21/08/05


د. جاب الله موسى حسن

 

تصريحات سيف الزيف  وسر الانفعال!!

 لأكاذيب هي عصاه سيف التي يتوكأ عليها !!"

 

لا أدري سر الانفعال الذي أثارته تصريحات  سيف الزيف  السمجة والمعادة حول إلغاء محكمة الشعب وإعادة  ليبيي الشتات إلى ديارهم المغتصبة.والحديث عن حقوق الإنسان الليبي المنتهكة منذ اكثر من خمسة وثلاثون عاما.الكل يعرف بأن سيف البهتان هو أحد  القتلة  والمجرمين  اللذين تسببوا  في تشريد  أهلنا  وقتل أطفالنا وحصار مدننا  وقرانا.والسؤال هو: ما هو سر الانفعال في هذه التصريحات الكاذبة؟

 

هل وصول السيناتور الأمريكي ريتشارد  لوقار إلى طرابلس الإرهاب  كان سببا في هذه  التصريحات  الجوفاء التي لم  تعد  تنطلي  على  أحد؟! هل كان  للرسالة التي بعث  بها رئيس  التحالف  الأمريكي الليبي  من  اجل  الحرية" ألفا" إلى السيناتور ريتشارد لوقار كان لها هذا التأثير في إخراج  هذه الروائح الكريهة؟!

 

والانفعال الذي أبداه سيف الشر، والطريقة التي تصرف بها مع وكالات الأنباء المأجورة أثارت الشكوك لدى البسطاء والمغرور بهم في داخل الوطن السليب وخارجة ،بل أصبح كل من لم يسمع الخبر أخذ يبحث عنه في القنوات الفضائية.!! وكأننا  لم  نألف  شئ  إلا الكذب  !!لا حول ولا قوة إلا بالله!!

ولا اعرف بالضبط ما هي التهم التي يحاول سيف الزيف أن ينفيها عن نفسه،ولا ما هي الحقوق  المسلوبة التي يتحدث عنها هذا العاق؟،فالخبر الذي أذيع   والتصريحات  التي أدلى  بها هذا المأفون ليس فيه ما  يجعل الليبيين  يستشرفون خيرا من هذا النزق لأن الكل يعرف سمعة سيف وبطانته!! وبالتالي فأن الخبر حتى ولو لم يكن دقيقا من الناحية الصحفية فهذه مسألة يختص بحسمها المشاهد والمستمع الليبي الذي حُرم من سماع الحقيقة في إعلام دولة  لم تعودة إلا  على  سماع الكذب طيلة الخمس وثلاثون عاما الماضية !!

 

ثم أن ـ وهذا هو الأهم ـ كل الحكومات الديمقراطية على امتداد خريطة العالم  يا  سيف  البهتان  تراقب ثروات الحكام والوزراء والمسئولين وتنشئ لجنة خاصة لمراقبتهما،وتلزم كلا منهم بكتابة تقرير دقيق ومفصل عن حجم ثروته ومصادرها، وتطلب منه تعيين شخص من جانبه لإدارتها والأشراف عليها طوال فترة توليه لمنصبه الرسمي، حتى يبعد بذلك الشبهات وتزيل الالتباس وتحقق الفصل بين المال العام والخاص دون أن يكون في ذلك عيب أو تهمة تستحق النفي والتبرؤ منها.!!هل  قمت  بهذا  طوال هذه المدة من النهب  والسرقة لقوت أطفالنا بأسم  جمعيات سيف الخيرية والتي اصبح  يطلق عليها "جمعيات خير  لغيرها"!!

 

ولو كان سيف الزيف متأكد من براءته ونزاهته في المحافظة على المال العام لطلب من إعلام المعارضة أن تمده بكل ما لديها من معلومات حول هذا الموضوع، ولطلب على الفور إعداد تقرير عن ثروات الأمناء وأفراد اللجان الثورية  وضباط  شراذم الدعم المركزي ونشرت نتائجه على الرأي العام، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يتأكد بها شعار نزاهة وطهارة سيف  الإعدام وعدم تستره على الفساد،أما الاكتفاء بالتصريحات للقنوات  الغربية  وللغربية  فقط  فلن يحل مشاكل  الوطن المزمنة   والمستعصية, بل على العكس سيعطي مصداقية لما نشرته مواقع المعارضة الوطنية التي دائما تتحلى بالصدق وهذا ما يعرفه كل الليبيين!! 

 

د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع