائل المعارضة ، اتسمت مادتها الإعلامية بالنعوت والأسماء والأوصاف للنظام الليبي ورموزه ، ناهيك عن الرسومات الساخرة التي تجاوز بعضها الآداب العامة حتى مع الخصم ، والتي قد تثير الاشمئزاز دون تحقيق الهدف المرجو ... فهل ستسمر المعارضة الليبية داخل والخارج في ثقافة النقد والإثارة الإعــــلامية وعرض جرائــــم النظام و إفساده في الأرض ، والفكر والعقل ، والبنية التحتية للمجتمع الليبي ، الذي نتفق عليها جميعا ونستنكرة ونشجبه ، إلى ثقــــافة التوازن ، ثقــــافة الهدم والبناء ، ثقـــــافة التخطيط ، ثقافة الموازنات ، ثقافة الأجــــــيال القادمة ، ثقافة فهم الواقع ،و التعامل معه ؟
مؤتمر لندن الأخير لبعض فصائل المعارضة ، وبصرف النظر حول ما قيل حوله وعنه قبل وبعد انعقاده ، لكنه سيكون من الأحداث التي ستكتب في صفحات هذه السنة ، وهنا تبرز بعض الأسئلة ستكون الإجابة عليها في صالح الشعب الليبي :
1- هل هناك تقويم ودراسة وبحوث مدعومة بالتحليلات السياسية الناضجة مدعومة بالأرقام والإحصائيات والدراسات الميدانية ،والنقد الموضوعي ، خاصة للتغييرات التي تحصل في الداخل علي الصعيد السياسي والاقتصادي والإسكاني ، ثم علي الصعيد الدولي العالمي ، خاصة بعد مبادرة النظام التي تضاربت حولها التحليلات والتخمينات بين المؤيد والرافض إلى الكشف عن برنامجه النووي والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل ومعادنه للإرهاب والتطرف ؟
* اثر زيارة العقيد إلى بمجموعة الدول الأوربية في بلجيكا ؟ * الانحياز الكامل إلى الغرب والعودة إلى الحضيرة الدولية * تقييم ومراجعة زيارات الرؤساء الأوربيين لليبيا في هذا العام ، الأسباب والنتائج ،و أثرها علي ا لمعارضة الليبية ، وانعكاساتها علي هموم ومعيشة المواطن الليبي * العقود والاستثمارات والمعاهدات التجارية والسياحية والأمنية والصناعية
كيف يمكن التعامل مع النظام القائم ؟
ما مدي استحداث طرح فكري سياسي استراتيجي ينبع من تحقيق مصلحة الشعب الليبي بالدرجة الأولي وبعيدا عن إي مزايدات فردية كانت او تنظيمية ، بعيدا عن التحليلات والقراءات الناقصة ، بعيدا عن الحماس والانفعالات النفسية مع إدراك سنن الواقع وسنن التغيير مع وعي للمتغيرات والمعطيات السياسية الجديدة الإقليمية منها والعالمية ؟
هل هناك دراسات او بحوث لخطب العقيد هذة السنة ، وتقييمها ، وتحليلها ، ومناقشتها بمستوي علمي تحليلي ناضج ، ودراسة نفسية مقننة ؟
هل ممكن النظر إعادة النظر غفي مبادرة الأخوان المسلمين الإصلاحية ، بالدراسة والبحث والتحليل والاستقراء الموضوعي ، ووزن وتقييم المبادرة بالمحصلة الإنتاجية ، وما مدي قبول شرائح المجتمع الليبي لها ؟ معايير الداعم والرافض والمتشكك او المنتظر لنتائجها ؟
خاصة المبادرات الإصلاحية الأخرى ، قياسا بها ، و ما حدث ويحدث في مصر الشقيقة والجزائر والأردن والسودان واليمن وتونس ، الحركة الإسلامية في تركيا وإندونيسيا وماليزيا والإنجازات الكبيرة والعملاقة التي حققتها للمجتمع ، ومقدار الرفاهية والديموقراطية والمكاسب المادية والروحية الأخرى ، والتي تتضح صواب التوجه الإصلاحي ، فالتاريخ ملئ بالتجارب والعاقل من اتعظ به ، وسخره لخير مسيرة وازدهار شعبة ، والأجيال القادمة ، دون الاستفزاز وكساحة الرأس ، والطعون والشكوك الاتهامات إلى تبين ، ويتبين كل يوم ، كذبها وزيفها ومن وراءها حقيقة ولماذا ؟ وقد أوضح الأخ المهندس عبد القادر الناطق الرسمي للإخوان ، بكل صراحة وشفافية وصدق وتجرد ، وما يرجوه ، للشعب الليبي ومستقبله في مقابلته الأخيرة والتي نرجو إن أتاحت لشعبنا الكريم مشاهدتها والحكم عليها ، لما قد يترتب عليها مستقبلا شئنا او أبينا ؟
غرف البالتوك والأقلام الجديدة
ما مدي إمكانية تحديد هوية الغرف الليبية الجديدة ، إحصاءها ، فهرسة مواضيعها, تقارير ودراسات علي خلفيات أصحابها, مناهجها أساليبها ,مدي إمكانية توحيد جهودها او إيجاد غرفة ليبية وطنية صوت واحد.
كيف يمكن لغرف البالتوك ان تسخر جهودها وبرامجها علي التركيز علي القضية الرئيسية آلت يتهم الشعب الليبي ، و إبراز معالم الشورى والديموقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان ودور المرأة والجيل الجديد دون الخوض في مواجهات الأشخاص والمهاترات الرخيصة والقضايا الشخصية التي لا تقدم ولا تؤخر إلا مزيدا من التشرذم والانشقاق والكراهية ، هل يدرك أصحاب الغرف إن قطاع كبير من المتعلمين يربو بأنفسهم الولوج أليها وما تعرض من إهانات وإسفاف وبذاءة في القيل والقال . هل ممكن أن تدرك أهمية دورها ورسالتها ، لإرساء دعائم الحق والعدل والديموقراطية والوحده والتعاون ، وتوقير الأباء والأجداد ، وعرض الواقع المحيط بنا ، بكل أبعاده ومؤثرا ته وإرجاع الناس إلى عقيدتهم وعزتهم ، والتركيز علي قضايا المواطن من العنوسة والزواج والسكن والدراسة ونقص الأدوية ؟
اختراق غرف البالتوك ، اسببه دوافعه ، التصدي له .
متابعة الأقلام الجديدة التي برزت في الساحة الإعلامية ، لماذا ألان ، التوجهات الفكرية والسياسية .....
إسرائيل ... الأمم المتحــدة
كيف ستتعامل المعارضة إذا اعترف النظام بدولة إسرائيل المتوقعة ؟ وما موقفها السياسي الاستراتيجي ؟ ماذا لو أقدمت بريطانيا وبعض الدول الأوربية وأمريكا علي تسليم بعض من الليبيين المتواجدين علي أراضيها ، بصرف النظر عن الحجج والمعاذير والأسباب التي قد تكونت معدة مسبقا ليواصل النظام حكمه وربما توريثه لأحفاده وبنيه ، جني لو تعارض مع حقوق الإنسان وحقوق اللجوء السياسي والمعاهدات الدولية بهذا الشأن ؟
ما موقف المراهنين علي الأمم المتحدة في مساعدتهم للإطاحة بالنظام آو اتهامه باختراق مواثيقها ؟ والمطالبة بمحكمته ؟ خاصة إذا حدثت مفاجأة زيارة العقيد لمقرها في نيويورك للمخاطبة المجتمع الدولي ، تتوج بزيارة تاريخية إلى البيت الأبيض ومخاطبة مجلس الشيوخ الأمريكي ؟
الامازيغية .. حكيم سليمان الشجاع الـــــدور المشــبوه
من عجائب الأمور أن غالبية الشعب الليبي لم يعرف او يسمع بالامازيغية كهوية او اصل او لغة إلا في السنوات القليلة الماضية ، فلماذا الامازيغية اليوم و ألان ؟ ما علاقة ظهور الأصوات الحاقدة والجاحدة والمتنكرة للدور العربي الإسلامي ، والمطالبة بإرجاع البلاد والعباد إلى التمسك بالهوية الامازيغية والتخلي عن العروبة والإسلام ؟ تمشيا مع الخطة الماسونية الماكرة الفرنسية ، منها علي الوجه الخصوص، الداعمة ماديا وتعليميا وإعلاميا وسياسيا لحركة المناداة بالامازيغية ، والانفصال ، واستقلالية الهوية واللغة والثقافة ، ونبذ التاريخ العربي والإسلامي في الجزائر والمغرب ، وبقاياها وجيوبها وعشائرها ، في جنوب تونس وليبيا الحبيبة ؟ كيف سيؤثر ذلك علي أي خطوة وحدوية ؟
ما هو موقف الاخوة الفضلاء الامازيغ او البربر او الجبلية من هذه الدعوة او الظاهرة وتوقيتها وطرحها الفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي ؟
ما موقف الشعب الليبي حكومة وشعبا ومعارضة " جوة وبرة " من الأقلام المسمومة والمأجورة والحاقدة ، التي طفت أخيرا علي الساحة الليبية ، الداعية إلى الإلحاد والكفر صراحة والتشكيك والطعن في ثوابت العقيدة ، ونبيها عليه الصلاة والسلام ، وصحابته الكرام رضوان الله عنهم ، وزوجاته الطاهرات العفيفات رضي الله عنهن جميعا ؟
وكيف سمحت بعض المواقع الليبية ( بحجة الحرية والديموقراطية ) لهذه الأقلام لبث ونشر سمومها في ثنايا المجتمع الليبي وشبابه الشارد والذين استهواهم الطرح المغلف والمزين بالعمل بالعقل والإبداع وحرية الرأي وحرية الفكر ؟
والي إي مدي يؤثر في إي وحدة فكرية ثقافية او سياسية او عضوية في المجتمع الليبي ؟ لســـــان الحــال يقول اليوم ... والله سيدي معمــر القذافي ولا هؤلاء الكتاب المأجورين المتعدين بكل وقاحة ، المشككين في الرب سبحانه وتعالي والملحدين في أسماءه ووجوده ، ويدعون الناس لتبني ذلك .. علي الأقل سيدهم معمر واضح في غيه ، في ظلمه ، في شطحا ته الفكرية وأحلامه وقصصه ورواياته ،، فعــــدو معروف للشعب الليبي ، خيــر من اخر مغلف بالكلمات المنمقة المعسولة ، يعطيك عسلا وفي قلبه السم ، والعاقـــل يفـــــهم .
المـــرأة الليبية .. وليبيــا الجــديدة
ماذا حققت المرأة الليبية في العام الماضي علي المستوي السياسي والثقافي والتربوي والتعليمي ؟ من يحمل مسئولية ودور المرأة الليبية ؟
إلى أي مدي استطاعت المرأة في الخارج الاستفادة من مواقعها والتحرك بعرض القضية الليبية وما تواجهها شقيقتها من إفساد فكري و أخلاقي وثوري ؟
ما هي مستويات المصاهرة والترابط الاجتماعي ونقله إلى الداخل ؟ موقع ليبيا الجديدة مركز علي المرأة الليبية والجيل الجديد لخطة طويلة المدى فما مدي إمكانية المرأة المساهمة والدعم وطرح قضاياها والاستفادة من أجواء الحرية والتقنية والاتصالات ؟
انقــلاب سبتمبر ... وانقلاب موريتانيـــا
رئيس موريتانيا المخلوع معروف بأنه مستبد ، صنيعه استعمارية فرنسية ، استطاع أن يحكم البلاد والعباد لعقدين من الزمن ، مستخدما كل أدوات البطش ووسائل التعذيب والتنكيل والتهديد وكافة وسائل الجبابرة والطغاة وزاد عليها تغييب البلاد في متاهات ولخبطة اقتصادية وصحية ، وتلاعب سياسي واعترافه بالكيان الصهيوني غصبا عن الإرادة الشعبية ، والاهم والذي عجل بزواله ، الزج بأخلص أبناءها من علماء المسلمين ، والمفكرين و السياسيين المعارضين المطالبين بالديموقراطية والعادلة الاجتماعية والاقتصادية في غياهب السجون بتهم ملفقة لم تنطلي علي المجتمع الموريتاني او المجتمع الدول عربيا وإسلاميا ، ولكن عندما حان القدر ، جاءت المفاجــــــأة ، فقد تعاقد اكبر زعيم عسكري موال للنظام ، واليد الطوله الباطشة له ، لعشرين عاما ، مع مجموعة من الضباط الصغار ، الذين هالهم ما يحصل لبلادهم من فساد وخراب ، وهموم معيشية ، وتدني المستوي التعليمي والصحي والاقتصادي .. عـــــقدوا العزم وهيأ الله لهم الفرصة ، وكانت الفرحة والسعادة والبهجة ، وانتهي النظام المخلوع في سويعات دون إراقـــة الدماء ، او خسائر في الممتلكات ، انتهت حقبة مظلمة من تاريخه علي آمل أن يبدأ صفحة خير وعدل من جديد .
* أذن نفهم من هذا لكل ظالم نهاية ، وان طال الزمن .. فهل يعقل ويتذكر الظالمون ؟ * إذا أراد الشعب أراد الحياة ، فالقدر حليفه ، ومن توكل علي الذي لا يعجزه شئ في الأرض او السماء واخذ بالأسباب فالنصر حليفه وان طال . * أي ضابط في الجيش والقوات المسلحة صغير الرتبة او كبيرها وبالتخطيط والعزيمة يستطيع ان يحقق ما قد يعجز عنه القواد والجنرالات ، ولا ننسي أن الملازم القدافي رتبته ( بصرف النظر كونه صنعه أمريكية او إنجليزية ) إلا انه تهيأت له الأسباب ليحتفل قريبا بالذكري السابعة والثلاثين ، والعاقــل يفـــــهم . طبعا هناك قضايا أخرى من الدستور والقانون والبرامج والفضائيات .... عسي أن تكون في وقتها إن شاء الله .
احمــد أ . بوعجــــيلة
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()