25/08/05


د. جاب الله موسى حسن

 

ماذا قالوا عن انقلاب سبتمبر...؟!وماذا نقول ..؟!

 في الجماهيرية ... الأول خائف من الثاني والثاني خائف من الثالث... والخائف خائف من الخائف!!

 

لم يكن الشعب الليبي في يوم من الأيام شريكاً في جريمة انقلاب سبتمبر وما تمخض عنه من تداعيات أبتدأ بالمشانق في الميادين العامة مروراً بقتل السجناء في سجونهم وحقن الأطفال بمرض الموت في مستشفياتهم وانتهاء بتجويع المدن الشرقية وإفقار أهلها!!.

 

 الشعب دائماً يطالب بمؤسسات دستورية تكفل حق المواطن وصحافة حرة تعبر عن طموحاته وأمانيه.وسجل الشعب الليبي ناصع البياض، بل أن معظم القوانين التي تحفظ حقوق المواطنين، والإنسان الليبي، صادرها انقلاب سبتمبر..والتاريخ خير حافظ.!!

 

وفي احتفالهم بذكرى انقلاب سبتمبر يتحدث انقلابي سبتمبر عن الإنجازات العظيمة!! التي حققها انقلابهم المشين . ويتحدثون اكثر عن الفساد الذي كان موجودا قبل اغتصابهم للوطن .. وان هذا الفساد وغيره كان وراء قيامهم بهذا الانقلاب ،الذي قام لتصحيح هذه الأخطاء..عجبي!

 

ويدعون أن الفساد قبل الانقلاب كان خطيراوليس عندنا ابلغ مما يمكن أن يقال عن واقع لحال بأن الفساد وصل للركب!!فهل بعد ما نشاهده ألان من فساد  يوجد كلام أتخر يقال؟!

 

ويقولون أن الناس في ليبيا قبل انقلاب سبتمبر كانوا فقراء..وتوجد طبقة صغيرة من الأغنياء. ويقول الناس ألان :أليس في ليبيا الآن من أصبحوا أشد فقراً وقهراً..مع نشوء طبقة اكثر غنى وثروة.. ويتحدثون بأن كانت هُناك فجوة رهيبة بين الأغنياء والفقراء ..ونرد..وماذا عن الفجوة الحالية بين الفقراء ..و أغنياء المال العام!! ونضيف نحن :هل كان في ليبيا أيام زمان أزمة سكن ومواصلات وتدني مستوى التعليم وتدهور الخدمات الصحية؟!

 

ويقولون : كانت في ليبيا قرى تعيش في الظلام وأخرى لا تجد مياها نقية للشرب..ونسألهم : هل نجح نظام طرابلس الشر في توفير الكهرباء أو تدبير المياه النقية.. ونترك الشعب نفسه يرد وهو يرى عشرات القرى مازالت تعيش في الظلام ويشربون مياه ملوثة أصابت الليبيين بالفشل الكلوي والصفراء وهي تفتك بأجسادهم ومدينة طبرق خير مثال على ذلك!!

 

ويقولون أن ليبيا ـ زمان ـ كانت غارقة في الجهل والأمية..ونرد: هل نجحتم في القضاء على الأمية بعد جهود شراذم اللجان الثورية . أننا نطالب اليونسكو ـ تلك المنظمة العالمية المشورة ـ لتقول لنا أن الأمية  تُسيطر على الشعب الليبي.. ولن يستطيع رجال النظام أن ينفوا ظاهرة الجهل المتفشية بين شرائح المجتمع الليبي .

 

وينسى المحتفلون بانقلاب سبتمبر انهم استولوا على السلطة وليبيا دولة غنية.وأصبحت تحت حكمهم من الدول الفقيرة ومنبوذة ويتوعدها فقر وعار وخراب الديار. ونقول لهم : لقد قام الانقلاب فماذا صنعتهم بليبيا ولليبيا. هل حقيقة قضيتم على الفساد. هل محيتم أمية الشعب وهل بنيتم المساكن التي تغنيهم عن سكن ما أسميتموه بالمساكن الجاهزة،وهي مشاكل جاهزة بكل المقاييس!! وهل حقيقة أزلتم الفجوة بين الأغنياء والفقراء . وهل حاربتم الغلاء أم تركتموه يفترس الكل. وهل تنفقون كما أمركم الله وان تذهب أموال الشعب للشعب..أم هي مصدر لأنفاق القذافي وتلميع صورته المشوهة. وإذا ذهب شيء للشعب فهو محاولة لذر الرماد في العيون!!

 

كانت هناك مجانية تعليم مع تقديم وجبات صحية لكل طالب أي كان هناك غذاء للعقل وغذاء للجسد.. فماذا فعلتم  بالتعليم وتحت أيديكم الملايين..أسالوا عن التعليم زمان وكيف اصبح هذا الزمان..ثم بعد هذه تتحدثون عن إنجازات انقلاب سبتمبر!! يا للعار!! ويبقى أن نقول أن الفساد المزعوم قبل انقلاب سبتمبر يفوقه ألان ـ ويتفوق عليه ـ فساد هذا الزمان. والشعب ليس بحاجة إلى كشف الحقائق.رغم عمليات غسيل المخ المستمرة من الأعلام الموجه وتوابعه. ويا حملة مباخر انقلاب سبتمبر أن اختراقات حقوق الإنسان وتهميش المواطن فاقت كل التصورات!!

 

د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع